سيـــاســة

غياب الدور الرقابي وزيادة التشريعات.. حصاد الدورة البرلمانية

   محمد قشلان:   شهدت الدورة البرلمانية التي تنتهي خلال أيام ظواهر متميزة، أهمها التقارير التي قدمها المستشار جودت الملط رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات والتي أثارت جدلاً كبيراً وصداماً عنيفاً مع الحكومة، وكذلك أزمة النائب سعد عبود التي أدت إلي…

شارك الخبر مع أصدقائك

 
 محمد قشلان:
 
شهدت الدورة البرلمانية التي تنتهي خلال أيام ظواهر متميزة، أهمها التقارير التي قدمها المستشار جودت الملط رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات والتي أثارت جدلاً كبيراً وصداماً عنيفاً مع الحكومة، وكذلك أزمة النائب سعد عبود التي أدت إلي سحب المعارضة لاستجواباتها، واقرار الزيادة في أسعار المواد البترولية وتمديد قانون الطوارئ وعدد من القوانين منها المرور والطفل والضرائب العقارية، ورغم سحب المعارضة استجواباتها قبل شهرين من نهاية الدورة البرلمانية فإن عدد الاستجوابات التي قدمت خلال الدورة الحالية كان الأعلي في الفصول التشريعية للمجلس.

 
ويري البعض أن مجلس الشعب تحول الي قناة لتمرير التشريعات لدرجة ان القوانين التي عرضت علي المجلس ربما تكون الأكثر عددا وتقترب من تسجيل رقم قياسي في تاريخ البرلمان بعد التعديلات الدستورية، في حين تراجع الدور الرقابي للمجلس رغم كثرة استخدام الادوات البرلمانية والرقابية دون جدوي، بداية من حادث العبارة ومرورا بقضية هايدلينا وأزمة اجريوم وفشل المجلس في حسم او حل اي قضية منها رغم لجان تقصي الحقائق والتقارير التي قدمتها متضمنة هجوما شديدا للحكومة.
 
كان المجلس قد ناقش في الدورة الماضية 33 مشروع قانون، فضلا عن 113 مشروع قانون مالية وحسابات ختامية للموازنات. كما ناقش 94 اقتراحا بمشروع قانون و45 اتفاقية، واقر قرارا جمهوريا واحدا وقرارين بقانونين، كما ناقش المجلس 2275 طلب احاطة منها 1181 أجيب عنها شفاهة – وهو رقم غير مسبوق في الحياة النيابية في مصر إضافة إلي 616 بيانا عاجلا، وأحيل 1739 بيانا آخر للجان المجلس. وبلغ عدد الاستجوابات التي نظرها المجلس 16 استجوابا، و163 سؤالا منها 45 أجيب عنها شفاهة، وناقش المجلس 6 طلبات للمناقشة العامة. وشكل لجنتين لتقصي الحقائق، كما ناقش 327 اقتراحا. واقر المجلس تعديل قوانين الاجراءات الجنائية والعقوبات والسلطة القضائية، واصدر قانون حماية المستهلك وانشاء الهيئة القومية لضمان جودة التعليم وتنظيم هدم المباني غير الآيلة للسقوط والحفاظ علي التراث المعماري. فكيف يري النواب هذا الحصاد البرلماني؟
 
أكد المستشار محمد عامر حلمي عضو اللجنة التشريعية، ان الجانب التشريعي في المجلس طغي بالفعل خلال الدورة الحالية وذلك امتدادا للدورة السابقة، مشيرا الي ان هناك تشريعات مهمة لم تلحق بالدورة الحالية بسبب كثرة مشروعات القوانين. وأرجع ذلك الي حالة الاصلاح السياسي والتعديلات الدستورية مما يستلزم تعديل العديد من التشريعات خاصة القوانين المكملة للدستور، وهذا ليس عيبا حيث ان الدور الرئيسي لأي برلمان هو التشريع، ثم يأتي بعد ذلك الدور الرقابي، ومع ذلك كان هناك دور رقابي واضح للمجلس خلال الدورة البرلمانية الحالية وفجر النواب من الاغلبية والمعارضة قضايا كثيرة مثل قضية (أجريوم) وتم تشكيل لجان تقصي الحقائق، ويتضح هذا من عدد الاستجوابات والطلبات التي تقدم بها النواب واستخدام الادوات البرلمانية للرقابة، وربما يكون الرقم الاعلي في تاريخ البرلمان، وهو يعني ان المجلس رغم زيادة دوره التشريعي وزيادة مشروعات القوانين فإنه قام بدوره الرقابي والاداء البرلماني كان متميزا، وسوف يتضح مع اعلان التقرير الختامي للمجلس في نهاية الدورة خلال الايام المقبلة.
 
ويري حمدي حسن المتحدث الرسمي باسم كتلة الاخوان المسلمين، ان الدور الرقابي للمجلس كان ضعيفا. وارجع ذلك الي ان الدور التشريعي كان هو الغالب بالاضافة الي ضعف الآليات، فالاستجوابات التي قدمتها المعارضة لم تأخذ حقها وكان يتم الانتقال الي جدول الاعمال، وبالتالي لم يكن للأدوات الرقابية اي جدوي وهذا واضح منذ الدورة السابقة واشهر الامثلة علي ذلك قضية عبارة الموت. واشار الي ان المجلس شهد ظاهرة واضحة في تمرير القوانين خلال يوم أو يومين.
 
وأكد ابراهيم الجوجري وكيل اللجنة التشريعية، ان الدورة البرلمانية الحالية تعد من اكثر الدورات ثراء، سواء من حيث عدد جلسات الانعقاد او مشروعات القوانين التي قدمت او التي تمت الموافقة عليها. ويري ان غلبة التشريع علي الدور الرقابي للمجلس امر طبيعي.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »