اتصالات وتكنولوجيا

فصل إدارة «النيل» عن «صوت القاهرة» لتخفيف أعباء «ماسبيرو»

قرر عصام الأمير، رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون، فصل إدارة راديو النيل عن شركة صوت القاهرة وإنشاء شركة منفصلة باسم شركة راديو النيل، بالإضافة إلى شركة تعاونية للإنتاج الإذاعى واستغلال الترددات فى شهر يناير المقبل.

شارك الخبر مع أصدقائك

المال ـ خاص:

قرر عصام الأمير، رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون، فصل إدارة راديو النيل عن شركة صوت القاهرة وإنشاء شركة منفصلة باسم شركة راديو النيل، بالإضافة إلى شركة تعاونية للإنتاج الإذاعى واستغلال الترددات فى شهر يناير المقبل.

ويستهدف عصام الأمير رفع إيرادات إذاعات راديو النيل التى تضم إذاعات «نغم إف إم»، و«راديو هيتس»، و«ميجا إف إم» إلى 200 مليون جنيه سنويا بدلا من 120 مليونًا.

وكان عمرو غنيم، رئيس الوكالة الإعلانية لشركة صوت القاهرة قد حاول فى الفترة الأخيرة عرقلة محاولات نقل تبعية شبكة راديو النيل إلى الإذاعة المصرية، إلا أن هذه المحاولات باءت بالفشل، خاصة بعدما أعلن الأمير عن سعيه لأن يتولى الاتحاد الإدارة الاقتصادية لإذاعات راديو النيل إلى جانب الإذاعة المصرية.

وعلى الرغم من عدم التطرق إلى كيفية استغلال الحقوق الإعلانية للترددات الحالية والجديدة، لكن اتجاه الأمير لإسناد حقوق قنوات النيل المتخصصة للوكالات الإعلانية الخاصة يشير إلى إمكانية استعانته بالأخيرة أيضا لرفع حصيلة الإذاعات الرسمية من الإعلانات إلى جانب إذاعات راديو النيل.

وعن جدوى هذا القرار ومدى إمكانية استفادة ماسبيرو منه، قال الدكتور سامى الشريف، رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون الأسبق، إن فى ظل ثقل صناعة الإعلام واحتياجه لإمكانات ضخمة أصبح الإعلام الرسمى فى حاجة إلى إعادة هيكلة وتنظيم للبحث عن موارد مالية جديدة.

وتابع: أتفق مع الأمير لفصل راديو النيل عن شركة صوت القاهرة، مؤكدا أنه قرار صائب فى إطار البحث عن منافذ أخرى يمكن أن تكون أفضل تسويقيا، وبالتالى تحقق الأرباح المستهدفة فى ظل ضعف الإمكانيات الحالية لماسبيرو.

وأوضح أن أى خطة لزيادة الموارد مطلوبة بدلا من أن تتحمل الميزانية أعباء أكثر مما يؤثر على جودة المحتوى فى النهاية، مشيرا إلى أنه يؤيد القرار بشدة، ولكن بشرط وضع ضوابط ليكون قادرًا على منافسة الإذاعات الأخرى سواء الحالية أو التى فى طريقها للإنشاء.

وعن إمكانية تفكير الأمير فى إسناد راديو النيل إلى الوكالات الإعلانية الخاصة على طريقة قنوات النيل المتخصصة التى يتم طرح حقوقها الإعلانية فى مزايدات، أكد الشريف أن القطاع الخاص فرض نفسه على الساحة الإعلانية فى السنوات الأخيرة وبالتالى فإن إيجاد سبل للتعاون بين الإعلامين الرسمى والخاص أصبح ضروريًا، لافتا إلى أن الحكمة فى كيفية إقامة التوازن بين القطاع الخاص الذى يسعى لتحقيق الربح أولا والرسمى الذى يسعى لتحقيق رسالة تربوية وتثقيفية وتنويرية للمجتمع دون أن يتكبد خسائر، وذلك فى إطار تعظيم دور الإعلام الرسمى وليس هدمه.

وقال الدكتور حسن على، رئيس جمعية حماية المشاهدين والمستمعين والقراء، إن جميع شركات وشراكات ماسبيرو تحتاج إلى إعادة نظر من الألف إلى الياء، نظرا لأنها تدار بطريقة غير رشيدة منذ سنوات، كما أن بعضها انتهى زمنه مثل شركة صوت القاهرة التى تحتاج لأن توجه إلى نوعية أخرى من الإنتاج غير الكاسيت، مشددا على ضرورة تأهيلها بمنتجات وتخصصات وخطوط إنتاج جديدة وبشكل مختلف لتواكب التطور التكنولوجى، وغيرها من الشركات التى لم يجن منها ماسبيرو سوى الخسائر.

وأشار على إلى أن عصام الأمير يحاول أن يجتهد لتعظيم الاستفادة من الموارد والإمكانات المتاحة، لكنه فى الوقت نفسه ينسى دائما أن هذه الإمكانات لابد من فرزها أولا واستبدال التروس المكسورة لكى تدار العجلة كما يريد.

ولفت إلى أن اتحاد الإذاعة والتليفزيون معرض للتفكيك، مؤكدا أن هناك احتمالية خصخصة متوقعة لماسبيرو بأيدى العاملين به بدلا من الحكومة، كما أن هناك رؤوس أموال موجهة نحو ترددات الـ «FM »، معربا عن قلقه على ماسبيرو من رجال الأعمال الذين يسعون للاستفادة من إمكاناته بأثمان بخسة.

من جانبه، قال الدكتور محمد عطية، الخبير التسويقى، إن دور شركة صوت القاهرة تراجع فى جميع المجالات فى السنوات الأخيرة سواء إنتاجيا أو إعلانيا، مما يستوجب بالفعل إعادة هيكلتها من جديد وتزويدها بعناصر جديدة ذات خبرة وكفاءة حتى إن كانت من الخارج، وإلا فإن قرار فصلها عن ماسبيرو بالكامل وليس راديو النيل فقط سيكون ضرورة ملحة لإيقاف نزيف ماسبيرو من الخسائر والأعباء الزائدة.

وأكد عطية تأييده الكامل لقرار الأمير بفصل راديو النيل عن صوت القاهرة، مشيرا إلى أن التفكير فى تعظيم موارد ماسبيرو ليس عيبا، بشرط أن تكون الخطة مدروسة بشكل كامل لأن ماسبيرو لم يعد يحتمل التجارب غير المدروسة.

وعن إمكانية تفكير الأمير فى إسناد إذاعات راديو النيل إلى الوكالات الإعلانية الخاصة على طريقة القنوات المتخصصة، أكد عطية ترحيبه بهذه الفكرة إذا تم طرحها بشرط ضمان استقلالية الإعلام الرسمى وعدم تحكم الوكالات الإعلانية فيه. 

شارك الخبر مع أصدقائك