بورصة وشركات

فتح قنوات اتصال مع صناع القرار وتقليل فترة الإجراءات.. أهم مطالب «النايلكس»

. البورصة المصرية نيرمين عباس : تمر البورصة المصرية فى الفترة الراهنة بظروف استثنائية، تشهد تدنياً شديداً فى أحجام التداول وتراجعاً فى المؤشرات، مما دفع المعنيين بالسوق لتعليق آمالهم على مجلس إدارة البورصة المزمع انتخابه خلال الأيام المقبلة، ومن ضمنها…

شارك الخبر مع أصدقائك

.
البورصة المصرية

نيرمين عباس :

تمر البورصة المصرية فى
الفترة الراهنة بظروف استثنائية، تشهد تدنياً شديداً فى أحجام التداول
وتراجعاً فى المؤشرات، مما دفع المعنيين بالسوق لتعليق آمالهم على مجلس
إدارة البورصة المزمع انتخابه خلال الأيام المقبلة، ومن ضمنها بورصة النيل
التى تعانى بشدة من ضعف تداولاتها بشكل كبير.

واستطلعت «المال»
آراء عدد من مسئولى الشركات المقيدة ببورصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة،
حول أبرز مطالبهم من ممثلهم بمجلس إدارة البورصة المقبل، خصوصاً بعد أن تم
حسم الأمر لصالح محمد سعيد كامل، العضو المنتدب لشركة القاهرة للاستثمار
والتنمية بالتزكية، بعد رفض تظلم المرشح المنافس له بشكل نهائى.

واتفق
عدد من مسئولى الشركات المقيدة والرعاة ببورصة النيل، على أن أولويات ممثل
الشركات الصغيرة والمتوسطة بمجلس إدارة البورصة المقبل، يجب أن تشمل عدة
نقاط أبرزها وضع حل لمشكلة طول الفترة التى تستغرقها الجهات المعنية بسوق
المال فى اتخاذ الإجراءات، سواء فيما يتعلق بالقيد أو توثيق محاضر الجمعيات
العمومية، علاوة على خلق جسر للتواصل بين الشركات وجهات صنع القرار.

من
جانبهم طالب مسئولو الشركات المقيدة بعدة مطالب، أبرزها تعديل نظام الطرح،
واشتراط قيمة عادلة من مستشار مالى مستقل لتجنب طرح شركات ضعيفة، فضلاً عن
إعادة النظر فى النصوص الخاصة بالعقوبات، وإطلاق حملات توعية للمستثمرين،
ودعم الدولة لشركات النيل من خلال الصناديق الحكومية.

فى سياق موازٍ، نادى رعاة بورصة النيل بضرورة تخفيف شروط القيد، وتقليل الرسوم المطلوبة من الشركات الراغبة فى قيد أسهمها.

وواجه
مسئولو الشركات والرعاة، مقترح محمد سعيد كامل، المرشح على مقعد الشركات
الصغيرة والمتوسطة بمجلس إدارة البورصة المقبل، والمتعلق بإلزام المؤسسات
بتخصيص جزء من استثماراتها لبورصة النيل، بالرفض الشديد، موضحين أن ذلك
الشرط يخل بحرية الاستثمار.

وطالبوا بوضع مادة تلزم بوجود ممثل من
بورصة النيل بمجلس إدارة البورصة، وليس عن الشركات الصغيرة والمتوسطة بشكل
عام، لافتين إلى أن عدم انتماء من يمثلهم لبورصة النيل سيفقده القدرة على
استيعاب مشكلات تلك البورصة الوليد.

قال تامر بدر الدين، رئيس مجلس
إدارة شركة البدر للبلاستيك، إن أهم مطالب شركات بورصة النيل من مجلس إدارة
البورصة القادم بشكل عام، وممثل الشركات الصغيرة والمتوسطة بشكل خاص، هو
إعادة النظر فى النصوص الخاصة بعقوبات الشركات، لافتاً إلى ضرورة الفصل بين
شركات البورصة الرئيسية وبورصة النيل فى الجزء الخاص بالعقوبات.

واعتبر
بدر الدين أن المساواة بين شركة صغيرة رأسمالها لا يتخطى مليون جنيه،
وشركة كبرى فى العقوبات المالية يعد ظلماً، مشيراً إلى أنه من غير المنطقى
توقيع عقوبة على شركة قد تعادل %10 من رأسمالها.

وطالب بدر الدين بتعديل نظام الطرح، واشتراط وجود دراسة تحديد قيمة عادلة من مستشار مالى مستقل، لمنع طرح شركات بأسعار غير مناسبة.

وأبدى
رئيس مجلس إدارة شركة البدر للبلاستيك، اعتراضه على مقترح تخصيص نسبة من
استثمارات المؤسسات لبورصة النيل، مشيرا الى ضرورة عدم المساس بحرية
الاستثمار.

وأضاف أن القرار الاستثمارى يأتى وفقاً لرؤية كل مستثمر،
كما رأى عدم وجود داعٍ لإلزام الشركات بزيادة نسبة التداول الحر من %10
إلى %20، لأن الأمر يتوقف على وضع كل شركة وهيكل ملكيتها.

وقال إن دعم شركات بورصة النيل، يمكن أن يأتى من جانب الدولة من خلال بعض المؤسسات الحكومية أو الصندوق الاجتماعى.

وأوضح
أحمد لبيب، مدير علاقات المستثمرين بيونيفرت للأغذية، أن شركته لا تواجه
أى مشكلات مع إجراءات القيد، أو الإفصاحات والخطوات الإجرائية الخاصة
ببورصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مشيرا الى ان تلك الاجراءات قد تشوبها
بعض التعقيدات، لكنها فى النهاية تهدف لحماية المستثمر والشركات.

وأوضح
لبيب أن المعوقات التى تواجه شركات بورصة النيل تتمثل فى التعامل مع
الجهات الرقابية والممثلة فى الهيئة العامة للرقابة المالية، لافتا الى ان
الهيئة تستغرق وقتا طويلا فى منح الشركات الموافقات المطلوبة على أى إجراء.

كما
أشار أيضاً إلى المدة الطويلة التى تستغرقها الهيئة العامة للاستثمار فى
توثيق محاضر مجلس الإدارة، فى الوقت الذى تطالب فيه إدارة البورصة الشركات
بتسليم تلك المحاضر فى غضون 10 أيام، الأمر الذى يعرض الشركات لعقوبات، فى
الوقت الذى ترفض فيه هيئة الاستثمار منح الشركات أوراقاً تثبت أن التأخير
من جانبها، لتقديمها إلى البورصة لتجنب توقيع عقوبات تأخير عليها.

وقال
لبيب إن مرشح الشركات الصغيرة والمتوسطة، يجب أن يقوم بخلق قنوات اتصال
بين الشركات والهيئة العامة للرقابة المالية، منتقداً صعوبة الوصول لمسئولى
الهيئة حال مواجهة الشركات أى مشكلات إجرائية.

وطالب مدير علاقات
المستثمرين فى «يونيفرت للأغذية»، ممثل المشروعات الصغيرة والمتوسطة
بالبورصة بتبنى فكرة اطلاق حملات توعية لرفع وعى المستثمرين بدور بورصة
النيل، لافتاً إلى أن السبيل الأول لتنشيط تلك البورصة يتمثل أولاً فى
تحقيق الاستقرار السياسى، يليه الدور الترويجى.

ولفت إلى أن مطالبة
البعض برفع نسبة التداول الحر من 10 إلى %20 لن تساهم فى تنشيط السوق، كما
رفض مقترح توجيه نسبة معينة من استثمارات المؤسسات لبورصة النيل، وأكد أن
زيادة استثمارات الأفراد والمؤسسات ببورصة النيل يجب أن ترتبط بجودة السوق
وجاذبيتها واستقرارها.

فى حين أشار لبيب إلى أن عدم وجود ما ينص
صراحة على أن يكون مرشح مقعد الشركات الصغيرة والمتوسطة ينتمى لشركة مقيدة
ببورصة النيل، متسائلاً عن كيفية تعامل مرشح بعيد عن مشاكل تلك البورصة
الوليد مع مشكلات لا يلمسها أو يشعر بها فى الواقع.

وقال علاء
الصواف، العضو المنتدب بشركة فرست للاستشارات المالية، إن ما يهم شركات
بورصة النيل هو وجود قواعد واضحة لطرح الشركات، مشيراً إلى قيام البورصة
بإلغاء طروحات بعض الشركات خلال الفترة الأخيرة، رغم استيفائها لإجراءات
القيد دون سبب واضح، ومنها على سبيل المثال شركة المصرية لنظم المعلومات.

وأشار
إلى أن أبرز المعوقات التى تواجه الرعاة تتمثل فى طول الفترة التى
تستغرقها إدارة القيد فى دراسة ملفات الشركات الراغبة بقيد أسهمها، لافتاً
إلى أن أهم مطلب للشركات من ممثلهم بمجلس إدارة البورصة، يتمثل فى توصيل
مشاكلهم للبورصة وللجهات المعنية بسوق المال.

ورحب الصواف بمقترح
إلزام المؤسسات بتخصيص جزء من استثماراتها لبورصة النيل، مضيفاً أنه سيساهم
فى تنشيط التداولات بتلك البورصة، خاصة أن بها شركات واعدة.

ورأى
أنه من الصعب إلزام الشركات برفع نسبة التداول الحر على أسهمها إلى %20، فى
ظل إحجام المستثمرين عن طرح أسهمهم، مقترحاً إلزام الشركات التى يمر عليها
عامان دون تداول، بطرح نسبة %10 أخرى من أسهمها دون تعميم الأمر على جميع
الشركات.

وقال محمد شاكر، العضو المنتدب لشركة الجذور لإدارة
المحافظ، إن ممثل بورصة النيل معروف من قبل الانتخابات، لأنه سينجح
بالتزكية، وهو مطالب بتنفيذ عدة إجراءات أهمها تخفيف شروط القيد لتحفيز
شركات جديدة على قيد أسهمها بتلك البورصة غير النشطة.

وأضاف أن
تقليل مصروفات القيد أمر مهم أيضاً، فى ظل الظروف الحالية، لأن أغلب
الشركات التى تدرس خيار القيد ببورصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة لا تمتلك
رأسمال كبيراً، فيما رأى أن اشتراط وجود 25 مساهماً أمر مبالغ فيه أيضاً،
ويمكن تقليصهم إلى 15 على سبيل المثال، لأن معظم تلك الشركات عائلية.

وأشار
شاكر إلى أن مقترح إلزام المؤسسات بتخصيص نسبة معينة من استثماراتها
لبورصة النيل غير منطقى، موضحاً أنه قد لا تكون هناك فرص تجذب المؤسسات،
كما أن حجم استثمارات مؤسسة ما يفوق على سبيل المثال 200 مليون جنيه، فهل
سيطلب منه تخصيص 10 ملايين لبورصة النيل التي بعد رأسمال شركاتها منخفضاً.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »