اقتصاد وأسواق

فرص واعدة للمشروعات الصغيرة في رفع معدلات النمو

مني كمال:   لخص خبراء التمويل طبيعة الظروف والملابسات التي تحيط بنشاط المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر في السوق المصرية وما تحتاج اليه من دعم حتي تستطيع القيام بالدور الطموح المأمول منها في دفع الاقتصاد المحلي نحو الحركة والنشاط.   وكشف…

شارك الخبر مع أصدقائك

مني كمال:
 
لخص خبراء التمويل طبيعة الظروف والملابسات التي تحيط بنشاط المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر في السوق المصرية وما تحتاج اليه من دعم حتي تستطيع القيام بالدور الطموح المأمول منها في دفع الاقتصاد المحلي نحو الحركة والنشاط.

 
وكشف في هذا السياق مسئولو التمويل عن الحصص  التي تقدمها مؤسسات التمويل الدولية كبنك الاستثمار الاوروبي الذي قدم مؤخرا تسهيلات جديدة بقيمة 60 مليون يورو لتمويل المشروعات الصغيرة. ولفتت الدكتورة هالة السعيد المدير التنفيذي للمعهد المصرفي الي واحدة من ابرز ملامح هذا القطاع التي تؤهله لاستقبال المزيد من التمويل الذي يزيد من اسهاماته في الناتج المحلي الاجمالي، وهو محدودية التعثر داخل هذا القطاع حيث اوضحت ان نسب التخلف عن سداد القروض لا تتجاوز %1.
 
وحول تقييمه لوضع هذا القطاع في مصر وتقدير مؤسسات التمويل الدولية له قال فيليب دي فونتان نائب رئيس بنك الاستثمار الاوروبي ان المؤسسات الدولية تلعب دورا محوريا في دعم قطاع المشروعات الصغيرة، خاصة في مصر حيث ان الشركات الصغيرة والمتوسطة بالسوق المحلية تمثل نسبة كبيرة من حجم الاقتصاد المصري وتستوعب اعدادا كبيرة من العمالة وادراكا لذلك فان بنك الاستثمار الاوروبي لعب دورا في مساندة هذا القطاع من خلال اتفاق تم توقيعه مؤخرا يتم بمقتضاه حصول مصر علي 60 مليون يورو لتمويل مشروعات القطاع الخاص في مجال الصناعات الصغيرة والمتوسطة وذلك لتنمية قطاعات الزراعة والصناعة والخدمات وذلك من خلال بنك تنمية الصادرات المصري والبنك الاهلي المصري.
 
واكد دي فونتان اهمية توجيه المؤسسات الدولية للمنح والقروض في هذا الاتجاه لدعم هذا القطاع في مصر تماشيا مع الاتجاه الدولي الحالي لدعم المشروعات الصغيرة.
 
ومن جانبها، اوضحت د. هالة السعيد المدير التنفيذي للمعهد المصرفي انه وفقا لبعض الاحصاءات  فان عدد العملاء النشطاء لقطاع التمويل الاصغر وصل في منتصف عام 2005 الي حوالي 400 ألف عميل واذا علمنا ان نسبة التخلف عن السداد في هذا القطاع لا تتعدي %1 وذلك وفق البيانات الرسمية مقارنة بنسبة التخلف عن السداد في المشروعات الكبيرة حيث ان اصحاب هذه المشروعات الكبيرة يكونون حريصين علي نجاح مشروعاتهم ، كما ان العملاء ذوي الدخل المنخفض يفتقرون التنوع والانشاء في منتجات الخدمات المالية التي يمكن ان تقدم للمشروعات الصغيرة نجد ان الاقراض هو النوع السائد والمعروف في السوق المصرية.
 
واشارت د. هالة السعيد إلي انه لإنجاح سياسة البنك المركزي لتحقيق تنمية شاملة بالنسبة للمشروعات الصغيرة والمتناهية ومجاراة للاتجاه العالمي نحو تدعيم هذا القطاع ووفقا لان التمويل الاصغر ممكن ان يخدم قطاعا يبلغ ما بين 2 و 3 مليون عميل كان لابد لنا من التعاون مع بعض المؤسسات الدولية مثل برنامج الامم المتحدة الالماني وبنك التنمية الالماني والمعونة الالمانية لدعم هذا القطاع من خلال تقديم التمويل لصياغة استراتيجية قومية للتمويل الاصغر في مصر بالتعاون مع ممثلي الجمعيات الاهلية وبمساندة الصندوق الاجتماعي. حيث سيقوم المعهد المصرفي بتصميم برامج بناء القدرات وفقا لاحتياجات السوق الخاصة مثل تدريب مسئولي القروض علي تكنولوجيا التمويل الاصغر وتحسين قدرات مقدمي الدعم الفني والبناء علي القدرات المتوفرة بالسوق حاليا، كذلك توفير شبكة من مكاتب الاستعلام الائتماني ليستطيع القطاع المصرفي زيادة معدلات منح الائتمان لهذه المشروعات حيث يحتاج الائتمان الي البيانات الصحيحة.
 
واوضحت غادة والي  مسئول البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة عن المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، ان المؤسسات الدولية تسعي الي تعزيز دور المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر خاصة في الدول النامية عن طريق تقديم افضل الممارسات والخبرات في هذا المجال من خلال استقدام خبراء دوليين للاشراف والمتابعة وصياغة استراتيجيات تهدف الي بناء قطاعات مالية شاملة وبناء صناعة مزدهرة للتمويل الاصغر.
 
واشارت إلي ان المؤسسات الدولية تقوم بدور الممول من خلال تقديم التمويل والمنح وحشد الجهات الداعمة والمانحة لتعزيز دور هذا القطاع بالاقتصاد بشكل عام.
 
وفيما يتعلق بمصر فإنها احتلت الريادة بين الدول العربية من حيث حجم الاقراض الاصغر، واكبر محفظة قروض كما جاءت المنظمات غير الحكومية في مركز الصدارة من حيث تقديم افضل ممارسات صناعة التمويل منذ اطلقت اول مؤسسة تمويل منذ اكثر من 15 عاما مما جعل قطاع التمويل يتنامي بشكل كبير وخاصة مع دخول اثنين من اكبر البنوك التجارية في مجال التمويل.
 
واضافت ان ذلك هو ما دفع صندوق الامم المتحدة للدعم والتنمية وبعض المؤسسات المانحة تسعي لدعم هذا القطاع بالتعاون مع الصندوق الاجتماعي والمعهد المصرفي وبعض المنظمات غير الحكومية تسعي لوضع استراتيجية قومية للتمويل لهذا القطاع سيتم الاعلان عنها منتصف ديسمبر القادم، مما يؤدي الي زيادة مساهمة هذا القطاع المهم في مساندة معدلات النمو المرتفعة التي يستهدف الاقتصاد الوطني الوصول اليها.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »