سيـــاســة

عندما تنتعش «الشعبوية » فى غياب «الكاريزما »!

بعد عقود طوال من تعود الجماهير المصرية على خطابات مبارك المليئة بالعبارات الإنشائية والجمل المكررة، وعلى أدائه الرتيب المشبع بالترفع - إن لم نقل بالعنجهية - خلال لقاءاته الجماهيرية، وبعد سنوات من متابعة خطابات «الوريث » الباردة الجافة، والتى تشبه…

شارك الخبر مع أصدقائك

بعد عقود طوال من تعود الجماهير المصرية على خطابات مبارك المليئة بالعبارات الإنشائية والجمل المكررة، وعلى أدائه الرتيب المشبع بالترفع – إن لم نقل بالعنجهية – خلال لقاءاته الجماهيرية، وبعد سنوات من متابعة خطابات «الوريث » الباردة الجافة، والتى تشبه أداء مقدمى النشرات الجوية فى التليفزيون .

بعد ذلك كله فوجئ المصريون بأداء رئيسهم الجديد محمد مرسى المختلف جذرياً بعفويته وحرصه على الظهور بمظهر الخادم للشعب، فالرئيس مرسى يحيى المحافظات محافظة محافظة، والمهن مهنة مهنة (وصولاً إلى سائقى التوك توك ) ، فى شكل رأى فيه البعض تذكرة بأسلوب النقوط فى الأفراح الشعبية ! بل تجاوز الرئيس الإجراءات الأمنية المتبعة ليلقى خطابه فى قلب ميدان التحرير وسط مليونية هادرة، بل ويقوم فجأة بإبعاد الحراس عنه ليفتح جاكيت بدلته، ليقول إنه لم يرتد قميصاً واقياً للرصاص !

هذا الأداء المغرق فى الطابع الشعبوى أثار اعجاب قطاعات عريضة من الشعب المصرى إلا أنه أيضاً أثار مخاوف قطاعات من النخبة المصرية التى اعتبرت أن هذه الشعبوية الجديدة قد يكون لها من المخاطر ما يزيد على مكاسبها .

لكن يبقى السؤال لماذا تنتعش «الشعبوية » فى غياب «الكاريزما » وما الأسباب الاجتماعية والنفسية لهذا التواصل الهادر الذى شهده ميدان التحرير؟

شارك الخبر مع أصدقائك