اتصالات وتكنولوجيا

فجوة بين احتياجات المستهلكين والتطبيق العملي للتقنيات الحديثة

تنوعت الطروحات التي قدمها الحاضرون لملتقي الاستثمار السادس في قطاع تكنولوجيا المعلومات حيث أبدا عدد من المؤسسات التمويلية وصناديق الاستثمار رغبته في البحث عن أفكار جديدة يمكن ربطها بالتطبيقات الصناعية وطرحها كخطوط إنتاج جديدة في مجال تكنولوجيا المعلومات فيما اتجه…

شارك الخبر مع أصدقائك

تنوعت الطروحات التي قدمها الحاضرون لملتقي الاستثمار السادس في قطاع تكنولوجيا المعلومات حيث أبدا عدد من المؤسسات التمويلية وصناديق الاستثمار رغبته في البحث عن أفكار جديدة يمكن ربطها بالتطبيقات الصناعية وطرحها كخطوط إنتاج جديدة في مجال تكنولوجيا المعلومات فيما اتجه عدد من الشباب والشركات الصغيرة لطرح أفكارهم علي الجهات التمويلية، وطالب عدد من المؤسسات المجتمعية والأهلية بزيادة الاهتمام بالدعم الفني والتدريبي للمشروعات التكنولوجية الصغيرة والمتوسطة.
 
 مصعب حمادة

وأكد عدد من الخبراء ومستثمري صناديق رأس المال المخاطر أنه ما زالت هناك فجوة بين ما يتم تقديمه من تطبيقات تكنولوجية وأفكار يمكن تنفيذها تقنياً وبين ما تحتاجه السوقان المحلية والعالمية، وامكانية ضخ استثمارات بجميع احجامها سواء متوسطة أو صغيرة أو كبيرة في الملاءة المالية.

قال عيسي أجابي المدير الثاني في شركة IV القابضة، المسئول عن قطاع الاستثمار في الشركة إن هناك العديد من الأفكار الجديدة التي طرحتها الشركات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلي تواجد عدد من الشباب لعرض ما يملكون من امكانيات وبحث سبل تمويلها وأوضح أنه علي الرغم من وجود فجوة في التطبيقات الفنية التي طرحها المقدمون والشباب وما يمكن تنفيذه من خلال استثمارات فإن هناك مؤشرات جيدة حول تنامي التطبقات الفنية في المنطقة العربية موضحاً أن صناديق الاستثمار تبحث دائما عن أفكار جديدة يمكن تنفيذها من خلال الأفكار الشابة والجيدة مشيراً إلي أن تزايد معدل المعروض يؤدي إلي نمو الفرص الاستثمارية التي يمكن أن تنفذها الصناديق في المستقبل.

قال وليد بكر العضو المنتدب لشركة الريادة للاستثمارات المالية إن هناك العديد من الأفكار التي قدمها عدد من الشركات والأفراد وتصل إلي ما يقرب من 15 فكرة، مشيراً إلي أن هناك ما يقرب من 4 شركات قدمت أفكاراً استثمارية جديدة، موضحاً أن الهدف من الملتقي هو تقييم مبدئي لما تم تقديمه من أفكار ولابد من عمل العديد من الدراسات للوقوف حول مدي جدوي هذه المشروعات اقتصادياً مع وجود نوع من التفاؤل – علي حد قوله – حول تقييم ما قدمته الشركات الصغيرة والشباب من أفكار.

في هذا السياق أكد محمد الزوبي، المدير الإداري لصندوق Arab Seed Ventures أحد الصناديق العربية أن هناك رغبة من الصندوق للبحث عن أفكار جديدة يمكن طرحها في الأسواق كمنتج نهائي يستطيع أن يقدم من خلالها خدمات جديدة للمستهلك، موضحاً أن الهدف الأساسي لتلك الخطوات هو إيجاد وتوفير احتياجات الأفراد من السلع التكنولوجية وليس مجرد البحث عن أفكار ومشروعات عادية.

وأضاف أن هناك العديد من الشركات التي تقدمت بعروضها من خلال ورش العمل والمقابلة الشخصية لتقديم أفكارها الجديدة والتي تميزت بجودتها إلا أنه ما زالت الفجوة بين احتياجات المستهلك وما يستطيع العقل ابتكاره من أفكار هما نقطة الضعف في الأفكار المقدمة، مشيراً إلي وجود فكرة من بين ما يقرب من 15 ابتكاراً تمت مناقشتها قد تلقي استحسان الصندوق ورغبة في تنفيذها علي الصعيد المحلي في مصر أو في المنطقة.

وأضاف أن الشركة لها تجارب فعلية في شراء »بالم بيبر« باستثمارات تقدر بـ 1.5 مليون دولار في مجال تصنيع الورق من أشجار النخيل وصناعة الكرتون والأكياس الورقية.

قال مصعب حمادة رئيس القطاع المالي بمؤسسة قطب الغزالة التونسية إن مؤسسته تبحث في كل المحافل والمؤتمرات عن الفرص الاستثمارية التي يمكن الاستفادة منها لضخ استثماراتها في هذه المشروعات، وهي أهم الأسباب التي دفعت المؤسسة لحضور الملتقي موضحاً أن هناك مؤتمرات في فرنسا وايطاليا والمغرب والإمارات قامت الشركة بحضورها بهدف البحث عن مشروعات يمكن دعمها في مراحل نموها المختلفة حيث تقوم المؤسسة بالاستثمار في المشروعات في طور الفكرة البسيطة من خلال الحضانات الاستثمارية الخاصة بالمؤسسة أو مشروعات صغيرة تبحث عن فرص نمو جيدة أو التعامل مع المؤسسات والشركات التي تعاني من المشاكل المالية.

وعلي الجانب الآخر تقدم عدد من المؤسسات الاهلية بأهدافه التنموية لمشروعات التكنولوجية منها الصندوق الاجتماعي للتنمية والوكالة الألمانية للتعاون والدعم الفني وهي مؤسسات تستهدف تطوير الأداء في المشروعات الصغيرة والمتوسطة في قطاعات عديدة منها صناعة تكنولوجيا المعلومات.

وأكدت شيري بسطا خبير دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الوكالة الألمانية أن الهدف من التواجد هو تقديم الدعم الفني لاصحاب المشروعات التكنولوجية مع بحث فرص الربط بين التمويل من خلال الصناديق والقطاعات التمويلية بالدولة مثل مركز تحديث الصناعة المصرية أو تقديم الدورات التدريبية مع مراكز التكنولوجيا التابعة لوزارة التجارة والصناعة.

وأوضحت أن المؤسسة تسعي خلال الفترة المقبلة من خلال 3 برامج جديدة ابتداء من يوليو المقبل تتمثل في الابتكار ونقل التكنولوجيا ومشروعات الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية واخيراً مشروع تدوير المخلفات البلاستيكية، مشيرا الي ان برامج الوكالة تهتم بالتطوير التكنولوجي في قطاعات الصناعة البيئية.

وعن صندوق التنمية الاجتماعية أوضح المتحدث في القسم الخاص بالصندوق أن هناك فرصة لتطوير اداء اصحاب المشروعات من خلال تدريبهم وتقديم الدعم الفني في جميع مراحل المشروعات وذلك بالتعاون مع الهيئات التكنولوجية بالدولة مثل ايتيدا أو من خلال شركات تدريب πمثل سيسكو العالمية، بالاضافة إلي أن الصندوق في الأساس مصدر لتمويل هذه المشروعات. موضحا أن الصندوق يقوم بالبحث عن المشروعات التي يمكن تطويرها ورفع جودتها بهدف زيادة الانتاج المحلي والقدرة الربحية للمشروع وزيادة معدلات نمو الانتاج بعيداً عن مدي العوائد الربحية التي يستفيد منها الصندوق ووصفه بأنه تنموي ولا يتشابه مع البنوك والمؤسسات المصرفية في البحث عن الأرباح والعوائد دون النظر إلي القيمة التنموية للمشروعات والاقتصاد القومي.

شارك الخبر مع أصدقائك