اقتصاد وأسواق

فرص واعدة للتحالف مع الدب الروسى أمام الاقتصادات الكبرى

حسام الزرقانى - عمرو عبدالغفار اعتبر الخبراء السوق الروسية من الأسواق الواعدة لمحافظتها على معدلات نمو جيدة قد تصل إلى %4 بنهاية العام الحالى مقارنة بنظيرتها من الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة التى يتوقع تحقيقها %1.8 معدل نمو لنفس الفترة…

شارك الخبر مع أصدقائك

حسام الزرقانى – عمرو عبدالغفار

اعتبر الخبراء السوق الروسية من الأسواق الواعدة لمحافظتها على معدلات نمو جيدة قد تصل إلى %4 بنهاية العام الحالى مقارنة بنظيرتها من الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة التى يتوقع تحقيقها %1.8 معدل نمو لنفس الفترة وفقا لتقرير صندوق النقد الدولى، نتيجة الأزمة المالية التى اضرت بالاقتصاد فى منطقة اليورو والولايات المتحدة الأمريكية .

قال الدكتور رشاد عبده، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، إن هناك فرصة قوية للسوق المحلية للتعاون مع الدب الروسى فى الفترة المقبلة لإيجاد التوازن الاقتصادى والسياسى فى المنطقة والتى تعد القطب السياسى والاقتصادى الثانى فى العام أمام الولايات المتحدة الأمريكية، فمع منتصف العام الحالى يتم تفعيل انضمام روسيا الاتحادية إلى منظمة التجارة العالمية، والتى وقعت عليها فى جنيف نهاية العام الماضى، والتى تلزم الاخيرة بتعديل التعريفة الجمركية على الواردات، بالإضافة إلى فتح ابواب التصدير والاستيراد .

وأضاف أنه يمكن للشركات والافراد داخل روسيا شراء الآلات الصناعية الأوروبية والمواد الاستهلاكية بأسعار تنافسية من داخل الاتحاد الأوروبى نتيجة تعديل الرسوم الجمركية من %10 إلى %7 بعد توقيع الدب الروسى اتفاقية التجارة الحرة، كما ستتمكن من المساهمة فى تنشيط سوق البترول والغاز وصناعة الصلب والكيماويات والأسمدة على المستوى الدولى .

وهو ما اعتبره فرصة لتفعيل الاتفاقيات التجارية بين مصر وروسيا الاتحادية بما يفيد المشروعات الاستثمارية وحجم التجارة بين البلدين لاعتبار الأخيرة ضمن دول الاتحاد الأوروبى وتمتلك معدلات نمو هى الأعلى بين دول المنطقة، كما يساهم فى اقتحام أسواق دول أوروبا الشرقية، ومنها أوكرانيا والتشيك وروسيا البيضاء وغيرها من الدول التى كانت ضمن الحدود الروسية .

وأكد أن معدل النمو المتوقع للاقتصاد الروسى قد يحقق %4 بنهاية 2012 ليستمر بالصعود إلى %4.1 فى 2013 ، وهو ما يفوق توقعات النمو للاقتصاد الأمريكى الذى قَّيمه صندوق النقد الدولى بنحو %1.8 بنهاية 2012 ومن المتوقع أن يصل إلى %2.5 فى 2013.

وأوضح أن معدلات التجارة مع السوق الروسية مرشحة للنمو خاصة مع دخولها ضمن أعضاء منظمة التجارة الحرة، بما يدعم زيادة التبادل التجارى مع باقى دول العالم، والتى يقدر حجم وارداتها بنحو 273 مليار دولار فى نهاية 2011.

وأكد أن السوق الروسية من الأسواق التى تستورد أكثر من 130 مليار دولار سلعاً استهلاكية، وهو ما يمكن ان يكون فرص قوية للشركات المصرية فى الصناعات الغذائية والحاصلات الزراعية من الخضراوات والفاكهة، فى الوقت الذى لا تتعدى الصادرات المصرية إلى روسيا 2 مليار جنيه فقط نهاية العام الماضي .

وفى تقرير صادر من الهيئة العام للاستثمار حصلت المال على نسخة منه، قدرت الاستثمارات الروسية فى 2012 بنحو 14 مليون جنيه عبر تأسيس 6 شركات إلا أنها كانت قد بلغت فى 2011 نحو 530 مليون جنيه عبر 13 شركة فقط لتصبح الدولة رقم 106 بين الدول التى ضخت استثمارات جديدة خلال عام، مقارنة بضخ 24 مليون جنيه فقط فى 2010 عبر تأسيس 40 شركة .

وقال أبوالعلا أبوالنجا، عضو مجلس إدارة الاتحاد العام للمستثمرين، إن تقرير هيئة الاستثمار هو مؤشر جيد على عمق العلاقات الاقتصادية مع الجانب الروسى بما يجعلها متوازية مع العلاقات الاقتصادية الأمريكية، اللذين يعدان أكبر البلدان الاقتصادية فى الوقت الراهن بل ويجعل الدب الروسى الافضل مقارنة بمعدلات النمو المتوقعة خاصة أنه الاخير لم يتعرض لاثار الأزمة المالية العالمية كما تعرض لها المواطن الأمريكى بما يجعلها اكثر قدرة على الاستهلاك .

وأشار إلى أنه مع دخول الدب الروسى إلى منظمة التجارة العالمية سيتيح فرصاً كبيرة امام الصادرات المصرية التى كانت تواجه تعريفة جمركية تقدر بـ %10 ، ومع تعديلها إلى %7 ستزداد فرص الصادرات إلى السوق الروسية .

وطالب ابو العلا بضرورة ايجاد فرصة لتفعيل اتفاقية تجارة حرة مع الجانب الروسى بما يضمن فتح الأسواق الأوروبية والاستفادة كونها إحدى دول منطقة اليورو، والتى تستحوذ على %40 تقريباً من حجم صادراتنا .

شارك الخبر مع أصدقائك