استثمار

قانون الاستثمار والتعديات وراء تأخر طرح الـ1.5 مليون فدان

قانون الاستثمار والتعديات وراء تأخر طرح الـ1.5 مليون فدان

شارك الخبر مع أصدقائك

5،488 مليار يورو التكلفة الإجمالية.. و«المال» تنشر ملامح «دراسة ما قبل الجدوى»
 الاتحاد الأوروبى: توافر المياه لـ«توشكى وسيوة».. وشكوك حول كفايتها فى «غرب المنيا» و«المغرى»

 مخاوف من نضوب المياه الجوفية على المدى الطويل.. وتوصية بخطة محكمة لمراقبة «الاستخراج»
 «الرى» تعاقدت على حفر 1452 بئرًا بتكلفة 2 مليار جنيه.. وكراسة الشروط قيد المراجعة


 هاجر عمران والصاوى أحمد ومدحت إسماعيل:

أرجعت مصادر حكومية، أسباب تأخر طرح مشروع استصلاح 1،5 مليون فدان، إلى مطالب مجتمع الأعمال والصناعة بتعديل قانون الاستثمار، الذى على أساسه سيتم طرح وتخصيص الأراضى.

وأشارت المصادر، إلى أن كراسة شروط المشروع مازالت قيد المراجعة، مضيفة أن موعد الطرح لم يحدد رسمياً، وقال مصدر: «نأمل أن يتم البت فى منظومة القوانين الحالية، بالتعديل أو الإبقاء عليها، أو الاستقرار على تشريع قانونى يخضع له المشروع، سواء بقرارات حكومية أو رئاسية».

يذكر أنه فى مطلع يونيو 2014 أطلق الرئيس عبد الفتاح السيسى، المشروع القومى الذى يستهدف استصلاح 4 ملايين فدان، وأكد وقتها أن الفترة الزمنية للتنفيذ لن تزيد عن 4 سنوات، بواقع مليون فدان كل عام، لكن الحكومة أعلنت خلال سبتمبر 2015، عن إضافة 500 ألف فدان جديدة للمرحلة الأولى، لتصبح 1.5 مليون فدان، يتم استصلاحها خلال 3 سنوات.

وأطلق «السيسى» نهاية ديسمبر الماضى، إشارة البدء فى تنفيذ المشروع من «الفرافرة» بالوادى الجديد، معلنا الانتهاء من زراعة 10 آلاف فدان.

وأسست الحكومة شركة «ريف مصر القابضة»، برأسمال يقدر بـ8 مليارات جنيه، لإدارة المشروع، على أن يتولى ممثلين من القطاع الخاص إدارة الشركة.

وأرجع مصدر بوزارة الزراعة، تأخر طرح المشروع، لتعديات الأهالى على الأراضى عقب الإعلان عنه، مضيفاً أن مناطق المشروع فى محافظة المنيا، بالإضافة إلى منطقة المغرى بمطروح، من أكثر الأماكن التى طالتها التعديات.

وحصلت «المال» على دراسة «ما قبل الجدوى» التى أعدها الاتحاد الأوروبى بخصوص المشروع أواخر العام الماضى، وهى دراسة تم إعدادها على أساس استصلاح مليون فدان فقط، قبل أن تضيف الحكومة 500 ألف فدان أخرى لمخطط المشروع.

واستعرضت الدراسة الأولية، مدى توافر المياه الجوفية اللازمة لتنفيذ المشروع بالصحراء الغربية، وشملت 4 مناطق هى سيوة، المغرى، توشكى، غرب – غرب المنيا، بإجمالى مساحات مستهدف استصلاحها 610 آلاف فدان، من أصل 11 منطقة تمثل كامل المواقع الخاصة بالمشروع، وتحتاج المواقع الأربعة حسب الدراسة إلى 3 مليارات متر مكعب من المياه الجوفية لأغراض الرى سنوياً.

وأكدت الدراسة توافر المياه الجوفية بمنطقة توشكى، عبر خزان الحجر الرملى النوبى الذى تشير تقديرات إلى احتوائه على 5000 بليون متر مكعب مياه جوفية، ما يكفى لإمداد المياه على المدى الطويل لمنطقتى توشكى وسيوة، فيما لفتت الدراسة إلى أن استخراج المياه الجوفية على المدى الطويل فى منطقة المغرى قد يتجاوز الموارد المتاحة، مؤكدة عدم وجود دراسات ومعلومات متاحة للتأكد من توافر المياه اللازمة لتلبية الطلب السنوى المقدر بـ 2100 مليون متر مكعب، لاستصلاح منطقة «غرب غرب» المنيا.

إلا أن الدراسة الأوروبية أشارت إلى أن خزان الحجر الرملى النوبى، يقوم بتغذية الآبار العلوية لمنطقة «غرب غرب» المنيا، مما يعد طاقة متجددة للمنطقة.

ولفتت الدراسة إلى أن المعلومات المتوافرة بشأن المياه الجوفية الموجودة داخل الحجر الرملى النوبى قديمة وترجع إلى عام 2007، «وقد لا تمثل الظروف الحقيقية لتواجد المياه الجوفية»، وفى الوقت نفسه أكدت الدراسة وجود معلومات كاملة عن رصد مستويات سطح المياه الجوفية ونوعيتها، إلى أن أصحاب القرار سيواجهون صعوبات فى الوصول إلى تلك المياه، خاصة فيما يتعلق بتحليل وتقييم الاتجاهات طويلة الأجل فى استخدامات المياه الجوفية، ومدى توافر الاحتياطيات ونوعية المياه.

وعن مخاطر المشروع، أكدت الدراسة وجود مخاوف مرتبطة بنضوب المياه الجوفية على المدى الطويل نتيجة الاستخراج المتواصل، وأوصت بوضع خطة محكمة لكميات الاستخراج، ومراقبتها، وقياس سطح المياه الساكن والمتحرك باستمرار من خلال نظام مراقبة صارم.

وتستند فكرة المشروع إلى استخراج المياه الجوفية من الصحراء الغربية وحفر ما يزيد على 5 آلاف بئر، وتزويدها بمضخات تعمل بالطاقة الشمسية، بهدف استخراج كميات مقدرة بـ3،888 مليون متر مكعب سنويا.

وكشفت الدراسة المبدئية التى أعدها الاتحاد الاوروبى عن التكاليف الاستثمارية اللازمة لاستصلاح كل فدان بالمشروع، وكان أقلها فى منطقة توشكى بقيمة 44 مليون يورو لاستصلاح 10 آلاف فدان، بواقع 4400 يورو للفدان، وأعلاها فى منطقة سيوة بواقع 145،5 مليون يورو لاستصلاح 30 ألف فدان، بمتوسط 4.850 يورو للفدان نتيجة ارتفاع تكاليف حفر الآبار العميقة.

وكان الاتحاد الأوروبى قد أعلن اواخر العام الماضى أن التكلفة المبدئية لاستصلاح مليون فدان مقدرة بنحو 4،28 مليار يورو، بينما قالت مصادر من الاتحاد لـ«المال» إن التكلفة ارتفعت إلى 5،488 مليار يورو بعد توسيع مخطط المشروع ليشمل 1،5 مليون فدان، بينما كانت وزارة الرى قد قدرت التكاليف الإجمالية للمشروع فى وقت سابق بنحو 18 مليار جنيه، أى حوالى 1.8 مليار يورو.

وبشكل عام، قالت الدراسة إن المشروع يعد مجديا من الناحية المالية، وأوصت بالمضى قدما فى تنفيذه، وذكرت أن موقع توشكى هو الخيار الأمثل للبداية به.

فى سياق موازٍ، قالت المصادر إن وزارة الرى تعاقدت منذ بداية انطلاق المشروع وحتى الآن على حفر 1452 بئرًا جوفية، بتكاليف تصل لـ2 مليار جنيه.

وأشارت إلى أنه تم الانتهاء من 1000 بئر فى مناطق الفرافرة الجديدة والقديمة، والمغرى، وتوشكى، وأن هيئة الإنتاج الحربى تعمل فى الوقت الراهن على حفر 500 بئر فى منطقة غرب المنيا.

وأكدت أنه من المستهدف إنهاء حفر جميع آبار المرحلة الأولى من المشروع، البالغة 500 ألف فدان، بنهاية العام الحالى 2016، موضحا أن المرحلتين الثانية والثالثة للمشروع لم يحدد مصيرهما فى الوقت الحالى.

شارك الخبر مع أصدقائك