بنـــوك

»فاروق الخروف« يدعو لخصخصة »الأهلي« و»مصر«

دعا الدكتور »فاروق الخروف« عضو مجلس إدارة البنك العربي بالأردن الحكومة إلي دراسة إمكانية خصخصة بنكي الأهلي و مصر بعد الانتهاء من صفقة توسيع ملكية بنك القاهرة.   و برر »الخروف« طلبه بضرورة تطوير هيكل ملكية القطاع المصرفي في العالم…

شارك الخبر مع أصدقائك

دعا الدكتور »فاروق الخروف« عضو مجلس إدارة البنك العربي بالأردن الحكومة إلي دراسة إمكانية خصخصة بنكي الأهلي و مصر بعد الانتهاء من صفقة توسيع ملكية بنك القاهرة.
 
و برر »الخروف« طلبه بضرورة تطوير هيكل ملكية القطاع المصرفي في العالم العربي لرفع قدراته التنافسية داخل السوقين المحلية و الإقليمية.

 ودارت المناقاشات التي رأسها الدكتور إسماعيل حسن رئيس مجلس إدارة بنك مصر إيران للتنمية – بدلاً من  الدكتور أحمد جويلي سكرتير عام مجلس الوحدة الاقتصادية العربية – حول أهم التحديات التي تواجه القطاع المصرفي العربي والتي تعيقه عن تنفيذ دوره الأساسي المتمثل في دعم عملية التنمية المستدامة في المنطقة من خلال تنشيط الاستثمار المحلي والأجنبي.
 
و قال الدكتور إسماعيل حسن إن المجتمع العربي يشهد في الوقت الراهن ارتفاعاً كبيراً في حجم السيولة مما يضع البنوك في موضع التحدي لاستثمار هذه السيولة قبل أن تنعكس سلبًا علي اقتصادات المنطقة.
 
وأشار إلي أن السيولة الحالية ناتجة بشكل أساسي عن الارتفاعات القياسية في أسعار البترول العالمية، ورأي أن التحدي الأكبر أمام الحكومات و القطاع المصرفي العربي يتمثل في تحفيز المستثمرين علي استثمار هذه السيولة في مشروعات مفيدة داخل المنطقة تضيف القوة الإنتاجية لاقتصاد المنطقة وتدفعها نحو تحقيق معدلات نمو أعلي.
 
وأشار رئيس مجلس إدارة بنك مصر إيران للتنمية إلي أن جذب المستثمر نحو المنطقة مهمة يقع عاتقها بشكل أساسي علي واضعي السياسة المالية والنقدية والاقتصادية. وأوضح أنه يجب أن يعمل واضعو تلك السياسات علي تيسير عمليات دخول و خروج المستثمرين من السوق وإعطائها دفعة من المحفزات للاستثمار في المشاريع الجادة التي تضيف إلي الطاقة الإنتاجية وتزيد من فرص التوظيف داخل الاقتصاد و ترفع مستوي معيشة الأفراد.
 
وأوضح أنه الوقت حان للبنوك العربية للبدء في تبني ثقافة تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة. وأشار إلي أنه علي الرغم من إعلان الكثير من البنوك عن استعدادها لتمويل مثل هذه المشروعات، فإن الظروف المحيطة بتلك المشروعات تضعف من إقبال البنوك عليها في ظل التخوف من مخاطرها المرتفعة.
 
 بينما رأي الدكتور »فاروق الخروف« أن أبرز التحديات التي تواجه القطاع المصرفي العربي في الوقت الراهن إعادة هيكلة هذه البنوك لجعلها قادرة علي منافسة البنوك العالمية الكبيرة التي بدأت تطرق بقوة أبواب الاقتصادات العربية، خاصة مع قرب انتهاء المهلة المحددة لبدء تفعيل حرية تجارة الخدمات المالية التي نصت عليها منظمة التجارة العالمية خلال جولة أوروجواي.
 
وأوضح إسماعيل حسن أنه فيما يتعلق بالقطاع المصرفي المحلي، فإنه تم ربط دخول بنوك جديدة للسوق بالحاجة الاقتصادية لوجود وافد جديد للقطاع، و هو ما يحد بعض الشيء من دخول كيانات كبيرة إلي السوق، إلا أنه أشار إلي أن هذا الوضع لن يستمر لفترة طويلة.
 
ورأي عضو مجلس إدارة البنك العربي بالأردن أن أغلب بنوك القطاع في الوقت الراهن نشأت علي أساس عائلي بحت نتيجة توافر أحجام كبيرة من السيولة للأفراد مكنتهم من إنشاء بنوك بمفردهم دون الحاجة إلي شركاء.
 
وأشاد »الخروف« بعملية خصخصة بنك الأسكندرية وتوسيع قاعدة الملكية في بنك القاهرة، داعيا الحكومة إلي اتخاذ المزيد من الخطوات في طريق الإصلاح المصرفي والبدء في التفكير في خصخصة بنكي الأهلي و مصر لتأهيلهما للمنافسة المرتقبة مع البنوك الأجنبية سواء علي المستوي العالمي أو الإقليمي.
 
وعقب محمد بركات رئيس مجلس إداة بنك مصر علي الاقتراح بأن الخصخصة إحدي آليات الإصلاح وليست كلها، مشيرًا إلي أن البنك اتخذ عدة خطوات إصلاحية من شأنها رفع قدرة البنك علي المنافسة دون الحاجة إلي خصخصته.
 
يذكر أن البنك العربي الأردني يقع ضمن قائمة مختصرة من خمسة عروض لتوسيع قاعدة الملكية في بنك القاهرة، حيث تقدم بعرض مشترك مع البنك العربي السعودي للاستحواذ علي حصة حاكمة من البنك.
 
ودعا »الخروف« الحكومات العربية إلي توفير معاملة تفضيلية للبنوك العربية تمكنها من المنافسة داخل الأسواق المحلية، مشيرًا إلي عدم رغبة بعض هذه الحكومات في دخول تلك البنوك إلي أسواقها من منطلق أنها لا تتمتع بالخبرات الكافية لمنافسة الكيانات العالمية الكبري.

في نفس السياق دعا سيزر مان الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة في قطر دول مجلس التعاون الخليجي إلي تحويل فوائض السيولة لديها للاستثمار في الدول العربية الأخري استغلالاً لفرص الربحية الجيدة في تلك الأسواق، بدلاً من استثمار تلك الفوائض في اقتصادات الدول المتقدمة التي أصبحت مرتفعة المخاطر في الوقت الراهن.
 
وضرب مثلاً بتدخل عدد من الدول الخليجية من خلال صناديقها السيادية لدعم عدد من البنوك العالمية الكبري في أعقاب أزمة الرهن العقاري، مشيرًا إلي المخاطر المرتفعة المصاحبة لهذا الإجراء.
 
وأوضح أنه علي الرغم من المخاطر السياسية في المنطقة العربية في الوقت الراهن، فإن درجة المخاطر داخلها أصبحت أقل بكثير عن المخاطر في الأسواق الأوروبية والأمريكية. وأضاف أن تدعيم الاستثمارات البينية العربية سيدعم بلا شك عملية التنمية المستدامة لجميع اقتصادات المنطقة.

 

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »