استثمار

عروض فرنسية مرتقبة فى الطاقة والنقل والاتصالات

عروض فرنسية مرتقبة فى الطاقة والنقل والاتصالات

شارك الخبر مع أصدقائك

3 شركات تعلن عن رغبتها فى الاتفاق على مشروعات جديدة

■ «الهيئة»: 1.35 مليار دولار إجمالى التدفقات فى 693 شركة


 سمر السيد

بدأ وفد فرنسى يضم أكثر من 60 شركة زيارة القاهرة أمس الأول، لاستكشاف أبرز الفرص الاستثمارية بالسوق المحلية، حيث أعلنت 3 شركات منها فى وقت سابق عن رغبتها فى إبرام تعاقدات جديدة مع نظيرتها المصرية، فى مجالات الاتصال وتكنولوجيا المعلومات والطاقة الجديدة والمتجددة.

 وتنطلق اليوم أولى جلسات منتدى الأعمال المصرى الفرنسى الذى تنظمه الغرفة الفرنسية بالقاهرة، بحضور نحو 500 مستثمر، من بينهم ممثلون لشركات مثل «يوروجيرم» العاملة فى المجال الزراعى، و«أوبتيمم تاكر» فى مجال البيئة، و«كونسليس ريل» للطاقة، و«بيشون» للمعدات الزراعية، و«سيتيك» للإنشاءات، و«ألستوم» للنقل، و«سافران» لصناعات الدفاع.

 وقال حسن بهنام، مستشار الغرفة الفرنسية فى القاهرة، لـ«المال»، إن أبرز الشركات المصرية المشاركة فى المنتدى هى: سيراميك «بريما»، و«ألكان»، و«اللوتس» للإنشاءات، و«مرفو» للأمن والدفاع، و«سيناء» للأسمنت، و«بتروجى» و«السويدى» للإلكترونيات، ومكتب زكى هاشم القانونى، و«ميدجينكو» لصناعات البلاستيك.

وأضاف أن المنتدى الفرنسى سيشهد عقد لقاءات ثنائية للشركات المصرية مع نظيرتها الفرنسية، بجانب كلمة خاصة للدكتور أحمد درويش، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية بقناة السويس، عن الفرص الاستثمارية التابعة للهيئة.

وتخطط شركتا «سيرباك» العاملة فى مجال الاتصالات والإنترنت، و«بروسيس» المتخصصة فى مجال الإنشاءات والأعمال الهندسية، لعقد اتفاقيات مع شركات محلية لبدء استثمارات جديدة.

 من جهتها، أكدت الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، أن فرنسا تحتل المرتبة الـ12 من بين أكبر الدول المستثمرة بمصر، باستثمارات تصل إلى 1.35 مليار دولار، عبر حوالى 694 شركة مؤسسة بنظام استثمار داخلى، ومناطق حرة موزعة على 23 محافظة.

 وتؤكد آخر التقارير الصادرة عن البنك المركزى المصرى فبراير الماضى، أن حجم تدفقات الاستثمارات الفرنسية بالسوق المحلية خلال الربع الأول من العام المالى الحالى بلغ نحو 49.1 مليون دولار، مقابل 47.1 مليون خلال الفترة نفسها من العام المالى الماضى 2015/2014.

وأشارت بيانات البنك المركزى إلى أن صافى تدفقات الاستثمارات الفرنسية بالسوق المحلية انخفض بنسبة %33.7 خلال العام المالى الماضى 2015/2014، ليسجل 230.2 مليون دولار، مقابل 347.4 مليون فى العام المالى السابق عليه.

 وكشفت بيانات الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، التى حصلت «المال» على نسخة منها، أن أكبر حجم لرؤوس الأموال الفرنسية العاملة فى مصر تتركز فى محافظات القاهرة والجيزة والسويس والشرقية والإسكندرية والقليوبية.

وأظهرت البيانات أن 9 محافظات كانت الأقل حظاً من حيث الاستثمارات الفرنسية المؤسسة فيها، من بينها المنوفية والمنيا وبورسعيد والفيوم والوادى الجديد، إذ لم تتعدَ قيمة كل منها المليون دولار، وشهدت محافظة دمياط تأسيس شركتين فقط باستثمارات 40 ألف دولار، كما سجل حجم الاستثمارات بمحافظة المنصورة 10 آلاف دولار من خلال شركة واحدة فقط.

 وفى المقابل احتلت محافظة القاهرة المركز الأول من بين قائمة المحافظات، إذ سجلت أعداد الشركات المؤسسة 345 شركة برأسمال مصدر 566.5 مليون دولار، تلتها الإسكندرية باستثمارات 254.36 مليون دولار فى 35 شركة مؤسسة.

 وجاءت محافظة الشرقية فى المركز الثالث، إذ بلغت الاستثمارات الفرنسية بها 157.39 ملون دولار فى 31 شركة مؤسسة، تلتها محافظة السويس بعدد 6 شركات مؤسسة باستثمارات 125.6 مليون دولار.

 واحتلت محافظة الجيزة المركز السادس من حيث عدد الشركات المؤسسة بها، بنحو 120 شركة برأسمال 88.34 مليون دولار، ثم محافظة القليوبية باستثمارات 68 مليون دولار فى 6 شركات.

 وأظهر التوزيع القطاعى للاستثمارات الفرنسية وجود 16 شركة تعمل فى القطاع التمويلى، برأسمال 201.39 مليون دولار، بينما بلغ عدد الشركات فى القطاع الخدمى نحو 122.29 مليون دولار فى 259 شركة مؤسسة، وتعمل 55 شركة فرنسية فى قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، و33 فى المجال الزراعى.

 وبلغت أعداد الشركات الفرنسية العاملة بقطاع الإنشاءات 78 شركة، باستثمارات 25.28 مليون دولار، فيما وصلت رؤوس أموال الشركات السياحية، البالغ عددها 107 شركات، إلى نحو 24.79 مليون دولار.

 وقالت البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للاستثمار إن القطاع الصناعى يستحوذ على أنشطة معظم الشركات الفرنسية المؤسسة خلال الفترة من يناير 1970 حتى نهاية فبراير 2016، ليشهد تأسيس 145 شركة باستثمارات 889 مليون دولار.

وفى هذا السياق قال الدكتور مختار الشريف، الخبير الاقتصادى، إن عدم الاستقرار الأوضاع الأمنية والسياسية أدى بشكل كبير إلى تراجع تدفقات الاستثمارت الفرنسية لمصر الفترة الماضية.

ورهن مختار عودة الاستثمارات الفرنسية بمجموعة اشتراطات، أهمها تفعيل قانون الاستثمار وترفيق المناطق الصناعية وتسهيل الإجراءات الحكومية والإدارية وإزالة الإجراءات البيروقراطية.

وقال إن الشركات الفرنسية أعلنت مؤخراً اهتمامها بالمشروعات المقرر طرحها فى منطقة محور قناة السويس، مشدداً على ضرورة جذب تلك الشركات لقطاعات مثل النقل والاتصالات والطاقة وتحلية المياه والتكنولوجيا النووية.

قال الدكتور عبد المطلب، الرئيس السابق لأكاديمية السادات للعلوم الإدارية، إن العلاقات المصرية الفرنسية تعتبر قوية فى ظل توافر الكثير من الروابط المشتركة، مشيراً إلى أن مشروع مترو أنفاق القاهرة كان من أبرز المشروعات التنموية التى أبرزت قوة العلاقات الثنائية.

 وقدمت فرنسا منحًا تزيد على 400 مليون يورو منذ أبريل 2007 لإنشاء الخط الثالث لمترو القاهرة، وتنتهى حالياً الشركات الفرنسية (Vinci. Bouygues. Colas Rail. Alstom. Thalès. Eurovia لأعمال السكك الحديدية) من أعمال المرحلة الأولى له.

وأشار عبدالمطلب عبد الحميد إلى أن زيارة الرئيس الفرنسى لمصر، تمثل تحولًا على صعيد تطور العلاقات الدولية، كما أن توقيتها جيد فى ظل الدور الكبير الذى تقوم به فرنسا فى الاتحاد الأوروبى، وبالتالى من الممكن استخدام فرنسا لتعويض الأثر المترتب عن توتر العلاقات مع إيطاليا ومحاولة زيادة السياحة والتجارة والاستثمار.

 وأضاف عبد المطلب أن حضور وفد رجال أعمال كبير خلال الزيارة الرئاسية ينم عن الرغبة فى تعظيم استثماراتهم بالسوق المحلية، نظراً للمقومات الكبرى التى تتوافر بمصر، وأبرزها جودة مناخ الاستثمار والموقع الجغرافى المتميز وضخامة أعداد المستهلكين واحتياج السوق لمشروعات كبرى.

وكان طارق قابيل، وزير التجارة والصناعة، قد قال فى تصريحات صحفية سابقة، إن الزيارة تكتسب أهمية كبرى لانعكاسها على دعم وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، خاصة ًعلى المستوى التجارى والاقتصادى، مشيراً إلى أن مصر تسعى لأن تكون مركزاً لانطلاق منتجات الشركات الفرنسية للدول العربية والأفريقية.

وشدد عبد المطلب على أهمية تركيز الحكومة على جذب أكبر قدر من الاستثمارات من خلال القضاء على المعوقات، وأبرزها البيروقراطية.

من جهته، قال السفير رخا أحمد، الخبير الدبلوماسى ومساعد وزير الخارجية الأسبق، إن الوفد الذى يزور مصر حاليا يعتبر من أكبر الوفود الاقتصادية الفرنسية التى زارت القاهرة على مدار تاريخها، بعد الوفد الذى شارك فى مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادى مارس من العام الماضى.

وتابع: ترجع أهمية الزيارة لبحث أبرز المشروعات المناسبة التى من الممكن أن تشارك فرنسا فيها فى مصر، بقطاعات النقل والزراعة والطاقة، خاصة فى شرق التفريعة، لما لهذه المنطقة من أهمية استراتيجية وحيوية وقربها من الخدمات.

وقال السفير جمال بيومى، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن فرنسا كانت من أكبر الدول التى ساعدت مصر على تسديد قروضها فى نادى باريس، كما شاركت من خلال الوكالة الفرنسية للتنمية فى تمويل تنفيذ الكثير من المشروعات من بينها مترو أنفاق القاهرة.

وتتكون مجموعة نادى باريس «غير الرسمية» من مسئولين ماليين وممولين من 19 دولة، من أبرزها أمريكا وبريطانيا وفرنسا والنمسا وبليجيكا وكندا والدنمارك والسويد، وتقدم خدمات مالية مثل إعادة جدولة الديون للدولة المديونة، وتخفيف عبء الديون بتخفيض الفائدة، وإلغاء الديون المثقلة.

وأضاف بيومى أن فرنسا كانت من أكبر المساندين دولياً لمصر فى التجمعات الدولية بعد ثورة 30 يونيو، حيث قامت بدور حائط صد أمام أى هجوم دولى على شرعية النظام.

ونفى إمكانية استخدام الزيارة لإحداث نوع من الوساطة بين مصر وايطاليا، لرأب الصدع الذى حدث بعد مقتل الطالب الإيطالى جوليو ريجينى فى ظروف غامضة بالقاهرة، قائلاً إن مصر لا تحتاج وسيطًا وتتعامل مباشرة وتوضح أسباب الحادث لحكومة روما.

وقال إن زيارة أولاند للقاهرة لا تعد الأولى، إذ سبق حضوره حفل احتفال قناة السويس الجديدة 6 أغسطس العام الماضى، كما زار الرئيس عبد الفتاح السيسى باريس مرتين، فى شهر نوفمبر من عامى 2014 و2015.


شارك الخبر مع أصدقائك