اقتصاد وأسواق

عجز متزايد في الموازنة الإيرانية

  إعداد - أماني عطية:   توقع صندوق النقد الدولي نمو الاقتصاد الإيراني بنسبة %5.8 في العام الحالي، وأن يتراجع بنسبة %4.7 في عام 2009 رغم ارتفاع عائداتها البترولية فإن الاقتصاد الإيراني يعاني مزيداً من الديون.   وأوضحت نشرة »ميد«…

شارك الخبر مع أصدقائك

 
إعداد – أماني عطية:
 
توقع صندوق النقد الدولي نمو الاقتصاد الإيراني بنسبة %5.8 في العام الحالي، وأن يتراجع بنسبة %4.7 في عام 2009 رغم ارتفاع عائداتها البترولية فإن الاقتصاد الإيراني يعاني مزيداً من الديون.

 
وأوضحت نشرة »ميد« الاقتصادية أن الفائض في الميزان التجاري الإيراني جاء نتيجة ارتفاع مبيعات النفط والغاز الطبيعي، حيث حققت أرباحاً بنحو 50 مليار دولار من صادرات الغاز والبترول في الفترة من 2005 وحتي 2006 ومنذ ذلك الحين تضاعف سعر برميل البترول من 51 دولاراً إلي 133 دولاراً.
 
يذكر أنه عند تولي أحمدي نجاد رئاسة الجمهورية كان الاقتصاد الإيراني يتمتع بفائض متواضع في الموازنة، ولكن بعد عام من توليه مهام منصبه في عام 2004 شهد الاقتصاد عجزاً في الموازنة تجاوز فيه حجم الإنفاق الحكومي الإيرادات المتحصلة وذلك لأول مرة منذ أواخر التسعينيات حين انخفض سعر برميل البترول إلي 10 دولارات.
 
وتتوقع وكالة »فيتش« للتقييم أن يصل العجز في الموازنة إلي %3.2 من إجمالي الناتج المحلي في العام الحالي، بالإضافة إلي زيادة العجز في العام المقبل ليصل إلي %6.1 رغم أن العجز كان %1 في عام 2006 إذا تحققت هذه التوقعات فسوف تشهد إيران أسوأ موازنة مقارنة بدول الشرق الأوسط البترولية.
 
من ناحية أخري استقر الفائض في الحساب الجاري الإيراني عند مستوي يتراوح بين 9.3 و%9.4 من الناتج المحلي الإجمالي في عامي 2003 و2004.
 
وأوضحت »فيتش« أن هذا الفائض من المتوقع أن يتراجع في العام الحالي إلي %6.4 من الناتج المحلي ليصل إلي 21.8 مليار دولار من 26.6 مليار دولار في العام الماضي إضافة إلي أن الفائض سوف ينخفض بشكل أكبر في العام المقبل حتي يصل إلي %2.8 من الناتج المحلي الإجمالي.
 
يذكر أن الرئيس الإيراني استقطع جزءاً من الميزانية العامة للدولة لمكافأة الأفراد الذين أدلوا بأصواتهم لصالحه في الانتخابات الرئاسية في حين استفاد العديد من الفقراء سواء من المناطق الريفية أو المدن الرئيسية من مشروعات البنية التحتية الصغيرة الحجم والقروض الرخيصة والمنتجات المدعمة.
 
قام أحمدي نجاد بإعادة هيكلة الموازنة العامة لتصبح أكثر غموضاً علي حد قول بعض المراقبين حيث إن القانون الجديد للموازنة لا يشير إلي تفاصيل الانفاق العام في منطقة أو صناعة أو هيئة محددة، إلي جانب أنه خفض عدد المؤسسات العامة في الدولة التي تستفيد من هذه الموازنة إلي 60 مؤسسة من أصل 610 ووفقاً لأحد المحللين الماليين في إيران. قام أحمدي نجاد بزيادة الموازنة في العام الحالي بنسبة %17 إلي 100 مليار دولار.
 
يذكر أيضاً أن حملة الخصخصة التي بدأت في عام 2006 برعاية المرشد الأعلي »آية الله علي خامنئي« جاء العائد منها أقل مما كان متوقعاً حيث أوضح »هيداري كورد زانجنيه« مدير المنظمة الإيرانية للخصخصة« للصحفيين الأجانب أن حملة الخصخصة حققت عائدات تقدر قيمتها بـ15  مليار دولار.
 
وقال إن البنوك الإيرانية تحتاج إلي التمويل من جانب القطاع الخاص وإلي تكنولوجيا المعلومات لتحسين أدائها وأداء الاقتصاد ككل.
 
وربما تقوم بعض الشركات الحكومية التي تمت خصخصتها جزئياً بالاستفادة من الخبرات الخارجية مع قيام الحكومة بالسماح للمستثمرين في القطاع الخاص بالحصول علي حصص كبيرة في الشركات العامة الحكومية.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »