Loading...

فرص النمو‮ .. ‬شرط قبول بورصة النيل للشرگات‮ ‬غير المتوافقة مع السوق الرئيسية

Loading...

فرص النمو‮ .. ‬شرط قبول بورصة النيل للشرگات‮ ‬غير المتوافقة مع السوق الرئيسية
جريدة المال

المال - خاص

1:50 م, الثلاثاء, 26 مايو 09

نشوي حسين
 
أثار توجه إحدي الشركات المقيدة بالسوق الرئيسية غير المتوافقة مع قواعد القيد الجديدة لتوفيق أوضاعها وفقاً لمتطلبات بورصة النيل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، خاصة في ظل حداثة هذا الاتجاه علي مسامع الأوساط المالية، العديد من علامات الاستفهام حول ماهية الاتجاه ومدي تقبل بورصة النيل لهذه الشركات خاصة في ظل وجود تخوفات من تحول بورصة المشروعات الصغيرة إلي سوق لاستقبال الشركات غير المتوافقة مع قواعد القيد لتعد بمثابة سوق خارج المقصورة.

 

 

وانتقد خبراء بورصة النيل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة هذا التوجه وأكدوا استحالة استقبال بورصة النيل هذه الشركات حتي مع توافقها مع قواعد القيد إلا إذا توافرت بها فرص النمو التي تضمن نجاحها علي المديين المتوسط والطويل بما يحقق عوائد علي مستثمري هذه الشركات.
 
واعتبر الخبراء هذا التوجه بمثابة مخرجاً للهروب من القيود العديدة التي تفرضها قواعد القيد الجديدة، وقالوا إنه من المفترض أن يكون الهدف من القيد هو التداول وليس التلاعب بالحوافز والرخص التي يمنحها القانون لنوعية محددة من الشركات بهدف مساعدتها علي النمو.
 
وأشار الخبراء إلي أن السماح للشركات التي يكون أحد مساهميها الرئيسيين مؤسسة مالية بنسبة لا تقل عن %10 بعدم الزامها بالتعاقد مع راعي معتمد والاكتفاء بقيام هذه المؤسسة بدور الراعي بهدف التسهيل علي الشركات وجذب عدد أكبر منها إلي بورصة النيل، وأكدوا أن هذا الاجراء من شأنه أن يلقي عبئاً أكبر علي إدارة البورصة لتوخي الحذر والحيطة عند قبول هذه الشركات من عدمه، مؤكدين أن القانون لا يمنح هذه الميزة لجميع الشركات بصورة مطلقة.
 
علي الجانب الآخر أكدت إدارة البورصة أن بورصة النيل هي جزء من السوق الرئيسية مخصصة لقيد وتداول الشركات المتوسطة والصغيرة الواعدة فقط وعند وضع قواعده فقد أخذ في الاعتبار جيدا ألا تكون السوق الجديدة بوابة لانتقال الشركات من السوق الرئيسية لبورصة النيل، بهدف الاستفادة من المزايا الممنوحة لشركات تلك الأخيرة، حيث تستهدف التيسيرات المقدمة دعم الشركات ومساعدتها علي النمو من خلال الحصول علي التمويل اللازم للنمو، وعليه فإن الشركات المقيدة في بورصة النيل تلتزم بطرح %10 علي الأقل من رأسمالها للعامة وهو نفس ما يطبق في قواعد القيد الجديدة الخاصة بالسوق الرئيسية التي يجب علي الشركات أن تتوافق معها، مؤكدة توافر العديد من الاجراءات لدي إدارة البورصة التي تحكم بها منع انتقال الشركات التي لا تستطيع التوافق مع تعديلات القيد الجديدة الي بورصة النيل.

 
يذكر أن الشركة الاهلية للاستثمار والتعمير »نيركو« تستعد لتوفيق أوضاعها وفقا لمتطلبات القيد ببورصة النيل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، بعد أن فشلت في توفيق أوضاعها مع حزمة الاجراءات العديدة التي يتطلبها استمرار قيدها بالسوق الرئيسية الذي يلزم الشركة بزيادة رأسمالها من 15 مليون جنيه إلي 20 مليون جنيه فضلا عن زيادة اسهم التداول الحر بحد أدني %5 وعدد المساهمين إلي 100 مساهم.

 
يري حسين الشربيني، العضو المنتدب لشركة فاروس لتداول الأوراق المالية أن انتقال الشركات من السوق الرئيسية إلي بورصة النيل بمثابة »مخرج« للهروب من القيود العديدة التي تفرضها قواعد القيد الجديدة خاصة في ظل سهولة متطلبات بورصة النيل باعتبار أن جمهورها الرئيسي هو الشركات الصغيرة والمتوسطة والتي لم يسبق لها القيد في البورصة مشيراً إلي أن استغلال بعض الشركات لهذا البند من شأنه أن يلغي الهدف الأساسي من بورصة النيل ويحولها »كسوق« لخارج المقصورة.

 
وأوضح الشربيني أنه من المفترض أن يكون المغزي الاساسي من القيد في البورصة بشقيها »الرئيسية« أو »النيل« هو التداول وليس التلاعب بالرخص التي يعطيها القانون للتسهيل علي الشركات وعدم التزمت في فرض القيود، مشيراً إلي أن فتح الباب علي مصراعيه أمام الشركات غير المتوافقة مع قواعد القيد والسوق الرئيسية للتحول إلي بورصة النيل سيتسبب في تصفية الشركات من السوق الرئيسية وتحويلها لبورصة النيل لتأخذ الاخيرة دوراً آخر غير المنوط لها والمتمثل في تنمية الشركات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها الركيزة الأساسية علي المدي الطويل للاقتصاد المصري.

 
ولفت العضو المنتدب في شركة فاروس لتداول الاوراق المالية إلي أن إدارة البورصة تسمح للشركات التي تساهم بها مؤسسة مالية بنسبة لا تقل عن %10 عدم التعاقد مع راعي معتمد علي أن تلتزم المؤسسة المالية بتقديم تلك الاستشارات بصورة داخلية متوقعاً أنه في حال تعارض مصالح تلك المؤسسة باعتبارها مساهم وراع فإن إدارة البورصة سيكون لها دور مهم في ردع أي تجاوزات قد تنتج عن ذلك.

 
من جانب آخر انتقد كريم هلال -الرئيس التنفيذي لمجموعة سي آي كابيتال القابضة، هذا التوجه مشيراً إلي ضرورة القيام بدراسة وافية للشركات التي تطلب القيد في بورصة النيل والتعامل معها علي انها شركة جديدة غير مقيدة من قبل، خاصة أنه لا يصلح في جميع الاحوال التعامل مع بورصة النيل علي أنها تستقبل مخلفات السوق الرئيسية.

 
وأوضح هلال أن الهدف الأساسي من بورصة النيل هو إيجاد إطار عام لتشجيع الاستثمار في الشركات الصغيرة والمتوسطة بشرط توافر المقومات الجاذبة للاستثمار من خلال فرص النمو والتطور المتاحة والإدارة الجيدة القادرة علي وضع خطة استثمارية جيدة »Business plan « فضلا عن حنكة تنفيذها مشيرا الي أنها تعد بمثابة »الحضانة« أو الخطوة التمهيدية التي تسبق القيد في السوق الرئيسية بعد أن تصبح شركة كبيرة ذات ملاءة مالية عالية ومن ثم ليس من الطبيعي أن تأخذ الشركات الدورة المعاكسة أي التحول من الشركات الكبيرة الي الصغيرة.

 
وأضاف أن استيفاء شروط القيد في بورصة النيل تعد مرحلة تأهيلية للمرور بالمرحلة الثانية وهي مدي توافر فرص نمو في الشركات وفي حال عدم استيفاء البند الثاني فإن لجنة القيد ترفض قبول هذه الشركات، خاصة مع ضرورة توافر بند الامان الاستثماري الذي يضمن أموال المساهمين فضلا عن تحقيق عوائد استثمارية.

 
وحول السماح للشركات التي يكون أحد المساهمين الرئيسيين بها مؤسسة مالية بعدم التعاقد مع راعي معتمد والاكتفاء باستشارة المؤسسة المالية. أشار هلال إلي أن القانون لا يسمح بهذا البند بصفة مطلقة ولكن لابد من أخذ موافقة البورصة بشكل رسمي علي ذلك نتيجة عدة أسباب قد تؤدي الي تراجع البورصة منها عدم المام المؤسسة المالية بجميع جوانب الشركة أو عدم تمثيلها مجلس الادارة والتعامل مع الشركة علي أنها أحد الأوجه الاستثمارية لها فقط مشيرا الي أهمية الدور الذي يلعبه الراعي المتمثل في مساعدة الشركات علي استيفاء شروط القيد وقواعد الحوكمة فضلا عن استمرار هذا الدور بعد عملية الطرح وهو ما ينعكس علي اثقال ثقة المستثمرين في الشركة.

 
ومن جانبه أيد مصدر مسئول بإحدي الشركات الراعية لبورصة النيل الرأي السابق مشيرا الي ضرورة تحري الرعاة الشركات الراغبة في القيد خاصة أنه بعد تداعيات الازمة المالية فإن السوق تنتظر إعلان قيد دفعة هائلة من الشركات التي يقترب ادائها من نظيرتها الكبيرة والتي تتمتع بأداء مالي ونموذج استثماري جيد.

 
وأضاف أن استيفاء الشركات لقواعد القيد ببورصة النيل لا يعد ضمانا لقبول هذه الشركات خاصة أن الاجراء يتمثل في عدة مراحل الأولي وهي التوافق مع بنود القيد واستيفاء المستندات حيث رأس المال الذي لا يزيد علي 25 بليون جنيه كحد أقصي وألا تقل الأوراق المالية المطروحة للتداول بالبورصة عن %10 فضلا علي ألا يقل عدد المساهمين عن 25 مساهماً، مشيراً إلي المرحلة الثانية التي تتمثل في اجتماع رئيس البورصة ونائبه مع الشركة الراغبة في القيد والشركة الراعية للتعرف علي الخطط المستقبلية للشركة وفي حالة عدم اقتناعها يتم رفض قيد للشركة.

 
وأوضح أن المرحلة الأخيرة تتمثل في السماح بابداء أي تعليقات من الجهات المختلفة خلال 10 أيام بعد موافقة البورصة علي قيد الشركة ليتم بعدها انعاقد لجنة القيد والشطب وإصدار الموافقة النهائية علي القيد في بورصة النيل.

 
ولفت المصدر المسئول إلي أنه في حال امتلاك مؤسسة مالية لحصة رئيسية في شركة راغبة للقيد في بورصة النيل ومن ثم إلقاء مهمة الراعي علي هذه المؤسسة فإن مسئولية ضمان مدي ملاءمة هذه الشركات من عدمه تقع علي عاتق إدارة البورصة التي تتوخي الحذر في مدي قبول هذه الشركات، خاصة أن ذلك يوفر بند »تعارض المصالح« من حيث كون المؤسسة المالية مساهماً رئيسياً وراعياً في ذات الوقت مشيراً إلي أن السماح للمؤسسة المالية للقيام بدور راع جاء من منطلق الفكر المؤسسي النابع من المعايير المالية والأساسية التي تتبعه السياسة الاستثمارية لهذه المؤسسات المالية.

 
وأضاف أن القيد في البورصة بشقيها »السوق الرئيسية« و»النيل« لا يعتبران غاية ولكنه وسيلة.. ومن ثم تعمل جميع الجهات المعنية علي إرساء هذا الاتجاه مدللاً علي ذلك بقانون الضرائب الجديد الذي سيقوم بالزام الشركات التي تم شطبها بعد مرور 6 شهور من القيد نتيجة عدم التداول علي اسهمها أو بسببب مخالفة الشركات لأي قوانين بضرورة رد جميع الإعفاءات والمزايا الضريبية التي استفادت منها أثناء القيد وذلك لمواجهة فكر التهرب الضريبي من خلال القيد في البورصة.

 
ومن جهته أشار محمد متولي – مدير إدارة الاستثمارات البديلة ومسئول رعاية المشروعات الصغيرة والمتوسطة في شركة جلوبال إلي مجموعة من البنود يجب توافرها في أي شركة راغبة بالقيد في بورصة النيل بغض النظر عن أنها كانت مقيدة بالسوق الرئيسية أم لا ومنها توافر خطة استثمارية تنم عن أدائها مستقبلاً ونوعية الأنشطة التي تمارسها الشركة فضلاً عن ضرورة أن تعكس ميزانيات الشركة معدلات ربحيتها وأن تكون ناتجة عن إيرادات نشاطها الرئيسي بما يضمن جودة الشركات المقيدة في بورصة النيل وتفادياً لتكرار وضع البورصة الرئيسية التي  تمتلئ بعدد كبير من الشركات غير المتوافقة مع قواعد القيد.
 
وأضاف أنه في حال توافر متطلبات القيد في الشركات فإنه سيتم قبولها بعد دراسة الشركة من قبل الراعي ولجنة القيد في بورصة النيل مستبعداً قدرة الشركات علي استغلال بورصة النيل كسوق خارج المقصورة والاستفادة من التسهيلات التي توفرها بورصة النيل للشركات الصغيرة والمتوسطة خاصة أن إدارة البورصة لديها من الإجراءات ما يمكنها من حجب أي تلاعبات.

جريدة المال

المال - خاص

1:50 م, الثلاثاء, 26 مايو 09