اقتصاد وأسواق

غالي يتوقع انخفاض تكلفة الاقتراض بالجنيه من الأسواق العالمية

توقع الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية ان يقل تسعير العائد للسندات التي تعتزم الحكومة طرحها بالجنيه في الاسواق الدولية عن العائد المماثل للسندات التي تقترض بها الحكومة في السوق المحلية، وهو ما يقلل من تكلفة التمويل علي الخزانة المصرية.…

شارك الخبر مع أصدقائك

توقع الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية ان يقل تسعير العائد للسندات التي تعتزم الحكومة طرحها بالجنيه في الاسواق الدولية عن العائد المماثل للسندات التي تقترض بها الحكومة في السوق المحلية، وهو ما يقلل من تكلفة التمويل علي الخزانة المصرية.
 
وكانت الحكومة قد اعلنت قبل عدة اسابيع عن اعتزامها طرح سندات بالجنيه في الاسواق الدولية تصل قيمتها الي 5 مليارات جنيه، لم يتحدد بعد اجالها وما اذا كانت ستطرح علي شريحتين او شريحة واحدة.
 
وقال غالي في تصريحات خاصة لـ«المال» علي هامش اعمال المائدة المستديرة لمؤسسة الايكونوميست الاسبوع الماضي: إنه يتوقع انخفاض العائد ومن ثم التكلفة علي السندات المصرية.
 
وارجع ذلك الي عدة عوامل اهمها درجتا العمق والسيولة الكبيرة التي تتميز بها الاسواق الدولية مقارنة بالسوق المحلية، وتمتع الجنيه بسعر صرف مستقر والتوقعات الجيدة له علي المدي المتوسط.

 
واشار وزير المالية الي ان الاصدار الجديد يستهدف البدء في عملية خلق منحني للعائد للجنية في الاسواق الدولية، وذلك باستتباعه باصدارات اخري ذات اجال مختلفة، كما نوه الوزير الي ان لجوء الحكومة الي الاقتراض من السوق العالمية بالجنيه، يهدف ايضا الي الضغط علي البنوك المصرية التي ركنت علي مدار الاعوام الماضية الي توظيف اموال المودعين في اذون وسندات الخزانة ودفعها بدلا من ذلك الي الاتجاه الي اداء دورها الطبيعي في توفير الائتمان للمشروعات، والبحث عن عملاء جدد.

 

 
من ناحية اخري اتفق مسئول بارز بأحد البنوك المصرية مع توقعات غالي في امكانية انخفاض العائد علي السندات بالجنيه في السوق العالمية،مقارنة بالمحلية وذلك بشرط ان يتم طرحها لأجل متوسط لا يزيد علي 5 سنوات، وشكك في ان ينخفض العائد مقارنة مع السوق المحلية، اذا ما زاد اجل السندات علي 5 سنوات، وذلك بسبب زيادة نسبة المخاطر، مع زيادة الاجل وارتفاع العائد المطلوب مع زيادة المخاطر.

 
وشن المسئول هجوما حادا حول ما ذكره غالي عن استهداف خلق منحني العائد للجنيه في السوق العالمية.

 
وقال: سبق لوزير المالية ان ذكر نفس الكلام عن طرحه لاصدارين سياديين بالدولار في السوق العالمية قبل عدة سنوات، وهما الاصداران اللذان تم طرحهما باسعار فائدة مرتفعة للغاية كبدت الحكومة خسائر هائلة بسبب ارتفاع تكلفة التمويل، ومع ذلك لم يعقبها اي اصدارات اخري لتشكيل هذا المنحني العائد.

 
واضاف المصدر: الغريب ان يسعي الوزير الي خلق منحني عائد للجنيه في السوق الدولية، في الوقت الذي يعمل فيه علي عكس ذلك في السوق المحلية، من خلال اصدار اذون خزانة قبل نحو 3 اشهر، باسعار عائد تقل بنسبة %2 علي الاقل عن الاصدارات السابقة في الوقت الذي انتظرت فيه السوق المصرفية ان يرتفع العائد علي الاذون مع ارتفاع التضخم، وهو الامر الذي شوه منحني العائد بدلا من ان يساعد في بنائه.

 
وانتقد المصرفي البارز نظام المتداولين الرئيسيين الذي يتم من خلاله حاليا تداول السندات، وقال إنه تسبب في تدهور حالة السوق الثانوية بدلا من انتعاشها بعد احلال النظام الجديد مكان تداول السندات من خلال شركات السمسرة في الاوراق المالية.

 
وبلغ اجمالي الارصدة القائمة من اذون الخزانة بفئاتها الثلاث نحو 110,6 مليار جنيه حتي نهاية مارس الماضي، بينما بلغ اجمالي الارصدة القائمة من السندات بمختلف فئاتها نحو 56 مليار جنيه.

 
من جهة اخري نبه الخبير المصرفي الدكتور خليل ابو راس الي ان طرح السندات السيادية بالجنيه في الاسواق الخارجية لن يمثل عامل ضغط علي البنوك لخفض اسعار الاقراض التي واصلت انقطاعها لفترة غير قصيرة عن مؤشرات اسعار العائد في السوق، حيث لم تفلح ضغوط السلطات النقدية في حثها علي الاستفادة من خفض تكلفة الاموال عن طريق خفض اسعار الفائدة علي الودائع في خفض اسعار الاقراض.

 
واشار ابو راس الي ان البنوك دأبت منذ فترة علي تجنب الافراط في زيادة معدلات الائتمان والاستعاضة عنها بتوظيف ما في حوزتها من فوائض السيولة في ادوات الدين العام، سواء كانت الاذون او السندات التي تعد الاستثمار الاكثر امانا باعتبارها معدومة المخاطر، وعندما تجاوزت هذا التوظيف الي حد ما لجأت الي منح الائتمان الي انشطة التجزئة المصرفية لتبتعد بذلك عن الاستثمارات مرتفعة المخاطر التي يختص بها مجال الائتمان الرأسمالي.

 
واضاف ان الاستدانة الداخلية لمواجهة اعباء عجز الموازنة العامة لعبت دورا مهما في توفير الملاذ الامن للبنوك لتمويل احتياجات الانفاق العام عوضا عن اقراض قطاع الاعمال الخاص، وبالتالي فإن الضغط علي السوق من خلال مسحوبات الاذون والسندات يمكنه ان يقود البنوك الي خفض مؤقت لاسعار العائد يدفع الي التشبث بالاسعار السائدة.
 
واوضح ابو راس ان هبوط المالية باسعار الاذون الي اقل من %7 والسندات الي نحو %8,5 يؤكد عزلة اسعار الاقراض الموجه للنشاط الاقتصادي عن مؤشرات اسعار العائد بوجه عام، وهو ما يعكس خللا واضحا في عمليات التسعير.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »