لايف

فوز حسني‮ ‬بـ‮ »‬اليونسگو‮« ‬لا يثير القلق علي مستقبل‮ »‬الثقافة‮«‬

كتبت - مي سامي:   أثار ترشيح الفنان فاروق حسني، وزير الثقافة، لمنصب المدير العام لمنظمة  اليونسكو جدلاً غربياً وعربياً، حول استحقاقه الحصول علي هذا المنصب، إلا أن الجدل المصري حول ترشيح حسني كان أكثر حدة، لأنه علي الرغم من…

شارك الخبر مع أصدقائك

كتبت – مي سامي:
 
أثار ترشيح الفنان فاروق حسني، وزير الثقافة، لمنصب المدير العام لمنظمة  اليونسكو جدلاً غربياً وعربياً، حول استحقاقه الحصول علي هذا المنصب، إلا أن الجدل المصري حول ترشيح حسني كان أكثر حدة، لأنه علي الرغم من إجماع المثقفين المصريين علي دعم حسني كمدير عام لمنظمة اليونسكو، فإن مستقبل منصب وزير الثقافة سيبقي غامضاً في حال انتخاب فاروق لهذا المركز؟ وهل ستظل وزارة الثقافة علي حالها ويتم تعيين وزير جديد إذا نجح حسني في انتخابات اليونسكو؟

 

 

من جانبه توقع  الشاعر صلاح الراوي، والأستاذ بأكاديمية الفنون أن تأتي الدولة بوزير آخر إذا وصل حسني لليونسكو، إلا أنه أعرب عن مخاوفه من التغيير الذي قد يأتي بوزير جديد للثقافة يواصل نفس المسيرة التي بدأها وزير الثقافة الحالي، التي يمكن اختصارها في تصريح سابق لحسني وهو أنه استطاع أن يدخل المثقفين الحظيرة، التي تميزت ايضا بغياب مشروع ثقافي واضح ومحدد المعالم، وقال إن نظريات الاستبيان، وتشكيل »اللوبي« داخل الوزارة، وهو ما يمكنه أن يلقي بما تبقي من نشاط ثقافي في مصر من أقرب نافذة، أو بدء مسيرة جديدة تحتاج الي عشرات الاعوام المقبلة لكي يستطيع المثقفون فهمها، والتعاطي مع ما يستجد بها من سلبيات وايجابيات، وفي كلتا الحالتين يكون المجمل هو ضعف البنيان الثقافي في مصر أكثر مما هو عليه الآن.

 
وأكد »الراوي« أن انتخابات اليونسكو، وما يصاحبها من جدل »قضية مفتعلة« معللاً ذلك بزيادة الاهتمام الرسمي بقضية ترشيح حسني لليونسكو ومحاولة الاستقطاب لدعمه علي المستويين العربي والاوروبي رغم أن وصول حسني للمنصب لن يكون مؤثراً علي أي من المستويات سواء كانت الثقافية أو السياسية، مدللاً علي ذلك بحصول الدكتور بطرس غالي علي منصب الامين العام للأمم المتحدة، لكنه لم يقدم شيئاً لمصر بهذا المنصب، وهو ما يؤكد أن وصول حسني لمنصب مدير عام اليونسكو لن يكون فارقاً خاصة في سياسات وزارة الثقافة أو في تطويرها.

 
مشيرا الي أن من يذهب لهذه المحافل الدولية يلعب دوراً محايداً ليثبت أنه شخصية موضوعية، ويتناسي ما هو أكثر أهمية من ذلك، وهو دوره الوطني في تطوير المؤسسات التي رشحته لهذه المناصب.

 
وأضاف الراوي أن وزارة الثقافة هي جزء من منظومة متكاملة لا يمكن لأي جزء منها أن يشذ عن باقي الاجزاء، ومن ثم فإن وزارة الثقافة حالها مثل حال باقي الوزارات في تدن مستمر، ويكفي أن الوزارة لا تضع في قائمة أولوياتها اكاديمية الفنون التي هي منبر للثقافة والفن في مصر.

 
وأوضح أن منصب اليونسكو لم يكن هو القضية التي تشغل الجميع فلتذهب اليونسكو الي »الجحيم« -حسب قوله- لكونها ليست نهاية العالم، وإنما الأهم في هذه المرحلة هو أن يتم تطوير وزارة الثقافة.

 
وتوقع الاديب يوسف القعيد، أن يتم ترشيح شخصية أخري لفاروق حسني لمنصب وزير الثقافة في حال فوز الاخير بمنصبه في اليونسكو بديلا، مؤكداً أن كل هذه الامور والتغيرات التي سوف تتم داخل الوزارة ولن يعرفها أحد سوي القيادات السياسية فقط.

 
كما أكد أنه لا يمكن التخمين أو التوقع في هذه الامور، لأنها لاتزال غير واضحة نتيجة سياسة القرارات الفوقية، التي لا تعتمد علي الاستطلاع والاستبيان.

 
واتفق الكاتب الصحفي صلاح عيسي، رئيس تحرير جريدة »القاهرة« مع الرأي السابق.. وأكد أن نجاح فاروق حسني في انتخابات »اليونسكو« سيحل غيره في منصب وزارة الثقافة، وإذا لم ينجح سيظل كما هو وزيراً للثقافة، كما أكد أن الأمر سيبقي رهن قرار تصدره القيادة السياسية.

 
ومن جانبه أكد فاروق أبو زيد الاستاذ بكلية إعلام جامعة 6 أكتوبر، أن فاروق حسني يعد من أقدم الوزراء عمراً في وزارة الثقافة، ومن الممكن أن يشغل منصبه أحد المثقفين.

 
وتوقع أبو زيد حال نجاح فاروق حسني في انتخابات اليونسكو عدم تغيير سياسة وزارة الثقافة لأن أيا من الوزارات تكون تابعة لسياسات الدولة، وليس لسياسات وزرائها، وبالتالي فلن يكون هناك أي تغيير في شكل أو سياسات وزارة الثقافة.

 
وقال إن الفارق يكمن في خلفيات وآراء وثقافة وخلفيات الوزير، مدللا علي ذلك بأن فاروق حسني يهتم بالفن التشكيلي أكثر من القطاعات الأخري لأنه في الاصل فنان تشكيلي، فكل وزير يركز علي اهتماماته تبعاً لتكوينه الثقافي.

 
وعن انتخابات اليونسكو أكد أبو زيد انها لم تحسم بعد، ولا يمكن التنبؤ بنتائجها لأن كل مرشح تدعمه دول وتعارضه دول أخري، ولكن من الواضح أن هناك تأييداً كبيراً لفاروق حسني، وأن المعارضة تقتصر علي إسرائيل، التي أوقفت هجومها بعد تقديم حسني بعض التنازلات.

 
ومن جانبه أكد الروائي محمد عبد السلام العمري، أن الحال ستبقي كما هو عليها إذا نجح فاروق حسني في الانتخابات أم لا، متوقعا عدم التغيير في سياسة الوزارة حيث تمت المطالبة من فترة بقيام وزارة خاصة بالاثار، ولكن لم يتحقق هذا المطلب. وأوضح أن الازمة في وزارة الثقافة تتمثل في نظرة الدول لها بأنها وزارة ثانوية، وليست أساسية وهو ما يجعلها في مؤخرة الاهتمام.
 
واعترض العمري علي ما تردد من قبل بعض المسئولين في الدولة عن الغاء وزارة الثقافة بعد ترك فاروق حسني لها، قائلا: إن هذه الوزارة موجودة منذ زمن بعيد قبل هذا الوزير، وهي تلعب دوراً مهماً ولكنه ضعيف.
 
ويتوقع زيادة هذا الدور في المستقبل، حيث لا يمكن الاستغناء عن وزارة ثقافة وطن بالكامل ترتفع فيه نسبة الأمية، وقال إن الشعب في حاجة إلي الثقافة، متوقعاً أن تشهد نقلة نوعية في مرحلة ما بعد رحيل فاروق حسني سواء إلي اليونسكو أو خروجه في تغيير وزاري.
 

شارك الخبر مع أصدقائك