لايف

فضائح التحرش الجنسي في أوروبا وأمريكا

خالد بدر الدينإذا كان هناك افتراضات شائعة فى الأوساط الثقافية العربية تحصر ظاهرة التحرش الجنسى فى النطاق العربى فقط إلا أن متابعة ما يجرى حول العالم فى هذا السياق يشير إلى أن تلك الظاهرة متجاوزة للحدود الوطنية والتقسيمات الجفرافية والتشكيلات الحضارية، بل إن انتشارها فى بلاد العالم المتقدم يفوق نظي

شارك الخبر مع أصدقائك

خالد بدر الدين

إذا كان هناك افتراضات شائعة فى الأوساط الثقافية العربية تحصر ظاهرة التحرش الجنسى فى النطاق العربى فقط إلا أن متابعة ما يجرى حول العالم فى هذا السياق يشير إلى أن تلك الظاهرة متجاوزة للحدود الوطنية والتقسيمات الجفرافية والتشكيلات الحضارية، بل إن انتشارها فى بلاد العالم المتقدم يفوق نظيره فى العالم العربة والإسلامى، رغم ما تتمتع به شعوب الدول الغربية من حريات واسعة لا تحتاج معها إلى مثل هذه الظاهرة التى تجذب المحرومين.

وهذا ما يؤكده هذه الأخبار العالمية:

– شاركت مئات من النساء في تجمعات حاشدة يحملن لافتات خلال تجمع ضد التحرش الجنسي في مرسيليا وباريس ومدن أخرى بفرنسا فى بداية هذا الأسبوع؛ احتجاجا على التحرش الجنسي في أعقاب فضيحة المنتج السينمائي الأمريكي هارفي واينستين.

وذكرت وكالة رويترز إن عدة نساء اتهمت القطب السينمائي واينستين بالتحرش أو الاعتداء الجنسي عليهن في حوادث تعود للثمانينات من بينهن ثلاث نساء قلن إنهن تعرضن للاغتصاب  وينفي واينستين ممارسة الجنس مع أي امرأة دون موافقتها.

وبدأت حكومة فرنسا مشاورات هذا الشهر بشأن قانون جديد مقترح سيتضمن خطوات لمكافحة التحرش الجنسي في الشوارع إلا أن المظاهرات ملأت المدن، ورفع المتظاهرات الفرنسيات لافتات كتب عليها “لا للتحرش.. و”العدالة للنساء” و”لا نريد أن نبقى صامتين” و”أساليب ضد للتحرش” و”من الفضيلة إلى الواقع”.

وفي باريس تجمع محتجون من الرجال والسيدات في ميدان بلاس دي لا ريبوبليك استجابة لدعوة تم نشرها عالميا الأسبوع الماضي على وسائل التواصل الاجتماعي تحت (وسم) هاشتاج (مي تو) واستخدمت هذا الهاشتاج ملايين النساء عبر العالم لتبادل تجاربهن بشأن التحرش الجنسي على تويتر وفيسبوك.

2- أمرت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بالتحقيق في تقرير عن أن أحد الوزراء بحكومتها طلب من سكرتيرة شراء لعبتين جنسيتين له في إطار محاولة رئيسة الوزراء التعامل مع ما توصف بثقافة التحرش الجنسي في السياسة.

وذكرت صحيفة ذا ميل يوم أمس الأحد أن مارك جارنييه وزير الدولة للتجارة الدولية طلب من السكرتيرة كارولاين إدموندسون شراء لعبتين جنسيتين له وتحرش بها لفظيا غير أن  جارنييه أكد للصحيفة إن التعليق اللفظي كان جزءا من حديث مسل عن برنامج تلفزيوني وإن طلبه شراء لعبتين جنسيتين جاء على سبيل المزاح.

لكن إدموندسون جادلت رواية جارنيبه في حديثها للصحيفة وأكدت أن عبارته لم تكن على سبيل المزاح  ولم يتمكن المحررون فى وكالة رويترز الاتصال بجارنييه للتعليق عن طريق مكتبه بالبرلمان أو دائرته الانتخابية.

وجاء التقرير بعد أن قالت متحدثة باسم ماي يوم الجمعة الماضى إن أي سلوك جنسي غير مرغوب فيه  سيكون غير مقبول على الإطلاق وأي وزير يتصرف بشكل غير لائق سيواجه  إجراءات خطيرة وكانت تعلق على تقرير في صحيفة بريطانية أخرى ينتقد ثقافة التحرش الجنسي بين المشرعين والعاملين معهم في البرلمان.

وقال وزير الصحة جيريمي هانت يوم الأحد إن ماي طلبت من المسؤولين التحقيق فيما إذا كان جارنييه قد انتهك قواعد السلوك الخاصة بالوزراء إن ماي كتبت كذلك إلى جون بيركاو رئيس مجلس العموم بالبرلمان لتطلب نصيحته بشأن تغيير الثقافة السائدة بالمجلس ومكتب مجلس الوزراء سيجري تحقيقا فيما إذا كان قد حدث انتهاك لقواعد السلوك الوزاري في هذه الحالة بالتحديد لكن كما تعلمون الحقائق مختلف عليها.

3- اتهم مشرعون في الاتحاد الأوروبي برلمانهم هذا الشهر  بالتقاعس عن حماية الموظفات من التحرش الجنسي بعدما أثارت مزاعم بوقوع انتهاكات عقب ظهور قضية المنتج السينمائي هارفي واينستين تساؤلات بشأن المعايير المطبقة أيضا في مؤسسات الاتحاد في بروكسل.

وناقش أعضاء البرلمان مقترحا عاجلا يدعو السلطات لتشديد القواعد وفرض قوانين المساواة بين الجنسين والعقوبات المتعلقة بالانتهاكات في أماكن العمل في أرجاء أوروبا وطالبوا البرلمان بالتوقف عن غض الطرف عن الممارسات “المقززة” من جانب بعض زملائهم.

وقالت العضو البولندية جادفيجا فيسنيفيسكا أمام البرلمان إن هنا في قلب الديمقراطية الأوروبية، لدينا اليوم نساء يتعرضن للمضايقة والتحرش وهذا غير معقول ويجب أن يخجل الجناة كما أكدت  العضو الألمانية تيري راينتكه إنها تعرضت للتحرش الجنسي مثل ملايين أخريات من النساء في الاتحاد الأوروبى.

وقالت البريطانية مارجوت باركر خلال النقاش في ستراسبورج المقر الثاني للبرلمان  إن المكان الذي يزعم أنه يصدر تشريعات ضد هذا النوع من السلوك المقزز يغض الطرف عن هذه الممارسات وتتهم النساء المديرين داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي بعدم فعل ما يكفي على مدى زمن طويل للقضاء على تلك الانتهاكات الجنسية.

وتحدث أنطونيو تاجاني رئيس البرلمان الأوروبي هذا الشهر أيضا عن شعوره  بالصدمة والاستياء  بعدما ذكر تقرير لصحيفة صنداي تايمز أن أكثر من 12 مساعدة برلمانية أغلبهن من الشابات اشتكين من التعرض للتحرش على يد مشرعين رجا وتعهد بتعزيز إجراءات الحماية القائمة للتشجيع على الإبلاغ عن المضايقات برغم أن النشطاء قالوا إن ذلك إجراء متأخر.

وقال اتحاد النساء الأوروبيات  أنه ليس من قبيل المفاجأة، بالنسبة لنا نحن من نعمل منذ سنوات لإنهاء العنف ضد النساء، أن التحرش الجنسي شائع أيضا في مختلف مؤسسات الاتحاد الأوروبي وإنه لا تزال الوسائل المتاحة غير كافية لضمان شعور المرأة بالأمان بدرجة تدفعها للتقدم للإبلاغ عن الحوادث.

4- اعتذر الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الأب عبر متحدث باسمه عما وصفته الممثلة هيذر ليند بأنه تحرش بها جنسيا غير أنه قال إن الأمر كان مجرد ربتة ودودة ومزحة حتى تشعر أنها على سجيتها خلال جلسة لالتقاط الصور.
ونشرت ليند (34 عاما) الاتهام على إنستجرام مع صورة لبوش (93عاما) وليند هي بطلة المسلسل التاريخي (تيرن: واشنطن سبايز) أو (تحول: جواسيس واشنطن) الذي عرضته شبكة (AMC) التلفزيونية  وقد اتهمت بوش بتلمس جسدها أثناء الاستعداد لالتقاط صور لهما مع زوجته وآخرين خلال مؤتمر للترويج للمسلسل في 2014.

وأضافت ليند إن بوش لم يصافحها ولكنه لمسها من الوراء وهو جالس على مقعده المتحرك وبجانبه زوجته باربرا بوش وقال لى مزحة بذيئة ثم لمسني مرة أخرى  كل هذا أثناء التصوير.

وأصدر جيم مكجراث المتحدث باسم بوش بيانا للرد على ليند سعى فيه لتفسير كيف أن سلوك الرئيس السابق يلقي الضوء على صعوبات الحياة الاجتماعية التي تتسبب فيها إعاقته البدنية أثناء جلسات التصوير وإن بوش الذي يستخدم الكرسي المتحرك منذ خمس سنوات تقريبا تسقط ذراعه إلى وسط أجسام من يلتقط معهم الصور وإنه يحاول جعل الناس على سجيتهم فيقول نفس المزحة مرارا وتكرارا  وأحيانا يربت على ظهور النساء بنية حسنة ولكن  يرى البعض ذلك سلوكا بريئا بينما يراه آخرونسلوكا غير ملائم و يعتذر الرئيس بصدق لكل من شعر بإهانة.

5-أعلن  كيفن مايبرجر المتحدث باسم الشرطة لرويترز إن قسم جرائم السطو والقتل في شرطة لوس أنجليس تحدث مع ضحية محتملة للاعتداء الجنسي ضمن مزاعم تتهم المنتج السينمائي هارفي واينستين بالاعتداء الجنسي في واقعتين تعودان  لعامى 2004 و  2013.

وقالت سالي هوفميستر المتحدثة باسم واينستين في بيان أرسل بالبريد الإلكتروني إنه لا يمكن للسيد واينستين الرد على المزاعم المجهولة لكنه ينفي جملة وتفصيلا مزاعم الجنس دون موافقة الطرفين.

وتأتي هذه الخطوة بعد مزاعم نشرتها هذا الشهر صحيفتا نيويورك تايمز وذا نيويوركر وتحدثتا عن ارتكاب واينستين لجرائم اعتداء أو تحرش جنسي بعدد من النساء تعود إلى ثمانينات القرن الماضي ولكن   واينستين (65 عاما) نفى ممارسته الجنس مع أي امرأة دون موافقتها.

وأشارت صحيفة لوس أنجليس تايمز إلى أن المزاعم التي تلقتها شرطة لوس أنجليس صدرت عن عارضة أزياء وممثلة إيطالية شهيرة قالت للمحققين إن واينستين اغتصبها في غرفة بفندق في منطقة بيفرلي هيلز بعد أحد الفعاليات السينمائية في فبراير 2013.

6- كسبت نجمة البوب الأمريكي تايلور سويفت فى أغسطس الماضى دعوى قضائية ضد منسق الأغاني ديفيد مولر الذي اتهمته بالتحرش الجنسى خلال حفل عام 2013 وقالت هيئة المحلفين بمدينة دنفر بولاية كولورادو الأمريكية إن مولر تحرش بسويفت جنسيا عن طريق الإمساك بمؤخرتها من تحت الجونلة التي كانت ترتديها خلال إحدى جلسات التصوير وأمرت المحكمة بمنح سويفت تعويضا رمزيا قيمته دولارا واحدا كما طلبت سويفت ورغم أن مولر قد حاول مقاضاة سويفت قائلا: إن ادعاءاتها بأنه تحرش بها قد كلفته وظيفته ولكنه خسر الدعوى القضائية.

وأدلى حارس سويفت الشخصي بشهادته أمام لمحكمة كولورادو ودعم رواية سويفت قائلا: إنه رأى مولر وهو يمد يده من تحت جونلة تنورة المغنية الأمريكية ولكنه لم ير يده تلمسها جسديا.

وأكدت سويفت أنها ستساعد ضحايا التحرش والاعتداءات الجنسية، وستقدم تبرعات في المستقبل القريب لمنظمات متعددة تساعد ضحايا الاعتداء الجنسي على الدفاع عن أنفسهن.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »