اقتصاد وأسواق

غرفة خاصة لنشاط الغوص.. بعد أن غرق الكثيرون

بسمة حسن:   أصدر زهير جرانة وزير السياحة قرارا بإضافة غرفة جديدة باتحاد الغرف السياحية تتولي نشاط الغوص والرياضات المائية وتتولي الوزارة والاتحاد حاليا وضع اللوائح والقوانين المنظمة لعمل الغرفة الجديدة الجاري اختيار مقر خاص لها.   مصدر بالوزارة قال…

شارك الخبر مع أصدقائك

بسمة حسن:
 
أصدر زهير جرانة وزير السياحة قرارا بإضافة غرفة جديدة باتحاد الغرف السياحية تتولي نشاط الغوص والرياضات المائية وتتولي الوزارة والاتحاد حاليا وضع اللوائح والقوانين المنظمة لعمل الغرفة الجديدة الجاري اختيار مقر خاص لها.

 
مصدر بالوزارة قال إن تكرار حوادث الغرق التي أودت بحياة عدد من السائحين من هواة الغطس وفقدان بعضهم كان له أثر سلبيا علي سمعة سياحة الغوص بمصر والتي تعتبر أحد أهم الانماط السياحية التي يشتهر بها المقصد السياحي المصري خاصة شواطئ البحر الأحمر مما دفع الوزارة لإصدار قرار إنشاء الغرفة الجديدة لتنظيم عمل نشاط الغوص في مصر وتقرير العقوبات والجزاءات علي المخالفين.
 
وأكد المصدر أن السبب الحقيقي للمشكلات التي تتعرض لها أنشطة الغوص المختلفة هو انتشار فئات دخيلة علي هذا النشاط تتولي تنفيذ أعمال الغوص والأنشطة البحرية دون مراعاة لقواعد السلامة مما أودي بحياة العديد من السائحين غرقا خلال الفترة الأخيرة .كما أن شركات السياحة لها دور أيضا في مشاكل هذا النوع من النشاط السياحي حيث تقوم الشركات التي يتعامل معها الفندق بالتسويق للغوص والأنشطة البحرية داخل الفندق لصالح مكاتب ومراكز غوص معينة بأسعار متدنية بالرغم من وجود مراكز للأنشطة المائية بالفندق والمؤجرة رسميا، بالإضافة إلي أن الشركات السياحية تبيع هذه الأنشطة وتجمع السائحين بصورة غير قانونية وغير رسمية لصالح بعض الأشخاص. مشيرا إلي أن الوزارة والاتحاد سيضعان في اعتبارهما جميع المشاكل والحلول التي تهدد هذا النشاط من خلال حماية العاملين والسائحين بالقوانين واللوائح التي ستضعها الغرفة مع تحديد العقوبات للمخالفين. مؤكدا أنه يوجد بالوزارة قطاع رقابي علي المراكز  هو قطاع الرقابة علي الشركات والنشاط السياحي، كما يوجد قانون يحكم عمل تلك المراكز والذي علي أساسه تمنح تراخيص إنشاء مراكز الغوص، كما أن غرفة المنشآت السياحية بها شعبة مراكز الغوص تعمل علي متابعة تلك المراكز والعاملين بها.
 
وأشار إيهاب طموم رئيس رابطة مراكز الغوص بشرم الشيخ إلي أهمية هذا القرار في استقلالية النشاط البحري والغوص بغرفة خاصة به خاصة أن ما يدفعه أعضاء مراكز الغوص بالغرفة مقابل اشتراكات ومساهمات تنفق علي المطاعم والمنشآت السياحية فقط دون استفادة لأعضاء مراكز الغوص، بالإضافة إلي أن هذه الأموال إذا كانت لأعضاء المراكز فقط والأنشطة البحرية فيجب انفاقها فيما يخص ذلك.
 
كما أن الغرفة سيكون لها الحق في إدلاء الأصوات والدخول في عضوية اتحاد الغرف والعمل علي حل مشاكل هذه النشاط والعاملين به مؤكدا أن الغرفة ستعمل علي إحكام السيطرة والرقابة علي كافة المراكز المنتشرة في مناطق البحر الأحمر وسيناء وذلك للتغلب علي تسرب غير المتخصصين إلي الأنشطة البحرية ومراكز الغوص بالرغم من الزام العاملين في هذا النشاط بالحصول علي ترخيص والتسجيل بوزارة السياحة. مشيرا إلي أن العقوبات علي عدم التسجيل أو المخالفات المرتكبة هي الايقاف أو سحب الترخيص إن وجد. ومن خلال الغرفة الخاصة بالغوص والأنشطة البحرية سوف تقوم بالاتصال مباشرة بمنظمي الرحلات والتأكيد عليهم من التأكد من تراخيص مراكز الغوص التي يتعاملون معها وكذلك مستوي كفاءات العاملين بها من مدربين تلافيا لأي حوادث تسئ لسمعة أنشطة الغوص في مصر، بالإضافة إلي امكانية المشاركة في المعارض الدولية المتخصصة وتنظيم دورات للعاملين بالمراكز والغطاسين وغيرهم.
 
عمرو أبوالفتح رئيس جمعية جنوب سيناء للغوص والأنشطة البحرية قال إن مراكز الغوص تتبع وزارة السياحة ويتم التفتيش عليها من الاتحاد المصري للغوص من الناحية الفنية، وتنتشر مراكز الغوص بمدن شرم الشيخ ومرسي علم ويبلغ عددها 140 مركزا وعدد العاملين بها حوالي 2950 يتقاضون رواتب تصل إلي 140 مليون جنيه سنويا، ويبلغ عدد السائحين الذين يقبلون علي هذه السياحة حوالي 333606 سائحين و هو ما يفسر أهمية وضرورة المحافظة علي هذا النشاط السياحي.
 
وأضاف أبوالفتح أن القرار الأخير الذي أصدره الوزير يفصل نشاط الغوص عن غرفة المنشآت السياحية وإنشاء غرفة خاصة به يعد خطوة أولي نحول حل المشكلات التي تعيق نشاط الغوص والتي لم تكن وزارة السياحة تلتفت إليها من قبل.
 
وتطرق أبوالفتح لأهم المشاكل الذي يتعرض له نشاط الغوص في مصر وأهمها عدم الحصول علي اعفاء جمركي للأتوبيسات الخاصة لنقل   سائحي مراكز الغوص بالرغم من أن المراكز تضطر لنقل كل سائحيها من وإلي السقالات للقيام بممارسة النشاط حيث يتم الغوص في أغلب الاحيان في عرض البحر من علي متن مراكب الغوص وليس في المراكز نفسها، بالإضافة إلي عدم الحصول علي الاعفاء الجمركي للأجهزة المستخدمة في عمليات الغوص برغم اعتبارها من اشتراطات الأمن والسلامة مثل «اسطوانات الأوكسجين» وأجهزة ضغط الهواء وفلاتر الهواء، ويتم جلب هذه الأدوات من الخارج للتأكد من جودة صناعتها.
 
ويضيف أبوالفتح أن بعض القرارات الأمنية في شرم الشيخ تصدر دون استشارة المعنيين بالأمر لايجاد حلول بديلة للمشكلات المترتبة علي صدور مثل هذه القرارات مثل عدم السماح بزيادة أعداد السقالات البحرية خاصة أن جميع المراكز تقوم باستخدام سقالتين فقط وهي السقالات المصرح باستخدامها حيث تخدم كل سقالة أعدادا من السائحين تصل إلي 2000 سائح يوميا مما يؤدي إلي طول انتظار السائح بدون وجود أماكن مجهزة لهذا الانتظار مما يعرض السائحين لاستنشاق عوادم اللنشات والإصابة بالأمراض نتيجة التعرض للشمس وهو ما يعرض سمعة سياحة الغوص للخطر بجانب عدم وجود شمندورات في أماكن الغوص مما يزيد من خطورة الغوص نتيجة لزيادة عدد المراكب المتجولة بالمنطقة فوق رؤوس الغطاسين إلي جانب التأثير السلبي علي البيئة بسبب العادم والضوضاء المصاحبة لموتورات المراكب.
 
وتطرق أبوالفتح لمشاكل أخري تعرقل هذا النشاط أبرزها زيادة أعداد السائحين بصورة خطيرة علي متن المراكب المنظمة لرحلات السنور  كل «الرحلات البحرية» بصورة تدعو لضرورة وجود وقفة فورية لمنع حدوث كوارث وذلك بسبب عدم وجود رقابة أو قانون يحدد وينظم العمل علي هذه المراكب خاصة أن المركب الواحد يتسع 25 سائحا ولكن لعدم وجود رقابة فإنه يتم تحميل المركب بـ 90 سائحا مما يتسبب في العديد من المخاطر. كما أن هذه الزيادة تؤدي إلي انخفاض سعر الفرد مع وترك انطباع سيئ لسائح الزيارة الأولي والذي لن يكررها غالبا بسبب تلك المشاكل. ويقول أبوالفتح إن عددا كبيرا من الشكاوي تصل للجمعية من السائحين فضلا عن الحوادث الماضية والمتكررة للغطاسين.. بسبب غياب الرقابة والخدمة المتميزة لرحلات الغوص، خاصة في ظل عدم وجود المراكب الكافية لنقل السائحين للرحلات البحرية والغوص فيوجد 600 مكان فقط متاحة علي المراكب أمام حوالي 77 ألف سرير بشرم الشيخ وطالب أبو الفتح وزارة السياحة عند وضع القوانين الخاصة بالنشاط والغرفة الجديدة بأن تشمل جميع المناطق السياحية وليس شرم الشيخ فقط مع التنسيق مع الجهات المعنية مثل شرطة المسطحات المائية والسواحل وغيرها لعمل دور رقابي خاص بالمراكب والتفتيش علي المرشدين والعاملين علي متن المركب مع وضع أسس وقوانين منظمة لهذه العملية، خاصة فيما يتعلق بالأعداد المسموح بها علي المركب وفرض عقوبات علي المخالفين، بالإضافة إلي وضع قوانين ولوائح تمنع أي شركة سياحية غير متخصصة في الأنشطة البحرية من تنظيم برامج لها.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »