اقتصاد وأسواق

فرص حقيقية للتنسيق بين السياستين المالية والنقدية

تشير مؤشرات الاداء الكلي للاقتصاد المحلي الي ان العام المالي الاخير (يوليو 2006 - يوليو 2007) يشهد تراجع حدة التعارض بين السياستين المالية والنقدية. ويعطي هذا التراجع املا في امكانية تجاوز تلك الظاهرة، وبدء مرحلة تنسيق فعلي كان من المفترض…

شارك الخبر مع أصدقائك

تشير مؤشرات الاداء الكلي للاقتصاد المحلي الي ان العام المالي الاخير (يوليو 2006 – يوليو 2007) يشهد تراجع حدة التعارض بين السياستين المالية والنقدية. ويعطي هذا التراجع املا في امكانية تجاوز تلك الظاهرة، وبدء مرحلة تنسيق فعلي كان من المفترض ان يقوم بالعمل علي تحقيقها المجلس التنسيقي لتلك السياسات بين البنك المركزي ووزراء المجموعة الاقتصادية، منذ تأسيس هذا المجلس قبل نحو ثلاث سنوات. ويتطلع النشاط الاقتصادي بوجه عام الي التنسيق بين السياستين المالية والنقدية، وفي ظل وجود فرص حقيقية لهذا التنسيق، تبدأ بالحد من عجز الموازنة وضخ ائتمان جديد لتشجيع بيئة الاعمال وجذب الاستثمار. وتبدو موجبات التنسيق بين السياستين المالية والنقدية ذات اهمية كبيرة، من اجل دفع معدلات النمو وزيادة كفاءة ادارة السيولة المحلية، وتخفيف اعباء المالية العامة للدولة، فضلا عن تشجيع الاستثمار الاجنبي، وحتي الآن لم تظهر مؤشرات التنسيق بين السياستين بشكل واضح بما ينعكس علي خفض نسبة العجز في الموازنة العامة للدولة.
 
ويتحدد مستوي التنسيق بين السياستين المالية والنقدية وفقا لثلاثة عوامل، اولها هو التناسب العكسي بين التوسع في طرح اوراق الدين الحكومية ومعدل نمو منح الائتمان من البنوك للقطاع الخاص من منظور ادارة السيولة والعامل الثاني يتعلق بتعارض استهداف التضخم والحد من ارتفاع الاسعار من جانب السياسة النقدية، مع زيادة نشاط السياسة المالية من اجل زيادة معدلات النمو سنويا.
 
اما العامل الثالث فيتمثل في تأثير التعارض علي بيئة الاعمال، ومدي جاذبية الاستثمار، حيث تلعب مؤشرات الاستقرار النقدي دورا محفزا، بينما يلعب عجز الموازنة دورا مقيدا، ربما يتطور الي تهديد فرص الاستثمار.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »