Loading...

عملاء التأمين يبدأون إعادة تقييم أصولهم لتجنب شرط «النسبية»

بعد انخفاض الجنيه أمام الدولار

عملاء التأمين يبدأون إعادة تقييم أصولهم لتجنب شرط «النسبية»
الشاذلي جمعة

الشاذلي جمعة

7:39 ص, الثلاثاء, 26 أبريل 22

بدأ عملاء شركات التأمين الاستجابة لنداءات الهيئة العامة للرقابة المالية والاتحاد المصرى للتأمين وشركات التأمين ووسطاء التأمين فى إعادة تقييم أصولهم وممتلكاتهم لتجنب تطبيق شرط النسبية عند وقوع حادث وصرف التعويض.

حسان: الوثائق لن تتأثر بارتفاع التضخم

وكشف مصطفى حسان، رئيس قطاع التعويضات بشركة «مصر للتأمين التكافلى» (ممتلكات ومسئوليات) أن ارتفاع معدل التضخم وانخفاض قيمة الجنيه مقابل الدولار أدى إلى ظهور مشكلة النسبية حيث تصبح مبالغ تأمين الأصول فى وثيقة التأمين أقل من قيمتها السوقية، لذا بدأت شركات التأمين فى مخاطبة عملائها لإعادة تقييم القيمة الحالية لأصولهم وممتلكاتهم وبالتالى تعديل مبالغ التأمين بالوثائق لكى تتوافق القيمة السوقية للأصل مع مبلغ تأمينه فى وثيقة التأمين.

وأضاف أن عملية إعادة التقييم للأصول والممتلكات هى فى مصلحة العملاء لكى يحصلون على مبلغ التعويض العادل دون تطبيق شرط النسبية عليهم، لافتا إلى أن أبرز فروع التأمين المتأثرة بعملية إعادة تقييم الأصول هى الممتلكات والسيارات، أما بالنسبة لفرع التأمين البحرى فالعميل يستورد البضاعة بالدولار وبالتالى ستتغير قيمتها المقابلة بالجنيه فورا مع تغيير سعر الصرف.

ولفت إلى أن تأثير التضخم مختلف بالنسبة للتأمين الطبى إذ لا يتم تطبيق شرط النسبية فى ذلك الفرع التأمينى، لأن وثيقة التأمين الطبى لها حد أقصى سنوى للتغطية، تكون شركة التأمين ملتزمة به، على سبيل المثال إذا كان الحد الأقصى للتغطية السنوية فى وثيقة التأمين الطبى 50 ألف جنيه واستهلك العميل المبلغ قبل نهاية فترة التأمين فإن شركة التأمين تنتهى مسئوليتها بمجرد استنفاد ذلك المبلغ، لذلك فإن عملاء التأمين الطبى فى حاجة إلى تعديل الحد الأقصى للتغطية السنوية للوثيقة بعد ارتفاع أسعار الأدوية والمستلزمات الطبية وبالتالى تكاليف التأمين الطبى، وتستهدف الزيادة فى الحد الأقصى أن تكون كافية ومناسبة لاحتياجات العميل خلال السنة.

وأوضح أنه بالنسبة لوثائق تأمينات السيارات والممتلكات يمكن للعميل تعديل مبلغ التأمين بالوثيقة خلال فترة التأمين وسريان الوثيقة، إذ يتم إضافة ملحق بالوثيقة يشمل المبلغ الإضافى لكى تتوافق القيمة السوقية للأصل أو السيارة مع مبلغ تأمينها فى وثيقة التأمين.

وأكد أن أسعار التأمين لن تتأثر بارتفاع التضخم وانخفاض قيمة الجنيه لأن درجة الخطر لم تتغير ولكن قيمة الخطر ارتفعت نتيجة للتضخم، وبالتالى يتم زيادة مبالغ التأمين والتى تنعكس فى صورة ارتفاع قيمة الأقساط والتعويضات.

وأشار إلى أن عملية إعادة تقييم الأصول قد تحتاج إلى استعانة العميل بجهات استشارية متخصصة فى عملية التقييم، بينما تكون عملية التقييم أسهل وأسرع بالنسبة للسيارات لوجود العديد من المواقع المتخصصة التى تعرض أسعار السيارات المستعملة، كما يمكن لشركة التأمين عبر خبراتها مساعدة العميل فى تحديد القيمة العادلة لمبلغ تأمين السيارة.

وهيب: توقعات بارتفاع الأقساط بنسبة %10

من جهته، كشف باسم وهيب، مدير عام تأمينات السيارات والأفراد فى شركة ثروة للتأمين (ممتلكات ومسئوليات) أن هناك تأثيرا إيجابيا وآخر سلبيا لارتفاع معدل التضخم وانخفاض قيمة الجنيه، مشيرا إلى أن التأثير الإيجابى هو توقع ارتفاع أقساط التأمين التكميلى على السيارات بنسبة %10 بسبب زيادة أسعار السيارات «الزيرو» 15 – %20 بعد انخفاض قيمة الجنيه مقابل الدولار وارتفاع معدل التضخم ، متوقعا ارتفاع أسعار السيارات المستعملة تبعا لذلك من 10 – %20 حسب الحالة والموديل.

وأضاف أن التأثير السلبى هو التوقعات بارتفاع قطع غيار السيارات خلال أيام بنسبة %10 بعد قيام التوكيلات بإعادة تقييم أسعارها، مشيرا إلى أن ذلك سوف يترتب عليه زيادة تكلفة الإصلاح والصيانة وبالتالى ارتفاع تعويضات فرع التكميلى بنسبة 10 – %15.

وأكد «وهيب» أن شركته وغيرها من شركات التأمين خاطبت عملاءها بأنه فى حالة حدوث تغير كبير فى القيمة السوقية للأصل  المؤمن عليه، بما يترتب عليه أن يصبح مبلغ التأمين المنصوص عليه فى الوثيقة أقل من القيمة الحقيقية (القيمة السوقية) للأصل، فإن العميل سيواجه تطبيق شرط النسبية المنصوص عليه فى وثيقته عند تحقق الخطر المؤمن منه، وسيؤخذ فى الاعتبار عند حساب التعويض الانخفاض الجزئى فى قيمة الأصل المؤمن عليه، بحيث تقوم شركة التأمين بتسوية وصرف التعويض مع تَحَمُل العميل لجزء من قيمته، أما فى حالة الخسارة الكلية فإن الشركة ستقوم بتعويض العميل بالمبلغ المنصوص عليه فى الوثيقة أو القيمة السوقية أيهما أقل.

وأشار إلى أن استجابة العملاء لتلك المخاطبة سوف تكون متدرجة من خلال قيامهم بإعادة تقييم أسعار سياراتهم وفقا للقيمة السوقية، وبالتالى تعديل مبلغ التأمين عليها وهو ما يترتب عليه ارتفاع حجم أقساط التأمين.

حسن: %15 زيادة فى أسعار «السيارات» بعد التقييم

من جانبه، أكد محمد حسن، رئيس مجلس إدارة شركة «الدولية لوساطة التأمين» أن عملاء التأمين بدأوا يستجيبون لدعوات «الرقابة المالية» والاتحاد المصرى للتأمين وشركات التأمين والوسطاء فى إعادة تقييم أصولهم وممتلكاتهم، بعد انخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار، كذلك ارتفاع معدلات التضخم.

وأضاف أن بعض العملاء قاموا بإعادة تقييم أصولهم وتعديل وثائق التأمين الخاصة بهم لكى تتوافق القيمة السوقية للأصل مع قيمته الدفترية بوثيقة التأمين، حتى لا يتعرض العميل لتطبيق شرط النسبية.

وكشف أن الزيادة فى قيمة الممتلكات بعد إعادة تقييمها %20-15 أما بالنسبة لوثائق تأمينات السيارات فتم تحديد متوسط زيادة فى أسعارها وهو %15 وذلك بعد الأخذ فى الاعتبار قيمة انخفاض الجنيه مقابل الدولار خلال الأيام الماضية.

وأوضح أن هناك وعيا من العملاء بأهمية إعادة تقييم أصولهم نظرا لاكتسابهم خبرة بعد تعويم الجنيه فى الثالث من نوفمبر لعام 2016 مشيرا إلى أن بعض العملاء يقومون بإعادة تقييم أصولهم بأنفسهم بينما البعض الآخر يستعين بمكاتب متخصصة.

ولفت إلى أنه رغم التأثير الإيجابى لإعادة تقييم أصول العملاء عبر زيادة مبالغ التأمين وأقساط التأمين وبالتالى زيادة عمولات التأمين، إلا أن هناك تأثيرا سلبيا يتمثل فى زيادة معدلات التضخم وبالتالى ارتفاع مصروفات شركات الوساطة وقيم الإيجارات والمرتبات.

وكشف أنه ليس هناك إعادة تقييم أصول فى فرع التأمين الطبى وتظل الوثيقة سارية دون تغيير أو إضافة ملحق لها على الرغم من ارتفاع أسعار الأدوية والمستلزمات الطبية مما يسبب خسائر لشركات التأمين نتيجة ارتفاع تكاليف وتعويضات التأمين الطبى، لحين موعد تجديد الوثائق والتى تقوم شركة التأمين حينها برفع قسط التأمين الطبى ليتناسب مع زيادة تكاليفه.

حسنى: استجابة العملاء أقل مما كانت عليه فى «التعويم» الأول

وبدوره، أوضح أحمد حسنى، العضو المنتدب لشركة «إليانت لوساطة التأمين» أن طريقة احتساب إجمالى مبلغ التأمين يتم وفقاً لعدة أسس فنية، أولاها القيمة الدفترية وهى القيمة الفعلية وقت الشراء والمسجلة بالفواتير وقد تتناسب مع الوثائق الخاصة بالممتلكات الجديدة حديثة الشراء، وثانيها القيمة الاستبدالية وهى القيمة السوقية الحالية لمثل هذا النوع من الآلات والمعدات ويتطلب إعادة تقييمها بواسطة خبير مختص معتمد من الرقابة المالية.

ومثال على ذلك لو أن العميل (أ) يملك مبنى قيمة إعادة بنائه (قيمة استبدالية) تساوى 100.000 جنيه إلا أنه قام بالتأمين عليه بمبلغ تأمين 50.000 جنيه فقط فإذا وقع حريق لهذا المبنى وكانت الأضرار فى حدود 40.000 جنيه، فإن شرط النسبية بلا شك سيطبق طبقا للمعادلة الآتية :ــ

التعويض = الخسارة مضروبا فى (مبلغ التأمين بالوثيقة) مقسوما على (القيمة الاستبدالية للشيء المؤمن عليه وقت الحادث)، 40000* (100000/50000)= 20 ألف جنيه.

ولفت «حسنى» إلى أنه تطبيقا لأهمية مراجعة مبالغ التأمين بصفة مستمرة فإن العميل (ب) إذا كان قد أمن على مبنى بمبلغ 100.000 جنيه عام 2010 وهى تعتبر قيمة كافية فى ذلك الوقت إلا أنه استمر يؤمن بنفس المبلغ بالرغم من أن تكلفة إعادة بناء المبنى عام 2016 وصلت إلى 250.000 جم.

هذا العميل قد يواجه مشكلة تطبيق شرط النسبية فى حالة وقوع حادث حريق بخسارة قيمتها 40.000 جنيه كما يلى :ـ

التعويض = 40000* (250000/100000)= 16 ألف جنيه ، وهذا يعنى أن هذا العميل سوف يمول من جيبه الخاص الفرق وقدرة مبلغ 24.000 جنيه وهى باقى تكاليف الإصلاح.

والأساس الثالث لاحتساب إجمالى مبلغ التأمين بوثيقة التأمين يتم بالاتفاق بين شركة التأمين والعميل”Agreed Value “ بعد إجراء المعاينة المطلوبة ويطبق فى حالات خاصة مثل التحف أو الممتلكات المشتراه من مزادات، أو الممتلكات والقطع الأثرية وما شابه ذلك وتتطلب خبراء تقييم متخصصين ومحترفين، يتم صرف التعويض بنفس العملة التى تم دفع القسط بها.

وأكد أنه فى حالة تحقق الخطر يتم صرف التعويض وفقا للعملة التى يتم بها الإصدار وسداد قسط التأمين، هناك تغطية أخرى بالسوق وهى فقد الإيراد الناتج عن حادث لخطر مغطى Loss” of Profit “ ويكون مبلغ التأمين لهذه التغطية يتم باحتساب صافى الأرباح خلال فترة توقف العميل، بالإضافة إلى المصاريف الثابتة بعد خصم قيمة التحمل للعملاء وذلك وفقا لشروط الوثيقة الخاصة لكل عميل.