سيـــاســة

عمال المقاولات.. ضحية ارتفاع أسعار مواد البناء

  إيمان عوف   يعاني عمال المقاولات عدم توافر فرص العمل، بالإضافة إلي تدني الأجور، خاصة بعد ازمة ارتفاع أسعار مواد البناء وعلي رأسها الحديد والاسمنت، حيث ارتفع سعر الحديد بنسبة %103 ، وإعلان 803 شركات مقاولات إفلاسها خلال 4…

شارك الخبر مع أصدقائك

 
إيمان عوف
 
يعاني عمال المقاولات عدم توافر فرص العمل، بالإضافة إلي تدني الأجور، خاصة بعد ازمة ارتفاع أسعار مواد البناء وعلي رأسها الحديد والاسمنت، حيث ارتفع سعر الحديد بنسبة %103 ، وإعلان 803 شركات مقاولات إفلاسها خلال 4 أشهر.
 
علي الجانب الآخر بذلت الحكومة جهدا لتقليل حدة هذه الأزمة والقضاء علي احتكار الحديد، إلا أن هذه الجهود لم تفلح حتي الآن في القضاء علي الأزمة حيث لم تجد شركات المقاولات الصغيرة فرصة للمنافسة فأغلق بعضها وتم تعليق نشاط البعض الآخر، وبالتالي ضاع الكثير من فرص العمل أمام عمال المقاولات الذين لجأوا إلي الشركات الكبري بشروطها التي وصفها البعض بالمجحفة.
 
ناصر البحيري مدير شركة »ايفيل« للمقاولات، أشار إلي أن هناك العديد من فرص العمل التي ضاعت أمام العمال خاصة بعد إشهار ما يقرب من 803 شركات إفلاسها وبالتالي أغلقت أبوابها أمام العاملين في مجال المقاولات، مؤكدا أن حلول هذه المشكلة هي مسئولية الحكومة، حيث انه من المفترض أن تكون الحكومة هي الداعم الأساسي للشركات الصغيرة لكنها لا تقوم بدورها كما ينبغي، خاصة في ظل غياب الدعمين المالي والفني، هذا بالإضافة إلي عدم موافقة البنوك علي تمويل هذه الشركات لعدم ضمانها تحقيق ربح خاصة في ظل احتكار الحديد.
 
ويضيف البحيري انه اضطر الي تخفيض حجم العمالة بشركته من 50 عاملاً إلي 10 فقط حتي يتناسب ذلك مع إمكانيات العمل المتاحة لديهم.
 
 درويش عبد الباقي عامل مقاولات، أكد أن أوضاع عمال المقاولات الآن أسوا من السابق بكثير حيث إنهم بين خيارين أحلاهما مر، إما الجلوس في المنزل نتيجة عدم قدرة الأهالي والشركات الصغيرة علي البناء نظرا لارتفاع أسعار مواد البناء خاصة الحديد والأسمنت، أو الذهاب للعمل في الشركات الكبري التي عادة ما تكون مشروعاتها بعيدة تماما عن إقامتهم مما يضطرهم للإقامة بموقع الشركات التي يعملون بها توفيرا للمواصلات والمجهود، و يؤكد عبد الباقي أن الاقامة بهذه المواقع سيئة للغاية خاصة أنها بلا مرافق
 
وأشار عبد الباقي الي انه بالإضافة لذلك فان الأجور تكون اقل بكثير من الأجور السابقة خاصة في ظل موجة ارتفاع الأسعار التي تشهدها مصر حاليا.
 
وانهي كلامه قائلا إن البطالة تلعب دورا مهما في هذا الوضع خاصة أن هناك مئات بل آلاف العمال يأتون إلي هذه الشركات يوميا ويطلبون فرص عمل ومعظمهم من الصعيد ويقبلون بشروط عمل اقل مما نقبلها نحن لحاجتهم الشديدة للمال.
 
وليد عبد الله، مدير إدارة شئون العاملين بشركات طلعت مصطفي، أكد أن شركات المقاولات الكبري توفر فرص عمل كثيرة وتلعب دورا أساسيا في القضاء علي البطالة، بالإضافة إلي توفير شروط عمل أفضل للعمال، مشيرا إلي أن الشركة توفر مساكن للنازحين تتوافر بها جميع الشروط والمرافق، بالإضافة إلي وجود بوفيه مفتوح أمام العمال، ومياه معدنية للشرب حفاظا علي صحة العمال. بالإضافة إلي توفير مواصلات لنقل العمال داخل القاهرة الكبري.
 
وأضاف أن الأجور التي يتقاضها العمال في هذه الشركات اكبر بكثير من التي يتقاضونها من الأعمال الاخري بالإضافة إلي ضمان استمراريتها علي عكس الأعمال الاخري، وأكد أن هناك عقود عمل تحفظ الحقوق لكل الأطراف سواء العمال أو أصحاب الأعمال.
 
محمد الصعيدي مشرف سكن العمال بمدينة الرحاب، أكد أن ظروف العمل بالشركات الكبري توفر استمرارية في الأجور، كما أنها توفر علي الجانب الآخر حماية للعامل من أي ظروف طارئة يمر بها، حيث ان بعض العمال معرضون لأي ظروف تمنعهم من الاستمرار في العمل كالمرض وغيره وتضمن لهم الشركة استمرارية حصوله علي الراتب بعكس العمل خارج هذه الشركات والتي تقوم بالخصم من أجر العامل حتي لو تغيب لمدة يوم واحد يخصم هذا اليوم من أجره بصورة مباشرة، هذا بالإضافة إلي عقود العمل التي من شأنها حفظ حقوق الطرفين.
 
ابراهيم حسيب، عضو النقابة العامة للبناء والاخشاب، يري ان الحل لمشكلة هؤلاء العمال هو أن تفتح باب استيراد الحديد من الخارج وبالتالي تسيطر علي المحتكرين وتضعهم في موضع المنافسة.
 
وأكد حسيب ان المستثمرين يشعرون بسطوتهم علي العمال وذلك في ظل غياب الرقابة الحكومية لذلك فوضع العمال في هذه الشركات لا يبتعد كثيرا عن هذا الاطار، لذا فالعمال هم الضحية الوحيدة بين براثن الحكومة وسيطرة المستثمرين.
 
بينما يري حامد العايدي عضو نقابة المقاولات، ان ما يحدث لا يمكن ان نطلق عليه احتكاراً بل الامر يتعلق بصورة واضحة بمتطلبات السوق واحكامها، مؤكدا ان حقوق العمال في هذه الشركات تكون محمية اكثر من عملها خارج هذا الاطار. مشيرا الي انه اذا تمت مقارنة دخل عامل باحدي هذه الشركات وعامل اخر خارجها ستجد بالطبع ان حال العمال في الشركات الكبري افضل بكثير من اي مكان اخر.

شارك الخبر مع أصدقائك