اتصالات وتكنولوجيا

فى ذكرى 25 يناير..7 وزراء فشلوا فى تعديل قانون الاتصالات

فى ذكرى 25 يناير..7 وزراء فشلوا فى تعديل قانون الاتصالات

شارك الخبر مع أصدقائك

سارة عبد الحميد ومحمود جمال

رغم مرور خمس سنوات على ذكرى ثورة 25 يناير 2011، وتولى أكثر من 7 وزارء حقيبة الاتصالات، بقى قانون تنظيم الاتصالات 10 لسنة 2003، والذى كان سبباً فى قطع خدمات المحمول والإنترنت لمدة 7 أيام تقريباً، بدأت عشية جمعة الغضب 28 يناير، كما هو دون تعديل.

يعين مجلس إدارة جهاز تنظيم الاتصالات، طبقا للقانون بقرار من رئيس الوزارء، ويترأسه الوزير المختص، ويضم فى عضويته ممثلين عن مجلس الدولة، ووزارة المالية، واتحاد الإذاعة والتليفزيون، وأجهزة الأمن القومى، وعلى رأسها وزارة الدفاع.

استندت الجهات السيادية، التى رفعت لواء حماية الأمن القومى أثناء الثورة إلى المادة 67 فى قطع الخدمة عن المواطنين، وتنص المادة على: للسلطات المختصة فى الدولة أن تخضع لإدارتها جميع خدمات وشبكات اتصالات أى مشغل، أو مقدم خدمة، وأن تستدعى العاملين لديه، القائمين على تشغيل وصيانة تلك الخدمات والشبكات، وذلك فى حالة حدوث كارثه طبيعية أو بيئية، أو فى الحالات التى تعلن فيها التعبئة العامة، طبقاً لأحكام القانون 87 لسنة 1960، وأي حالات أخرى تتعلق بالأمن القومى .

وقد أدى قطع خدمات الاتصالات أثناء ثورة 25 يناير الى موجة من الغضب الشعبى، فى ظل عدم قدرة أهالى الثوار من التواصل معهم أو الإطمئان عليهم،  وتعالت الأصوات المنددة بالقانون، وهو ما دفع الدكتور ماجد عثمان، أول وزير اتصالات بعد الثورة، لطرح بنوده للحوار المجتمعى مع ممثلى منظمات المجتمع المدنى، الذين أجمعوا على حتمية تعديل المادة 67.

تضمنت أبزر التعديلات المقترحة، عدم جواز قطع الاتصالات، أو وقف تشغيلها كليا أو جزئيا، إلا بناء على قرار يصدر بذلك من رئيس الجمهورية، وبناء على إقتراح من مجلس الوزراء، على أن يقدم مجلس الأخير تقريرا تفصيليا لمجلس النواب بالأسباب التي دعت إلى ذلك، خلال 30 يوما من صدور القرار، وفى حالة عدم إنعقاد المجلس يقدم التقرير في أول اجتماع له، على ألا يتم قطع أو تعطيل خدمات اتصالات الإغاثة والطوارئ بأى حال.

من جانبه بدأ المركز المصرى لحقوق السكن فى تحريك دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى خلال مارس 2011، والتى الزمت الرئيس الأسبق حسنى مبارك، ورئيس الوزارء أحمد نظيف، ووزير الداخلية حبيب العادلى، بدفع 540 مليون جنيه بالتضامن للخزانة العامة للدولة، تعويضا عن الأضرار التي لحقت بالاقتصاد القومى، نتيجة قطع خدمة الاتصالات.

ومنذ فبراير 2013 ، أعلنت شركات المحمول والإنترنت عن توصلهم لاتفاق مبدئى مع الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات بشأن حصر التعويضات المستحقة عن الأحداث ولم يتم صرفها حتى الآن .

ورغم أهمية تعديل قانون الاتصالات، إلا أن برلمان الإخوان فى 2012، ركز اهتمامه على آليات حجب المواقع الإباحية بتكلفة 100 مليون جنيه، حتى قيام ثورة 30 يونيو 2013، التى بعثت الأمل مجدداً فى امكانية إجراء التعديلات .

وفى يوليو 2014 أعلن وزير الاتصالات السابق عاطف حلمى، عن تكليفه من  الرئيس عبد الفتاح السيسى، بتحريك القوانين المنظمة لعمل القطاع، ومنها قانون تنظيم الاتصالات، بما ينعكس على  جذب استثمارات جديدة للسوق المحلية، لكن الأمر لم يختلف كثيراً، إذ إنشغل “حلمى” بحل مشكلات الرخصة الموحدة بين المصرية للاتصالات وشركات المحمول. تلاه خالد نجم الذى سعى للارتقاء بجودة خدمات الإنترنت، وتخفيض أسعارها.

وأعلن الوزير الحالى ياسر القاضى، أنه تقدم لمجلس الوزراء بـ 3 قوانين، تشمل  تعديلات قانون الاتصالات، وأمن المعلومات، والملكية الفكرية، ليقوم بدوره بعرضها على مجلس النواب الجديد.

وفى الوقت الذى اعتبرت شركات المحمول الثلاث العاملة بالسوق المحلية، أنه لا داعى لإتخاذ تدابير احترازية فى ذكرى ثورة يناير، أعلنت “المصرية للاتصالات” عن خطة طوارىء بدأت الجمعة الماضى 22 يناير، وتستمر حتى نهاية الأسبوع الحالى، لمواجهة أى طارئ، ودشنت فى هذا الصدد مراكز لإدارة الأزمات، كما ألغت إجازات قيادات الشركة.

 

 

 

شارك الخبر مع أصدقائك