سيـــاســة

غموض مستقبل الطائفة المعمدانية

  محمــد ماهـر   بعد حكم محكمة القضاء الاداري بتعيين الدكتور القس بطرس فلتاؤوس عبدالشهيد ناظرا علي الوقف الخيري للكنيسة المعمدانية الكتابية الأولي بالإبراهيمية بصفته رئيسا لهذه الطائفة بمصر في الدعوي القضائية رقم 8496 لسنة 2007  ، اصدرت الطائفة المعمدانية…

شارك الخبر مع أصدقائك

 
محمــد ماهـر
 
بعد حكم محكمة القضاء الاداري بتعيين الدكتور القس بطرس فلتاؤوس عبدالشهيد ناظرا علي الوقف الخيري للكنيسة المعمدانية الكتابية الأولي بالإبراهيمية بصفته رئيسا لهذه الطائفة بمصر في الدعوي القضائية رقم 8496 لسنة 2007  ، اصدرت الطائفة المعمدانية الكتابية الاولي بيانا ناشدت فيه القس صفوت البياضي رئيس الطائفة الانجيلية باحترام احكام القضاء وعدم التدخل في شئون الطائفة مشيرة الي ان القس بطرس هو رئيس الطائفة بمصر  وقد اثارت هذه التطورات موجة من التكهنات حول مستقبل الطائفة المعمدانية خاصة في ظل التصعيد المتوقع من الكنيسة الانجيلية التي سبق واكدت ان الكنيسة المعمدانية الكتابية هي جزء لا يتجزأ من الطائفة الإنجيلية وان اي محاولة لشق صف الكنيسة الانجيلية سوف تقابله بقوة من خلال استخدام  جميع الآليات القانونية المتاحة. في البداية يقول الدكتور صفوت البياضي رئيس الطائفة الإنجيلية ان بطرس فلتاؤوس ليس قسا، ولا بطريركا، ولا يتمتع بأي صلاحيات دينية داخل الكنيسة الانجيلية،  مضيفا ان فلتاؤوس يتحدث عن الكنيسة المعمدانية وكانها تخصه وحده مشددا علي ان حكم القضاء الاخير لا يمثل اي سند قانوني لفلتاؤوس سوي الاقرار بتعيينه ناظرا للوقف، والناظر يمكن ان يكون رجل دين او رجلاً ادارياً او رجل امن او اي شخص،  منوها أن الحكم الاخير يعطي صلاحيات لفلتاؤوس كناظر للوقف وليس كرجل دين
 
واوضح البياضي انه توجد قواعد  معينة تنظم انشاء طوائف جديدة أو تعيين رئيس للطائفة وهذا ما لم يتحقق مع فلتاؤوس، لانه لا يوجد حتي الان اي قرار جمهوري بتعيين فلتاؤوس رئيسا للطائفة المعمدانية، بل إن القانون عندما حدد الطوائف لم يذكر طائفة باسم «المعمدانية»، مشيراً إلي وجود كنيسة بهذا الاسم ضمن كنائس مذاهب الطائفة الإنجيلية .
 
وحذر البياضي من مغبة تحدي فلتاؤوس القوانين والاعراف ومحاولة شق صف الكنيسة الانجيلية لانه اذا كان هناك من يتحدث عن ان الكنيسة المعمدانية بالابراهيمية وقف لا يخص الكنيسة الانجيلية فعليه اثبات ذلك.
 
أما القس بطرس فلتاؤوس عبدالشهيد ناظر وقف الكنيسة المعمدانية الكتابية الاولي، فيؤكد ان الطائفة المعمدانية الكتابية الأولي طائفة مستقلة بذاتها وليست تابعة للطائفة الإنجيلية، وذلك بموجب القرار الجمهوري رقم 99 لسنة 1990 ، الذي يقضي بالترخيص للطائفة. ويضيف فلتاؤوس ان الاجهزة الامنية تتابع عمل الكنيسة المعمدانية وتعلم تماما انها طائفة مستقلة بذاتها ولا تتبع اي كنيسة اخري، مشددا  علي أن الحكم الاخير قد أقر ثلاث نقاط غاية في الاهمية :  اولها اثبات كيان الطائفة المستقل، والثاني اثبات أنه هو ناظر الوقف، و الأخير اثبات أنه  رئيس للطائفة، مضيفا ان القانون جرم تدخل وكيل أي من الطوائف في الشئون الداخلية للطوائف المختلفة
 
وعما اثير حول عدم تمتعه باي صلاحيات دينية داخل الكنيسة الانجيلية فيقول فلتاؤوس ان المعمدانية لا تؤمن بالرتب داخل الكنيسة لاننا نستمد كهنوتنا من ايماننا بتعاليم السيد المسيح، مشددا علي انه يتمتع بصلاحيات كهنوتية كاملة داخل الكنيسة المعمدانية لأن كنيسته و أبناء طائفته هم من منحوه تلك الصلاحيات، ولا ينتظر أي صلاحيات او بيان اعتراف من أي كنيسة أو طائفة اخري
 
وكشف القس فلتاؤوس لـ»لمال« ان سبب الازمة اساسا يرجع الي ان الدكتور صفوت البياضي كان يرغب في تعيين شخص يدعي بنيامين اليعازر رئيسا للكنيسة المعمدانية، وهو ما رفضناه في المعمدانية، محذرا في الوقت نفسه من ان الايام المقبلة ستحمل للبياضي مفاجأة لا يريد ان يعلن عنها الان لكنها تتعلق بالاسباب الحقيقية وراء حصول البياضي علي الجنسية الامريكية.
 
أما القس رفعت فكري فيقول ان الطائفة الانجيلية لها 16 مذهباً ورئيس واحد هو الدكتور صفوت البياضي، واذا كان  القس  بطرس فلتاؤوس يعتبر نفسه رئيسا لطائفة جديدة لا تتبع الكنيسة الانجيلية وخارج تلك المذاهب فهو حر والكنيسة الانجيلية ليست طرفا في قضيته، التي ستصبح في ملعب الدولة، اما اذ كان حديث القس فلتاؤوس عن انه رئيس لطائفة تتبع الكنيسة الانجيلية فهذا لن يسمح به ولن تقف أمامه الكنيسة الانجيلية مكتوفة الايدي، رافضاً تشبيه فلتاؤوس بـ »ماكسيموس الكنيسة الانجيلية« معتبرا أن هذا الوصف غير دقيق.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »