سيـــاســة

عمرو موسى : لا نحتاج لسايكس بيكو جديدة في ٢٠١٤

أ ش أ:

شارك عمرو موسى الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية في فعاليات مؤتمر معهد السلام العالمي الذي عقد أمس في العاصمة البحرينية المنامة تحت عنوان "دروس الماضي ورؤى المستقبل، الشرق الأوسط بعد ١٩١٤".

شارك الخبر مع أصدقائك

أ ش أ:

شارك عمرو موسى الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية في فعاليات مؤتمر معهد السلام العالمي الذي عقد أمس في العاصمة البحرينية المنامة تحت عنوان “دروس الماضي ورؤى المستقبل، الشرق الأوسط بعد ١٩١٤”.

ويأتي هذا المؤتمر ضمن سلسلة من الأحداث التي ينظمها المعهد بالتعاون مع منتدى “سالزبورج” الدولي بمناسبة مرور مائة عام على الحرب العالمية الأولى ومائتي عام على مؤتمر “فيينا” بعد نهاية الحروب الناپوليونية.

وبحسب بيان أصدره المكتب الإعلامي لعمرو موسى اليوم “الجمعة”، ناقش المؤتمر التغييرات الحادثة في العالم في المئة عام الماضية ، والدروس المستخلصة من الأحداث التاريخية التي مرت منذ الحرب العالمية الأولى حتى اليوم.

وتحدث موسى عن التغيرات الحاسمة التي حدثت بعد ١٩١٤ وانتهاء الحرب بتقسيم الشرق الأوسط من قبل القوى العظمى وقتها وانهيار الدولة العثمانية التي هزمت في الحرب.

وأكد موسى أن الشرق الأوسط اليوم في ٢٠١٤ لا يحتاج لجلسة رسم خرائط بين سايكس وبيكو العصر الحديث، أو إلى وعود بامتيازات وأراض على غرار وعد بلفور، لأن قادة اليوم يعلمون جيداً أن الكلمة الأخيرة في هذه المنطقة تنبع من داخلها، ولن يقبل العرب أي وصاية أو محاولات لفرض تقسيم جديد أو حدود عليهم.
ووجه موسى الدعوة للبدء في حديث جدي عن نظام إقليمي حديد، ومناقشة خريطة جديدة للشرق الأوسط، وأن يجري هذا الأمر داخل المنطقة العربية نفسها وليس في أحد العواصم الغربية كما تم منذ مئة عام لأن إيجاد نظام إقليمي جديد ليس ترفا ولكنه ضرورة، لافتاً إلى أن هناك ثلاث دول غير عربية موجودة في المنطقة، منها دولتان قديمتان لهما إسهامات في تاريخ وثقافة المنطقة وهما إيران وتركيا، ودولة مستحدثة وهي إسرائيل التي تطورت سياسة العالم كله باستثنائها مما يحمل داخله بذور عزلتها.
وأكد عمرو موسى أن هناك مشاكل بيننا وبين كل من إيران وتركيا، ولكن الحوار ممكن وأن يكون بهدف الوصول إلى رؤى ومكاسب مشتركة، غير مغفلين أيا من القضايا المعلقة ومنها التدخلات السياسية في الدول العربية، الجزر الإماراتية، الخلاف السني الشيعي والمواقف من القضية الفلسطينية.
وتحدث موسى عن الثورات العربية الأخيرة وما صاحبها وتلاها من اضطرابات في الدول العربية، متسائلا ما إذا كانت الأسباب تنحصر في سوء إدارة الحكم وطلب العدالة الاجتماعية والمحاسبة على الجرائم التي ارتكبت أم أن هناك تدخلات خارجية أيضاً .

وطالب الأنظمة العربية أن تحسن إدارة أمورها بما يخدم مصالح شعوبها، مضيفا أيضاً أن هناك من لعب بورقة الطائفية في بلادنا، والصراع السني الشيعي، وأن قوىً عظمى تلعب على هذا الوتر نتيجة عدم وجود منظومة أمنية إقليمية قادرة على الوقوف في وجه هذه التدخلات، وأن هذا قد أدى إلى تحدي القوى الوطنية وظهور كيان مثل “داعش” التي وصفها بأنها رد فعل سيء سيظهر ويختفي ولكن علينا علاج أسبابها حتى لا تعود مرات ومرات تحت مسميات مختلفة.

واختتم عمرو موسى كلمته قائلا أننا يجب أن نبحث في من سمح بقيام “داعش” ومن مولهم وفر السلاح والمساعدة الاستراتيجية والتقنية، وأيضاً من سمح باستمرار حكم دموي طائفي في العراق لعشر سنوات كاملة زرع الفرقة والانقسام بن طوائف الشعب، مؤكداً أننا لو هزمنا داعش اليوم دون هزيمة أسباب قيامها فسوف تعود مرة أخرى بعد عام أو اثنين، وهذه ليست استراتيجية مواجهة، فالاستراتيچية المطروحة حالياً استراتيچية منقوصة ولن تكون فاعلة، وفقا له.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »