فوضي المدارس

شارك الخبر مع أصدقائك

محمد نجم


اعتقد أن المسألة زادت علي حدها.. ولم يعد مقبولا ولا مفهوما استمرار هذه »الفوضي« المنتشرة في المدارس بمراحل التعليم المختلفة.
فأولياء الأمور يرسلون أبناءهم إلي المدرسة لكي يتعلموا وتتفتح عقولهم وتتوسع مداركهم.. لكي يفهموا ما يدور حولهم ويجيدوا التعامل مع البيئة المحيطة بهم.. فضلا عن التأهل لبدء الحياة العملية فيما بعد.. وبعد الحصول علي »الشهادة الكبيرة« كما كان يردد أجدادنا، خاصة أن التعليم مازال الوسيلة المشروعة والمقبولة والآمنة للحراك الاجتماعي وانتقال الطبقات من الدرجات الأدني إلي الأعلي، هذا هو التعليم الذي نعرفه والذي يطبق في جميع دول العالم، والذي حصل عليه الأجداد والآباء، ولكن ما يحدث الآن في المدارس ليست له علاقة بالتربية والتعليم، وإنما عبارة عن حوادث »اغتصاب« للتلاميذ من زملائهم ومن مدرسيهم، فضلا عن حالات وفاة بسبب المشاجرات بين الطلاب أو بسبب الاعتداءات الوحشية من المدرسين علي طلابهم.

لقد أصابني حزن شديد علي التلميذ الذي فصلت رأسه عن جسده في منطقة إمبابة بسبب إهمال المشرفة ورعونة السائق، فضلا عن »الغثيان« الذي أصاب الأسرة المصرية من متابعة وقائع الاغتصاب للعديد من التلاميذ، فأين مديرو تلك المدارس؟ وأين المشرفون الرياضيون والاجتماعيون؟ وأين الأمن الداخلي؟ ولماذا يسكت »مجلس الآباء« في كل مدرسة عما يحدث بها من إهمال وفوضي وعدم انضباط سلوكي وتعليمي؟!

نعم الوزير الحالي- بخلفياته الأمنية الموروثة والتعليمية المكتسبة يبذل جهودا جبارة للإصلاح والتصحيح لأوضاع كثيرة معوجة، ولكن هل يفعل ذلك وحده. وهل يتفرغ تماما للمرور علي المدارس بشكل يومي ومن الصباح للمساء؟

المشكلة أنه مع كل ما يبذله هذا الوزير النشط الجرئ، فالبعض »مش عاجبه« ويتهمه بالتنكيل بالمدرسين! فهل هؤلاء المهملون »معلمون« حقا وهل ينطبق عليهم قول شاعرنا الكبير أحمد شوقي »قف للمعلم وفه التبجيلا.. كاد المعلم أن يكون رسولا«؟

في رأيي أن التعليم كله محتاج »تجريدة وتنفيضة« حتي يستقيم المعوج وتنصلح الأحوال ويعم النظام.. ونطمئن نحن علي أبنائنا من أنهم قد أصبحوا في أيد آمنة.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »