علاقات «القاهرة - الخليج» فى 2016 إلى أين؟

علاقات «القاهرة - الخليج» فى 2016 إلى أين؟

علاقات «القاهرة - الخليج» فى 2016 إلى أين؟
جريدة المال

المال - خاص

9:04 م, الثلاثاء, 12 يناير 16

■ خبراء: الحكومة تغض الطرف عن مشكلات العمالة المصرية وقنوات التواصل مع البعثات الدبلوماسية ضعيفة
■ يمنى الحماقى: «المملكة» فى حاجة لتنويع مصادر دخلها وضخ استثمارات فى دول مجاورة بعد انهيار أسعار النفط
■ البنك المركزى: %23.83 انخفاضا فى التبادل التجارى مع «الكويت» و»الإمارات» و»السعودية»
■ محفوظ طه: كل واردات الخليج تمر بقناة السويس وأغلب الصادرات .. والتفاهم فى حرب اليمن منطقى
■ عادل عبدالرازق: رفع معدلات الوفود الخليجية مرهون بتدشين شركات طيران منخفضة التكاليف
■ رخا أحمد: أزمة إيران طارئة ولن يكون على مصر اتخاذ مواقف تصعيدية تضامنا مع «الرياض»
■ المشاركة فى التحالف الدولى للإرهاب.. مجاملة سياسية

إعداد ـ سمر السيد ـ هاجر عمران:

يتكرر الحديث عن المساعدات الخليجية لمصر فى وسائل الإعلام، بشكل يربك القارىء، فتارة يعُلن عن ودائع، وأخرى عن قروض، ناهيك عن الاستثمارات والإمدادات البترولية.

ويتعارض هذا الكرم، مع حقيقة تردى الوضع المالى فى الكثير من دول مجلس التعاون، وفق ما تعلنه بنفسها، أو وفق ما تتوقعه المؤسسات الأجنبية، مثل صندوق النقد الدولى، أو مؤسسات التصنيف الائتمانى، ومنها موديز.

بالتزامن مع تلقى القاهرة حزم مساعدات خليجية، أو التعهد بها خلال العام الماضى، لم تحرك مصر ساكناً أمام عدة أحداث، منها سوء تنظيم موسم الحج، كما لم تثير القلاقل بشأنه أوضاع العمالة المصرية بالخليج، ودعمت التحالف الذى تقوده السعودية فى حرب اليمن.

تستعرض «المال» فى السطور القادمة الخطوط العريضة ومحاور التعاون المشترك بين مصر ودول الخليج، فيما يتعلق بالتجارة والاستثمار والسياحة والمساعدات والسياسة وغيرهم، مع توقعات المحللين لها خلال 2016.
 
المساعدات والاستثمارات

طالب خبراء الاقتصاد كثيرا بضرورة استفادة الحكومة المصرية من المساعدات الخليجية بالشكل الأنسب، الذى يتماشى مع واقعية توقفها فى أى وقت، ورجحوا أن تشهد الفترة المقبلة زيادة الاستثمارات الخليجية، مستبعدين زيادة الاعتماد على القروض والمنح كما تم فى العام السابق.

رفضت الدكتورة يمنى الحماقى، الخبيرة الاقتصادية، الربط بين المساعدات، ودخول مصر ضمن التحالف الإسلامى لمكافحة الإرهاب الذى  أعلنته المملكة العربية السعودية مؤخراً .

وقالت: لا أتفق مع التوجه القائل بأن مساعدات الخليج هى ثمن اشتراك مصر فى التحالف الإسلامى ضد الإرهاب.

وخلال الأيام الأولى من العام الجارى، أبرمت مصر والسعودية اتفاقاً تحصل الأولى بموجبه على قروض بـ1.5 مليار دولار لتنمية سيناء، وبـ1.2 مليار دولار لتمويل مشتريات بترولية، بالإضافة لمنحة 500 مليون دولار لشراء منتجات سعودية.

ورجّحت الحماقى أن يكون الدافع وراء زيادة الاستثمارات السعودية بالسوق المحلى، هو الوضع المالى السىء الذى تمر به المملكة حالياً، بسبب انخفاض أسعار البترول، وبالتالى لجأت الى تنويع مصادر الدخل، كما أن المناخ الاستثمارى المصرى  جاذب، ويشجع على تحقيق أرباح.

كانت المملكة قد أعلنت ميزانية 2015 بعجز بلغ 145 مليار ريـال، أى ما يعادل نحو 38.61 مليار دولار بسبب تراجع أسعار النفط.

وتوقع صندوق النقد الدولى فى أكتوبر الماضى، قيام السعودية (أكبر اقتصادات فى المنطقة)، بإنفاق جميع احتياطياتها المالية خلال السنوات الـ 5 المقبلة، مضيفا أنها ستغرق فى العجز المالى، وأن عجز الميزانية لديها سيبلغ %19.4 خلال العام الجارى 2016،  مقارنة بـ  %21.6 من حجم الناتج المحلى الإجمالى، خلال العام الماضى 2015.

وأكدت تبنى دول مجلس التعاون خططاً قومية للاستثمار فى مصر، وعلى رأسها الإمارات العربية المتحدة، التى أعلنت تعيين وزيراً مختصا لشئون الاستثمار فى مصر.

وقالت إن استمرار إنقطاع العلاقات مع قطر، ليس أمراً جيداً للاقتصاد المصرى، مؤكدة أهمية توطيد علاقات التعاون، والسعى  لزيادة الاستثمارات بالسوق المحلية، بغض النظر عن اختلاف الرؤى السياسية.

وشددت على أهمية الاستثمارات الخليجية للمساهمة فى تعزيز العلاقات الاقتصادية البينبة بين الدول العربية وبالتالى تحقيق التكامل الاقتصادى ، وتابعت أن الدول العربية تواجه معركة بقاء ضد تدخلات الدول الأجنبية التى وجدت مع سوء الوضع الاقتصادى لمعظم دول المنطقة، فرصة لتلك التدخلات.

فى نفس الإطار توقع السفير رخا أحمد، مساعد وزير الخارجية الأسبق، ألا يستمر الدعم الخليجى لمصر بنفس القدر، وقال إنه سيتحول إلى استثمارات، بسبب الأزمات المالية التى تمر بها دول خليجية عدة.

وأشار إلى أن المساعدات البترولية ربما تتم عبر تسهيلات فى السداد، وهو أمر مهم للاقتصاد، وتابع: دول الخليج قدمت الكثير لمصر منذ يوليو 2013.
وبلغت اجمالى المساعدات المالية والبترولية التى قدمتها دول الخليج العربى لمصر خلال العام المالى 2014/2013 نحو95.8 مليار جنيه، ثم انخفضت لتسجل نحو 25.6 مليار جنيه فى 2015.

كانت المملكة العربية السعودية قد أعلنت زيادة استثماراتها بمصر لتصل إلى 30 مليار ريال، أى ما يعادل 8 مليار دولار، بالإضافة إلى إسهامها فى توفير احتياجات مصر من البترول لـ 5 سنوات مع دعم حركة النقل بقناة السويس، بالسفن السعودية، وذلك عقب أحد اجتماعات مجلس التنسيق السعودى المصرى، الذى سيعقد مجدداً فى 25 يناير الجارى.

وقال مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن الأزمة الأخيرة التى نشبت بين السعودية وإيران، بسبب الاعتداء على سفارة وقنصلية المملكة فى طهران، ضمن الاحتجاجات على إعدام الرياض الشيخ الشيعى نمر النمر، لن تستمر تداعياتها كثيراً.
وأضاف أن المواقف التى إتخذتها بعض الدول العربية تضامنا مع السعودية، تهدف إلى عدم تكرار الاعتداء على السفارات، لأن ذلك يخالف المواثيق والأعراف الدولية.

وقال: لن يكون على مصر إتخاذ موقف تصعيدى ضد إيران خلال العام الجارى، خاصة مع عدم وجود سفير إيرانى فى مصر، وتقليص أعداد البعثة إثر توترات سابقة بين البلدين فى القرن الماضى، وأزمة إطلاق طهران، أسم قاتل الرئيس الراحل أنور السادات، على أحد أهم شوارعها.

وأكد سامح شكرى، وزير الخارجية، فى بيان سابق أن مصر تدعم  كل المواقف الثابتة التى تقرها الملكة العربية السعودية، وغيرها من دول الخليج، إذ أن أمن السعودية هو جزء لا يتجزأ من أمن مصر والعكس، و أظهرات مصر موقفاً داعماً للرياض فى قضيتها الأخيرة مع إيران، عقب الزيارة التى قام بها للسعودية، للقاء نظيره عادل الجبير.

وأضاف أن  مصر إتخذت قرارًا بقطع العلاقات مع إيران منذ 27 عامًا، نظراً للأوضاع فى ذلك الوقت، مؤكداً أن  تدخل طهران فى الشأن الداخلى للمملكة أمر مرفوض، ولا تقره أى من القوانين والأعراف الدولية، وبالتالى  فإن فى القرار الذى اتخذته المملكة، ما يلبى سيادتها، ويلبى مصالحها.

و حصلت «المال» على بيانات من الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، تؤكد أن الـ 6 دول الأعضاء بمجلس التعاون الخليجى، وهى السعودية والإمارات وسلطنة عمان والكويت وقطر والبحرين، أسسوا  513 شركة خلال عام، يمتد من نوفمبر 2014 إلى نفس الشهر من العام  الماضى.

وذكرت البيانات أن رؤوس أموال الشركات الخليجية الجديدة، بلغت 230.88 مليون دولار، مضيفة أن السعودية وحدها أسست 326 شركة برؤوس أموال مصدرة 102.39 مليون دولار.

وتعتبر المملكة العربية السعودية، أكبر مستثمر عربى بمصر باستثمارات 23 مليار دولار تقريبا، تليها الإمارات باستثمارات نحو 3.5 مليار دولار.

كان أحمد درويش، الأمين العام للجمعية المصرية السعودية للأعمال، قد قال فى تصريحات سابقة أنه من المتوقع استحواذ القطاع الزراعى على أكبر نسبة من الاستثمارات،  إذ تنوى 24 شركة سعودية الاستثمار فى استصلاح أراضى جديدة بخلاف الشركات الأخرى، التى تنوى الاستثمار بالقطاع الصناعى والخدمى والسياحى.

العمالة

تعمل أعداد كبيرة من المصريين بالخليج، وشهدت سبعينيات القرن الماضى هجرة كبيرة من المصريين إلى دول الخليج العربى، تجسدت فى إعارات من الحكومة المصرية لقطاع التعليم، ولتنظيم الجمارك، أو لدعم الإدارات الحكومية.

إلا أن الفترة الحالية تشهد ترحيل عدد كبير من المصريين، وخاصة من السعودية، نتيجة انتهاج سياسة السعودة، أو ترحيل الأجانب، وإحلال السعوديين محلهم .

قال الدكتور سعيد توفيق، أستاذ الاستثمار والتمويل، بجامعة عين شمس، إن الحكومة المصرية تغاضت بالفعل عن حقوق بعض العاملين المصريين بالخارج، نتيجة حصولها على المساعدات الخليجية، وأكد أن الأوضاع المالية الاقتصادية بدول الخليج حالياً، ستقلل حجم مساعداتها لمصر، ويمكن أن تكون على شكل استثمارات فقط، كما حدث فى الفترة الماضية من جانب السعودية.

وأضاف أن دخول مصر فى التحالفات الخليجية ضد الإرهاب، يرجع إلى تلقى حزم كثيرة ومتنوعة من المساعدات الخليجية، إذ تعتبر مجاملة سياسية من القاهرة للدول التى تساعدها وقت الأزمات، وعلى رأسها السعودية.

بينما قال الدكتور مختار الشريف، الخبير الاقتصادى، أن الدول الخليجية لا تنتهج نهجاً متشدداً فى التعامل مع العمالة المصرية، وأن هناك مساواة فى التعامل بين العاملين هناك، سواءاً كانوا من فلسطين، أو من بلاد جنوب شرق آسيا، أو من مصر، موضحاً أن المشكلة تكمن فى العمال المصريين أنفسهم.

وأضاف أن معظم العمالة المصرية فى البلدان العربية لا تتواصل مع سفارة، أو قنصلية بلادهم، سواء من خلال تسجيل أسمائهم، أو عناوين إقامتهم، ويقتصر الأمر على إقحامها فى مشكلاتهم مع أبناء البلد الذى يعملون به، مشيراً إلى أن السفارة السعودية لا تعلم أعداد المصريين العاملين هناك، وهو ما يجعلها تواجه صعوبات فى أى مناسبة أو حدث عام مثل إجراء الانتخابات مثلاً.

وأكد أهمية دور الدول العربية فى مساعدة مصر، رغم الأزمات الاقتصادية التى تمر بها، نتيجة انخفاض أسعار البترول عالمياً، ليسجل مؤخراً 30 دولاراً للبرميل، وهو سعر متدنى للغاية، بجانب تحديات الإرهاب والتوترات الأمنية بالمنطقة.

وأضاف أن التآخى بين الدول العربية وبعضها البعض، والتحديات الأمنية التى يسببها تنظيم داعش الإرهابى، فرضت على مصر الاستجابة لكل المبادرات التى تهدف لمكافحة الإرهاب، بدءاً من الحرب على الحوثيين باليمن، والدخول فى تحالف دولى لمحاربة الإرهاب.

ونفى أن تكون استجابة الحكومة المصرية، لأى دعوة خليجية بدافع من حصولها على المساعدات المالية، وإنما نتيجة مصلحتها التى تقتضى محاربة الإرهاب .

السياحة

تقوم الحكومة المصرية حاليا، ممثلة فى وزارة السياحة، بمحاولات ترويج لجذب عدد أكبر من السياح الخليجيين، كان أخرها إعلان مبادرات لربط مباشر بين مطار شرم الشيخ ونظرائه فى السعودية والإمارات والبحرين.

وقال عادل عبد الرازق، عضو مجلس إدارة اتحاد الغرف السياحية، إن الاتحاد لا يمتلك إحصائيات دقيقة، توضح أعداد السياح من دول الخليج، إلا أنه أكد أن السياحة العربية بشكل عام تمثل %18 فى المتوسط، من إجمالى الوفود الأجنبية التى تصل مصر سنوياً التى وصلت إلى 9٫8 ملايين سائح عام 2014.

وأضاف أن السياحة الخليجية مثمرة للغاية، خاصة مع امتلاك أعداد لا بأس بها من الخليجين لشقق ووحدات سكنية فى مصر، بالإضافة إلى ارتفاع معدلات إنفاقهم،ن مقارنة بالسياح الروس على سبيل المثال .

وتابع: السائح الخليجى يأتى إلى مصر بهدف الترفيه، وينفق بشكل كبير للوصول إلى أفضل خدمات ممكنة، ويحجز فى أرقى الفنادق والمطاعم، بخلاف السائح الروسى الذى يدفع حزمة واحدة للفندق، ولا ينفق أموالاً إضافية.

إلا أنه قال إن المشكلة التى يواجهها السياح الخليجيين القادمين إلى مصر، تتمثل فى الطيران، مشددا على ضرورة توفير شركات طيران منخفضة التكاليف، تعمل على نقل السياح العرب، ومنهم الخليجيين إلى المطارات المحلية.

ولفت إلى أن توجيه رؤساء الدول الخليجية لزيادة السياحة مع مصر، لن يكون ذو جدوى، إلا باتخاذ خطوات فعلية تتعلق بالطيران .

كان هشام زعزوع، وزير السياحة، قد قال فى وقت سابق، إن الوزارة تخطط لعمل ربط مباشر بين مدينة شرم الشيخ، وكل من السعودية والكويت والبحرين، وذلك بالتعاون مع شركتى مصر للطيران و«ايركايرو»، بجانب شركات الطيران الخاصة.

وأضاف أن سائحى دول الخليج، لا يحتاجون إلى تحفيز سوى وجود خطوط طيران مباشرة، وأحداث جيدة على أرض مصر، لافتا إلى أنه من المقرر تدشين حفلات فنية لاستقطاب السياح العرب، خلال إجازة منتصف العام الدراسى، مع طرح أسعار فندقية مناسبة لتنشيط الحركة.

قناة السويس والتبادل التجارى

توقع اللواء محفوظ طه، الخبير البحرى، أن تشهد منطقة محور قناة السويس، جذب استثمارات خليجية خلال العام الجارى 2016 إلا أنه استبعد ضخ الاستثمارات بالقطاع الصناعى، وتابع: ربما تكون الاستثمارات فى المجالات الخدمية التى تعتمد على أن مصر سوقاً كبيرة، بها أكثر من 90 مليون مستهلك.

وقال إن قناة السويس تمثل أهمية استراتيجية كبيرة للدول الخليجية، إضافة إلى مضيقى هرمز وباب المندب، وهما ممرات مائية مهمة لأمن الخليج .

ولفت إلى أن مشاركة السعودية واليمن مع مصر فى شواطئ البحر الأحمر، يجعل أمن مصر مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بأمن الخليج، وهو ما يفسر اشتراكها فى حرب اليمن.

وأضاف أن الدول الخليجية تعتمد بشكل كبير على قناة السويس فى نقل تجارتها حول العالم، موضحا أن جميع واردات دول الخليج العربى، تمر عبر القناة، فى حين أن دول مثل قطر وإيران، ينقلان ما يتراوح بين %60 – %70 من البترول والغاز إلى الشرق الأقصى وبالتالى لا تمر عبر القناة.

ووفقا لأحدث بيانات البنك المركزى المصرى الصادرة فى شهر نوفمبر الماضى، تراجع حجم التبادل التجارى مع 3 دول عربية، هى الإمارات العربية المتحدة، والكويت والسعودية، بنسبة %23.83 لتسجل 13.6 مليار دولار، خلال العام المالى 2015/2014، مقابل17.87 مليار دولار، خلال العام المالى السابق عليه.

وأوضحت البيانات أن حجم التجارة مع الإمارات العربية المتحدة تراجع بنحو %29.2 ليصل إلى 5.7 مليار دولار خلال العام المالى 2015/2014 مقابل 8.19 مليار دولار العام المالى السابق عليه.

وانخفض التبادل التجارى بين مصر والمملكة العربية السعودية خلال العام المالى 2015/2014 بنسبة %19 ليسجل نحو 5.4 مليار دولار مقابل 6.68 مليار دولار، كما سجل حجم التبادل التجارى بين مصر والمملكة ، خلال الـ 9 أشهر الأولى من العام الماضى 2015، نحو 3673 مليون دولار، منها 2195 مليونا صادرات سعودية إلى مصر، و1478 مليونا صادرات مصرية إلى المملكة.

وبالنسبة للكويت، فقد سجل التبادل التجارى بين البلدين انخفاضاً بنسبة %18.6 ليسجل نحو 2.440 مليار، مقابل 2.99 مليار دولار، خلال نفس الفترة السابق ذكرها.

حقائق تردى الوضع المالى فى دول الخليج

توقع صندوق النقد فى تقرير أصدره فى أكتوبر الماضى، تراجع النمو بدول مجلس التعاون التى تعتمد بشكل كبير على عائدات النفط من %3.2 خلال 2015، إلى %2.7 فى 2016، وانخفاض عائدات الصادرات بنحو 275 مليار دولار 2015، مقارنة بـ 2014، وذلك فى ظل هبوط أسعار الخام، إلى أكثر من النصف منذ منتصف العام السابق.

وتراجعت أسعار النفط مرة أخرى، إذ فقد خام برنت 4.2 % مسجلا 34.88 دولارا للبرميل، الأسبوع الماضى، ما دفع الأسعار إلى أدنى مستوى لها منذ 1 يوليو 2004.

وأضاف صندوق النقد الدولى، أن قطر والكويت لن يستطيعا الصمود أكثر من 25 عام فقط، فيما قدر للإمارات أن تقاوم لمدة 30 عامًا.

وحثت كريستين لاغارد، مديرة صندوق النقد الدولى، الدول الخليجية على إجراء تعديلات مالية لمواجهة انخفاض أسعار النفط، وسط توقعات ببقاء الأسعار عند مستويات متدنية لسنوات، على أن تشمل التعديلات رقابة صارمة على الإنفاق، لاسيما فيما يتعلق برواتب القطاع العام، وتشجيع القطاع الخاص.

كان صندوق النقد الدولى، قد أكد فى تقرير حديث آخر أصده منتصف يوليو من العام الماضى، بعد مشاوراته السنوية مع الإمارات العربية المتحدة، أنه من المنتظر أن تسجل الإمارات أول عجز للمالية العامة منذ عام 2009 بسبب هبوط إيرادات النفط، لكنها تستطيع تفادى أى ركود اقتصادى حاد.

كما  أظهرت بيانات الحساب الختامى للإدارة المالية بالكويت عن السنة المالية المنتهية يونيو 2015 ، عجزا فعليا قدره 721.2 مليار دينار، وهو أول  عجز مالى تسجله الكويت منذ السنة المالية 1999/1998.

وأعلن وزير المالية القطرى، على شريف العمادى، أن الموازنة العامة لبلاده ستشهد خلال العام الجارى أول عجز مالى منذ 15 عامًا، ومن الممكن تمويله من خلال طرح أدوات دين محلية، أو دولية، دون اللجوء إلى الاحتياطى النقدى، أو الصندوق السيادى للدولة.

وانخفضت صادرات قطر من الغازات النفطية بنسبة %40 من 13.18 – 3.6 مليار دولار.

وأكدت وكالة التصنيف الائتمانى «موديز» فى تقرير سابق لها، أن انخفاض أسعار النفط منذ منتصف 2014، سيضر بالنمو الاقتصادى لدول الخليج، وكذلك تراجع أرصدة الحسابات الجارية والموازنات العامة، متوقعةً وصول حجم العجز المالى بها إلى %10 من الناتج المحلى الإجمالى خلال 2016/2015.

جريدة المال

المال - خاص

9:04 م, الثلاثاء, 12 يناير 16