الإسكندرية

فريق بحثى يستخدم «قش الأرز» فى وقف تآكل الصلب

توصل فريق بحثى سكندرى، برئاسة الدكتور، عصام خميس، مدير مدينة الأبحاث العلمية والتطبيقات التكنولوجية ببرج العرب، إلى براءة اختراع حملت عنوان «طريقة تحضير محلول قش الأرز لوقف تآكل الصلب فى المنشآت الصناعية»، مما يعد اكتشافاً لاستخدام جديد لقش الأرز على المستوى العالمى، بما يساعد فى الحفاظ على البيئة.

شارك الخبر مع أصدقائك

مها يونس:

توصل فريق بحثى سكندرى، برئاسة الدكتور، عصام خميس، مدير مدينة الأبحاث العلمية والتطبيقات التكنولوجية ببرج العرب، إلى براءة اختراع حملت عنوان «طريقة تحضير محلول قش الأرز لوقف تآكل الصلب فى المنشآت الصناعية»، مما يعد اكتشافاً لاستخدام جديد لقش الأرز على المستوى العالمى، بما يساعد فى الحفاظ على البيئة.

وصرح الدكتور عصام خميس، بأن للاكتشاف تأثيراً على النشاط الصناعى بمصر، موضحاً أن الدراسة تمثل استخداماً جديداً لمستخلص قش الأرز، لحماية الصلب من التآكل فى الأوساط الصناعية المختلفة، ومنها إزالة الترسبات، وتنظيف آبار النفط.

وأضاف أن الغرض من هذه الدراسة، هو إلقاء الضوء على سلوك تآكل الصلب فى حمض الكبريتيك، الذى يحتوى على مستخلص قش الأرز كنوع جديد من المركبات التى لها نشاط مانع للتآكل وآمن للبيئة، كما يمكن استخدام مستخلص قش الأرز فى توقف تآكل الصلب، حيث يقوم فنى تجهيز المعادن، بتنظيف جميع أجزاء المعدن قبل الطلاء المعدنى، كما يجب أن يكون السطح نظيفاً على المستوى المجهرى، لضمان تكوين رابطة جزيئية بين الفلزو الطبقة المترسبة، وفى حال كانت النظافة غير كافية، فمن المرجح أن تكون الطبقة المطلية معيبة.

وأوضح أن مستخلص قش الأرز له استخدام آخر فى وقف تآكل الصلب فى نظام مياه التبريد، لافتاً إلى أن الاتجاه العالمى الحالى يشترط استعمال أنظمة توقف تآكل الصلب من المواد الكيميائية الآمنة والصديقة للبيئة.

وكشف عن وجود بدائل لمحلول قش الأرز فى وقف تآكل الصلب بالأوساط الصناعية لكنها مكلفة، ولفت إلى أن أنظمة توقف التآكل المنتشرة تنتج على مستوى تجارى، ويحتكرها عدد من الشركات العالمية الكبرى، وبعض الشركات المحلية، وهى مرتفعة السعر، ويعتمد تحضيرها على عمليات كيميائية معقدة.

وتابع: نتائج الاختراع أدت إلى استحداث نوع جديد من أنظمة وقف تآكل الصلب فى أوساط مختلفة، ويعتمد على خامات من مواد طبيعية، وهى مستخلص قش الأرز كمادة فعالة رئيسية فى التركيبة، ومتوفر بالسوق المحلية، ويسبب مشاكل بيئية بسبب حرقه، وتعانى مصر سنوياً خلال فصول حصاد الأرز لهذا السبب من السحابة السوداء.

وأكد خميس انخفاض تكلفة المادة الرئيسية، وعدم إجراء عمليات كيميائية معقدة لتحضيرها، موضحاً أنه تم إجراء تجارب باستخدام أجهزة قياس كهروكيميائية متقدمة- على تركيبة تحتوى على قش الأرز فى أوساط مختلفة تحاكى العمليات الصناعية المتنوعة مثل صناعة الأسمدة والصناعات الكيماوية والبترولية والبتروكيماوية، وأظهرت النتائج أن المستخلص يمكن أن يعمل كمادة فعالة لوقف تآكل الصلب فى النشاط الصناعى.

وتابع: كل المعادن والسبائك معرضة لعملية التآكل، ولا يوجد معدن مناسب لكل التطبيقات والاستخدامات، ويسبب التآكل كثيراً من المشكلات التى تواجه الصناعات المختلفة، وتقدر الخسائر المادية لمعظم دول العالم المباشرة وغير المباشرة نتيجة عمليات التآكل بحوالى %4 من إجمالى الدخل العام لتلك الدول.

وأشار إلى أن ذلك يشمل تكاليف الصيانة وخسارة المنتج الصناعى وزيادة استهلاك الوقود، وكذلك تكلفة الأجزاء المطلوب استبدالها، فضلاً عن استنزاف المصادر الطبيعية للمواد الخام، مؤكداً أن علم «التآكل» استحوذ على اهتمام الكثير من الاقتصاديين والمستثمرين خلال الفترة الأخيرة.

وشدد على أن استخدام مواد وقف تآكل الصلب يستدعى القيام بإنشاء مصانع كيماويات خاصة لإجراء العديد من التفاعلات الكيماوية المعقدة للحصول على المادة المطلوبة، ثم تنقيتها وتحليلها للتعرف على التركيب الكيميائى، وبالتالى فإن تكلفة هذه العمليات ترفع من قيمة المنتج النهائى.

وواصل: «نظراً لبساطة العملية الكيمائية لاستخلاص المادة الفعالة من قش الأرز، فإن تكلفة التحضير رخيصة جداً مقارنة بالكيماويات المتاحة بالسوق تجارياً»، لافتاً إلى أن اكتشاف استخدام جديد لقش الأرز على المستويين العالمى والعلمى، يضاف لاستخداماته السابقة، ويساعد على الحفاظ على البيئة المصرية.

وعلى صعيد الاستفادة الواقعة على صغار المستثمرين من خلال براءة الاختراع، أوضح أن نتائج البراءة سوف تساعد فى تشكيل كوادر مدربة من شباب الباحثين، لديهم القدرة لاكتشاف مواد ذات تطبيق خاص فى المجال الصناعى، حيث يمكن اسناد تنفيذ هذا التطبيق إلى صغار المستثمرين من خلال المشروعات الصغيرة، حيث لا يتطلب تنفيذه استثمارات أو تقنيات عالية.

وشمل الفريق البحثى السكندرى، الدكتور عصام خميس إبراهيم، أستاذ كيمياء التآكل، مدير مدينة الأبحاث العلمية والتطبيقات التكنولوجية ببرج العرب والدكتور بشير أحمد عبدالنبى، أستاذ كيمياء التآكل بكلية العلوم جامعة الإسكندرية، والدكتور رشدى رجاء زهران، أستاذ الهندسة الكيميائية ونائب رئيس جامعة الإسكندرية، والدكتور أشرف مصطفى عبدالجابر، أستاذ كيمياء التآكل بكلية العلوم جامعة الإسكندرية، والدكتور السيد محمد السيد منصور، أستاذ الكيمياء العضوية بكلية العلوم جامعة الإسكندرية.

بدأ العمل فى المشروع خلال عام 2004، وظهرت النتائج نهاية 2006 وتم التقدم لنيل براءة الاختراع عام 2010، حيث تمت الموافقة عليها مؤخراً من مكتب براءات الاختراع بأكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا. 

شارك الخبر مع أصدقائك