ثقافة وفنون

فريد النقاش لـ المال: مؤتمر أدباء مصر لمن لا صوت له

حوار/ علي راشدأعلن مؤخرا اسم الكاتبة فريدة النقاش لتكون رئيسا للدورة 32 لمؤتمر أدباء مصر، وهي اول امرأة ترأس المؤتمر منذ تأسيسه، ويحل المؤتمر هذا العام في الفترة من 15 إلى 17 ديسمبر المقبل بمحافظة جنوب سيناء. وتم اختيار اسم طه حسين عميد الأدب العربي ليكون شخصية المؤتمر وتحمل الدورة اسمه،

شارك الخبر مع أصدقائك

حوار/ علي راشد

أعلن مؤخرا اسم الكاتبة فريدة النقاش لتكون رئيسا للدورة 32 لمؤتمر أدباء مصر، وهي اول امرأة ترأس المؤتمر منذ تأسيسه، ويحل المؤتمر هذا العام في الفترة من 15 إلى 17 ديسمبر المقبل بمحافظة جنوب سيناء. 

وتم اختيار اسم طه حسين عميد الأدب العربي ليكون شخصية المؤتمر وتحمل الدورة اسمه، وسيشهد المؤتمر العديد من الفعاليات الثقافية والأدبية من ندوات وأمسيات شعرية ومناقشات بحثية في 6 محاور.

ولعل اختيار فريدة النقاش لرئاسة المؤتمر استحسنه الكثير من الأدباء والمثقفين ليس فقط لكونها أول امرأة ترأس المهرجان بل لوجودها الثقافي والإبداعي، والتقت “بوابة المال” بالنقاش للحديث حول المؤتمر ودورها فيه.

وأكدت النقاش في البداية أن هذه ليست هي المرة الأولى لها في المشاركة بمؤتمر أدباء مصر. 

ولفتت إلى أنها من مؤسسيه حيث حضرت مجموعة كبيرة من دورات المؤتمر وتعرفت خلالها على الكثير من الأدباء ولكن في السنوات الأخيرة ضعفت علاقتها بالمؤتمر نتيجية لانشغالاتها منذ توليها رئاسة تحرير مجلة الأهالي.

** لافتة لطيفة


وعن اختيارها رئيسا للدورة 32 للمؤتمر قالت :”اختياري هذه المرة دليل على تفكير متحضر لدى الشباب الذين يتولون إدارة المؤتمر، وهي لافتة لطيفة في عام المرأة المصرية”. 

وأضافت: “ولي ملاحظة على هذا العمل الرمزي وهي أنه تأخر كثيرا، لأن هناك العشرات من المبدعات المصريات من أجيال مختلفة وكلهن تستحق أن تتولى رئاسة هذا المؤتمر، وهو ما لم يحدث حتى الدورة المقبلة، على الرغم من أن مشاركاتهم بالمؤتمر والإبداع مهمة جدا”. 

وتابعت: “وفي إحدى دورات المؤتمر في عام 2003 اقترحت أن أقدم مجموعة من الروائيات الجديدات والشاعرات والقاصات والكاتبات والناقدات، وبالفعل تم ذلك وكانت جلسة ممتعة قرأت فيها كل الفتيات بعضا من أعمالها وجرت مناقشات كثيرة حول الإبداع النسائي”. 

واستدركت: “إلا أن بعض النقاد  سخر من هذا الإبداع وأطلقوا عليه كتابة البنات، وهو ما يوحي بأنه أقل  قيمة وإبداعا وهذا بالطبع غير صحيح، فالتجربة أثبتت أن هناك مبدعات رائعات ومثقفات رائعات يثرين الحياة الثقافية في بلادنا على مدار السنين”.

** الإطار الرمزي

وأضافت النقاش أن “هذا الاختيار يظل يسير في الإطار الرمزي فحينما اختار الرئيس عبد الفتاح السيسي أن يعين امرأة محافظا كانت امراة واحدة ومصر بها 26 محافظة فمن حق النساء خاصة بعد انتشار التعليم في أوساطهن منذ مائة عام أن يكون لهن نصيب من المناصب لأنهن كفء وقادرات ومتعلمات”. 

وقالت النقاش :”مثال على عدم حصول المرأة على التواجد في العديد من المناصب أنه حتى الآن النساء لا يستطعن الدخول لمجلس الدولة بالرغم من وجود مئات الفتيات خريجات كلية الحقوق وحرمن من هذا الحق لكونهن نساء، كذلك لم تستطع المرأة في عهد طه حسين بمجمع اللغة العربية أن يكون لهن
 تواجد به وحينما تقدمت سهير القلماوي وبنت الشاطئ لم يتم قبولهن وحتى الآن لا يتم قبولهن رغم وجود الكثير من المبدعات في اللغة ودراساتها والفقه والشريعة، وبرغم سعادتها برئاستها للمؤتمر إلا أنها تؤكد أهمية أن يخرج الأمر عن الشكل الرمزي الإطاري”


**تمييز

وفي حديثها عن التمييز لفتت فريدة النقاش إلى أنه لم تكن صدفة أن دستور 2014 أصدر مادة تدعو لإنشاء مفوضية ضد التممييز وليست ضد تمييز المسيحيين فقط فهناك تمييز للكثير من الفئات من النساء والفقراء، والنساء في القلب من هذا التمييز، وإن كان هذا موجودا في كل الأوساط فإنه أيضا  بأوساط المثقفين فهم ليسوا ملائكة لأنهم يتأثرون بالمناخ العام السائد في البلاد وهذا المناخ منذ ربع قرن بعد دخول الافكار المرتبطة باليمين الديني وهناك تحيزات ضد النساء وهو ما يرتبط برؤية الإسلاميين أو السياسيسن الإسلامين ويحاولون أن يدللوا على كل الأفكار القديمة المتخلفة بالدين، والدين يؤثر في كل الفئات ومن بينها المثقفين وهذا التمييز يحتاج إلى جهود كبيرة في الوسط الثقافي.

**تطلعات

وعما تتطلع إليه خلال رئاستها للدورة 32 للمؤتمر قالت النقاش :”لم أطلع على جدول الأعمال ولا البحوث التي ستشارك بالمؤتمر، ولكن لدي مجموعة من الأفكار العامة التي سوف أبلورها خلال فعاليات المؤتمر،  وأول هذه الأفكار هي أن أواصل ما كنت قدمته في عام  2003 حول إعطاء صوت لمن لا صوت له، فلابد أن يكون هناك صوت لهؤلاء المبدعين الشباب وبشكل أخص الشابات من كل أقاليم مصر، لأن مصر دولة مركزية جدا فهناك الكثير من المبدعين لكي يحققوا طموحهم بالنشر الأدبي أو التواجد الثقافي يضطرون لمغادرة بلدانهم من الأطراف ليصلوا إلى القاهرة حيث المنابر التي تتيح لهم صوتا لا يستطيعون توصيله للجمهور إلا عبر هذه المنابر وهذا هو أساس المؤتمر الذي نشأ في الأساس ليكون صوتا للأقاليم والمبدعين ممن لا صوت لهم بسبب مركزية العاصمة”.

وأبدت إعجابها باختيار محافظة جنوب سيناء ليحل المؤتمر عليها هذا العام مشيرة إلى أنه من المهم الذهاب إلى المحافظات الموجودة على الأطراف البعيدة عن القاهرة والإسكندرية لأنها مظلومة على كل المستويات في التنمية والتعليم والثقافة، وبطيعة الحال الثقافة هي التي يبدأ الشطب بها حتى في صفحات الجرائد عندما يأتي إعلان للجريدة ترفع صفحة الثقافة أو المرأة.

وعن المؤتمر أكدت أنه مؤتمر يمثل صوتا مختلفا في الحياة الثقافية لأنه يفتح الأبواب أمام المبدعين والمبدعات في المحافظات، وبرغم وجود مشكلات في نوادي الادب التي ترشح المشاركين وتكون الاختيارات أحيانا غير موفقة لكن السمة العامة للمؤتمر أنه يمد بصره لكل الأطراف.


شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »