أسواق عربية

“فاو” تتلقى منحة سعودية بـ 14.7 مليون دولار لإغاثة فقراء العراق

أ ش أ

أعلنت منظمة الاغذية والزراعة للأمم المتحدة "فاو" أنها تلقت منحة من المملكة العربية السعودية تقدر بنحو 14.7 مليون دولار لإغاثة الأسر الريفية الأكثر فقرًا في العراق

شارك الخبر مع أصدقائك

أ ش أ


أعلنت منظمة الاغذية والزراعة للأمم المتحدة “فاو” أنها تلقت منحة من المملكة العربية السعودية تقدر بنحو 14.7 مليون دولار لإغاثة الأسر الريفية الأكثر فقرًا في العراق.

وذكرت “فاو”، في تقرير وزع في القاهرة، اليوم الخميس، أن هذه المنحة تشكل جزءًا من منحة كلية تبلغ 500 مليون دولار من المملكة العربية السعودية لدعم العراقيين المتضررين من الصراع الدائر هناك.

وأوضح البيان أنه من المقرر أن تخصص هذه الأموال للاستجابة لاحتياجات آلاف من الأسر الريفية التي تعتمد أساسًا على إنتاج محاصيل الحبوب وتربية الماشية، وممن يناضلون من أجل البقاء على قيد الحياة وسط الأزمة العراقية.
وقال ممثل منظمة “فاو” في العراق الخبير فاضل الزعبي، أن “الخسائر في الأصول وفرص الحصول على الدخل على حد سواء، تعرض أعداداً متزايدة من الفقراء إلى أوضاع مثيرة للجزع من انعدام الأمن الغذائي”.

وأضاف أن “النزوح الهائل للسكان وتعذّر الوصول إلى الأراضي الزراعية، فضلاً عن انقطاع إمدادات الوقود والإعانات المخصصة للحصاد وسلاسل الإمدادات الغذائية، أثرت سلبياً على توافر الغذاء وإمكانيات الحصول عليه؛ ومن المرجح أن تتدهور الحالة الراهنة أكثر فأكثر مع استمرار الأزمة بل وتزايد أوضاع الطوارئ تعقيداً”.

وكشف التقرير أن الصراع الدائر ألحق أضرارًا بالغة بمحاصيل الحبوب في مناطق الإنتاج الرئيسية، ولا سيما في محافظتي نينوى وصلاح الدين اللتين تساهمان عادة بنحو ثلث إنتاج القمح في العراق و 40 % من ناتج الشعير، مشيرًا أن تراجع الحصاد سيؤدي إلى انخفاض في مستويات الإمدادات الغذائية، وزيادة متطلبات الاستيراد، وارتفاع أسعار المواد الغذائية، فيما تعكف منظمة “فاو” على دعم الأسر الزراعية وتوفير الوسائل الضرورية لها للحفاظ على موارد الرزق ومواجهة الأزمة الجارية.

وستوزع “فاو” في القريب العاجل على المزارعين احتياجاتهم من بذور القمح والأسمدة اللازمة للموسم الزراعي القادم (أكتوبر – نوفمبر 2014)، كما ستبذل جهودًا متزامنة لبناء قدرة الأسر الريفية المتأثرة بالنزاع على الصمود والمجابهة من خلال دعم تنمية الانتاج الزراعي وتربية الدواجن.. كذلك، سيجري تدريب الأسر الريفية التى تعولها نساء، والأسر الفقيرة على تصنيع الغذاء فى المنازل، وإشراكها فى أنشطة “العمل مقابل النقد”، ومساعدة أفرادها على اعادة بناء سبل معيشتهم وخلق فرص العمل وتحسين فرص حصولهم على الغذاء.

وسيجري توزيع الأعلاف الحيوانية لمساعدة مربي الماشية في الحفاظ على قطعانهم (أصولهم الأساسية) والاحتفاظ بأنشطة الثروة الحيوانية المنتجة. كما سيجري توفير الامدادات والخدمات البيطرية للمساعدة على حماية قطعان الحيوانات من الأمراض الحيوانية العابرة للحدود، والتى تشكل حالياً تهديداً للثروة الحيوانية وخطراً على الصحة العامة خاصةً بين السكان النازحين.
في الوقت ذاته، من المقرر تعزيز الفريق المشترك من منظمة “فاو” وبرنامج الأغذية العالمي والمعني بالأمن الغذائي، لضمان التنسيق بين المؤسسات المعنية.

وصرح الدكتور عبد السلام ولد أحمد، المدير العام المساعد لمنظمة “فاو” والممثل الإقليمي للشرق الأدنى وشمال إفريقيا، بالقول “إن هذه حالة طوارئ أخرى فى الإقليم حيث تعمل فرقنا بعزيمة لا تلين للاستجابة لاحتياجات المزارعين والسكان النازحين فى البلدان المتأثرة ولكن الاحتياجات هائلة”، مشيداً “بالدعم السخى من جانب المملكة العربية السعودية لكرمها الذى سيساهم فى تغيير حياة الآلاف إلى الأفضل فى العراق”. وأضاف قائلاً، “إننا نناشد أريحية المانحين لمساعدة أهل العراق على تخطى هذه الأزمة”.
 

شارك الخبر مع أصدقائك