عقـــارات

عبد الناصر طه: نسعى لتحويل العقارية المصرية إلى سوق دولية

❐ 2018 عام استثنائى ..وطفرة تاريخية فى حجم الفرص ❐ استراتيجية متكاملة للترويج لمشروعات القطاعبدور إبراهيميمثل القطاع العقارى المصرى أحد أهم القطاعات التى تحوى فرصا استثمارية كبرى لرؤوس الأموال الأجنبية، والتى تتطلب تضافر الجهات الحكومية والقطاع الخاص للترويج إلى تلك الفرص وإلقاء الضوء عليها عبر

شارك الخبر مع أصدقائك

❐ 2018 عام استثنائى ..وطفرة تاريخية فى حجم الفرص
❐ استراتيجية متكاملة للترويج لمشروعات القطاع

بدور إبراهيم

يمثل القطاع العقارى المصرى أحد أهم القطاعات التى تحوى فرصا استثمارية كبرى لرؤوس الأموال الأجنبية، والتى تتطلب تضافر الجهات الحكومية والقطاع الخاص للترويج إلى تلك الفرص وإلقاء الضوء عليها عبر المؤتمرات والمعارض الدولية والعديد من الفعاليات.

ويعد مكتب الاتحاد الدولى للعقار فى مصر “فيابسى إيجيبت” أحد الجهات التى تأسست مؤخراً وتلعب دورا مهما من خلال استراتيجية دولية تهدف إلى تسليط الضوء على السوق المصرية والفرص المتاحة بها.

قال عبد الناصر طه، رئيس مكتب الاتحاد الدولى للعقار فى مصر “فيابسى إيجيبت”، إن مصر تشهد حالياً طفرة تاريخية فى حجم الفرص الاستثمارية المتاحة والمشروعات الكبرى غير المسبوقة، كما تشهد تشجيعاً من القيادة السياسية الحالية والحكومة للمستثمرين وتأهيل المناخ الجاذب لهم؛ لضخ رؤس أموال وتنفيذ مشروعات متنوعة بمختلف القطاعات، مشيرا إلى أن تلك العوامل والمؤشرات تزيد من فرص مصر فى جذب الاستثمارات، مقارنة بالعديد من الدول المختلفة، خاصة مع قدرة السوق على تحقيق أعلى العوائد الاستثمارية.
وأضاف أن 2018 عام استثنائى فى تاريخ مصر مع استقرار الأوضاع الاقتصادية مؤخراً ووضوح الرؤى، وكذلك الاستقرار السياسى والأمنى، مقارنة بدول الجوار، مؤكدا ضرورة العمل على تحقيق تنمية حقيقية شاملة فى مختلف القطاعات وأهمها الصناعة، وكذلك التركيز على التسويق الدولى للمشروعات الكبرى وحجم الفرص المتاحة فى السوق، لتعريف مختلف دول العالم بهذا الزخم الهائل من مشروعات التنمية بدلا من المبالغة فى إبراز المخاطر، مشيرا إلى سعى مختلف الجهات منها “فيابسى” لتحويل مصر إلى سوق عقارية دولية قادر على جذب الاستثمارات.

وأوضح أن المكتب الدولى للعقار فى مصر يطبق استراتيجية متكاملة للترويج للتنمية فى مصر فى مختلف دول العالم والعمل على التوجه فعلياً نحو تصدير العقار وتسليط الضوء على الفرص الاستثمارية والمزايا والحوافز التى تتسم بها السوق المصرية.

وأشار إلى أن السوق العقارية المصرية تتسم بميزات كبرى منها الطلب الحقيقى والمتزايد على الوحدات، نتيجة الكثافات السكانية المضطردة، وكذلك تركيز شريحة كبيرة من العملاء على شراء العقار بغرض الاستثمار باعتباره مخزنا آمنا للقيمة، إضافة إلى أن السوق العقارية لم تتأثر بالأوضاع والتحديات المتغيرة من الأزمة المالية العالمية فى 2008 وكذلك الاضطرابات الأمنية والسياسية فلم يحدث هبوطاً لأسعار العقارات رغم تلك التحديات، ولم تتوقف أية شركات عن ضخ استثمارات جديدة بالسوق واستطاع أغلبها تحقيق أرباح استثنائية.

وأضاف أن علاقة مكتب مصر بالاتحاد الدولى للعقار بدأت بصورة شخصية منذ عام 2008 بحضور المؤتمرات التى ينظمها الاتحاد سنويا فى دول مختلفة، واستطاعت مصر فى 2016 أن تصبح عضوا فى الاتحاد الذى يضم حوالى 60 دولة ومتخصصين وأعضاء من الجمعيات والاتحادات النوعية.

وأشار إلى أن دخول مصر الاتحاد أتاح فرصة أن تصبح ضمن المنظومة الدولية فى التطوير والتنمية فى القطاع العقارى والتعرف على المتغيرات والمستجدات العالمية بذلك السوق وإدخال العديد من النماذج والتجارب الناجحة، وكذلك المشاركة فى المعارض والمؤتمرات الخارجية التى تسلط بدورها الضوء على العقار المصرى والفرص الاسثتمارية المتاحة.

وأكد أن السوق المصرية أكبر سوق فى إفريقيا منذ 2013، وتتسم بقوة اقتصادياتها، كما أن توجهات الدولة مؤخراً لإنشاء مدن ضخمة تحتاج إلى التنمية وتحوى فرصاً بمختلف القطاعات وأهمها التنمية الصناعية وأن التنمية العمرانية أساس لتنمية الإنتاج وتحقق جاذبية للسوق.

وشدد على ضرورة الاهتمام بالتنمية الاقتصادية الشاملة بالمجتمعات الجديدة، والتى تضع بداية للتنمية الاقتصادية لتلك المدن يتمثل فى تنفيذ مشروعات تنمية صناعية وزراعية وسياحية وتعليمية، وغيرها بما يضمن خلق حياة متكاملة وجذب كتل سكانية حقيقية إلى تلك المدن، وتحقيق أعلى معدلات إشغال وأرباح مستهدفة للمستثمرين، وكذلك توفير فرص عمل لملايين من الطاقات البشرية فى مصر، مشيرا إلى أن توجه الدولة فى السنوات الماضية بالتركيز على بناء وحدات سكنية فقط فى المدن الجديدة وطرح أراض لذلك الغرض أسهم فى ضعف تحقيق معدلات التنمية المستهدفة.

وقال عبد الناصر طه إن دور الاتحاد تعريف السوق المحلية بالمعايير الدولية للتنمية الاقتصادية الشاملة مع نقل تجارب من مختلف دول العالم التى استطاعت تحقيق طفرة فى ذلك المجال، وجذب العديد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، مشيرا إلى أن الاتحاد عقد جلسات عمل فى عامى 2016 و2017 ناقش بها آليات تحول السوق العقارية إلى دولية، وكيفية تطبيق المعايير الخاصة بتحقيق ذلك الغرض، كما حضرت “فيابسى إيجيبت” عددا من المؤتمرات الدولية، ومثلت مصر فى الخارج، وشاركت فى إعداد معايير التنمية فى الدول، وكانت إحدى مصادر التقييم فى البنك الدولى للوصول إلى وضع معايير موحدة للاستدامة فى كل القطاعات لتنمية المدن.

وأضاف أن «فيابسى إيجيبت» أعدت مشروعا مع مكتب الاتحاد الدولى فى إيطاليا، وتم تنظيم زيارة إلى قناة السويس فى ثانى يوم من أحداث مسجد الروضة بالعريش، واستطاع الوفد رؤية الوضع الحالى والاستقرار الأمنى والسياسى فى مصر رغم الحادث، واستقبل الوفد اللواء مهاب مميش، رئيس قناة السويس والهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية، وتم التعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة وعرض الموانئ والتوسعة وشرق التفرعية.

وأشار إلى أن الوفد استطاع رؤية إنجازات حقيقية تمت فى وقت قياسى، وتم بعد الزيارة إجراء اجتماعات بين «فيابسى إيجيبت» والوفد بحضور الملحق الدبلوماسى بإيطاليا وعدد من المطورين، وجار حاليا وضع آلية لطرق التعاون.

وأوضح أنه جار التنسيق مع دائرة الأراضى والأملاك المملوكة لحكومة دبى، والتى تعد الذراع العقارية الوحيدة للحكومة المسئولة عن إدارة السوق، ولديها جهاز استشارى وهو معهد دبى العقارى، بحيث يتم عقد فعالية دولية بمسمى «دبى إيجيبت» لتبادل الناقشات وإبرام الصفقات الاستثمارية بين رجال الأعمال فى الدولتين، وسيتم عقد تلك الفعالية فى مايو المقبل بدبى.

ومن المقرر أن يصبح حدثا سنويا يتم عقده كل عام فى دولة مختلفة من الأعضاء بالاتحاد الدولى، ويتم إقامته هذا العام بالتزامن مع استقبال دبى للمؤتمر العام، ويجرى التنسيق لحضور أكبر عدد من الأعضاء المصريين وفتح ملفات الاستثمارات وخلق آلية للتعاون الناجح بين المستثمرين فى البلدين.

وأشار إلى أن «فيباسى مصر» شارك العام الماضى فى مؤتمر “مبيم” فى فرنسا، وأجرت عرضا لمشروع قناة السويس والفرص الاستثمارية المتاحة به، كما عرضت المشروع ذاته فى أحد المؤتمرات الكبرى بالهند، لافتا إلى أنه يتم التنسيق لمشاركة المطورين المصريين أعضاء المكتب فى المؤتمرات والمعارض الدولية بمختلف دول العالم؛ للبحث عن الفرص الاستثمارية والترويج للمشروعات المصرية والاستفادة من التغيرات الأخيرة فى أسعار الوحدات.

وأكد طه أن عدد الأعضاء فى «فيابسى إيجيبتس وصل الآن حوالى 20 عضوا، وسيتم مشاركة 12 منهم فى معرض مبيم بفرنسا، والذى يعقد بحضور ومشاركة وزير الإسكان، الدكتور مصطفى مدبولى، مشيرا إلى أن «مبيم» يعد أكبر تجمع دولى تشارك به الحكومات والشركات وتقوم بعرض مشروعاتها الكبرى، كما تشارك أيضا به صناديق الاستثمار العقارى، ويعد بمثابة فرصة كبرى لجذب الاستثمارات والتلاقى بين مختلف الدول، مشيرا إلى أن التواجد الحكومى خلال العام الحالى فى المعرض سيمنح ثقة للاستثمارات.

وأضاف أن الاتحاد الدولى للعقار يفرض شروطا محددة للدول الراغبة فى أن تصبح عضوا به، إذ يتم النظر إلى النشاط العام وحجم السوق وعدد الشركات العاملة به، وحجم المشروعات والمساحات التى قاموا بتطويرها ومستوى جودتها، وقد أسهم امتلاك السوق المصرية لشريحة كبيرة من شركات التطوير العقارى الجادة فى تسهيل انضمام مصر للاتحاد، وأن تصبح عضوا فعالا فى فترة زمنية بسيطة فى العديد من المؤتمرات والأحداث الدولية.

ولفت إلى أن «فيابسى مصر» يعقد اجتماعات دورية مع الأعضاء لمناقشة آخر مستجدات الأسواق العالمية والتجارب الدولية، وتم مؤخراً مناقشة العديد من التجارب فى القوانين والتشريعات وكذلك تجربة الزراعات المائية.

وأضاف أن العضوية فى فيابسى مصر لا تقتصر عليها فقط بل تتم العضوية فى 60 دولة من أعضاء الاتحاد، ويستطيع العضو حضور جميع المؤتمرات الدولية مع خصم بتكلفة المشاركات بها، وبالمعارض الخاصة بالترويج إلى المنتج، كما يتمكن العضو الراغب فى التسويق لمنتجه فى أى دولة عضو بالاتحاد الدولى مخاطبتها مباشرة دون الرجوع إلى الاتحاد أو مكتب مصر.

وأشار إلى أن المكتب مهتم بمشاركة شركات التطوير العقارى المصرى فى مسابقة جائزة الاتحاد الدولى للتطوير، وهى أكبر جائزة فى القطاع العقارى، وستعقد العام الحالى فى دبى، وتشمل جوائز بقطاعات متعددة، لافتا إلى أن الفرصة مؤهلة أمام الشركات المصرية لاقتناص جوائز خلال العام الجارى، نظراً لامتلاك السوق مشروعات كبرى مبتكرة ومميزة نفذها القطاع الخاص قادرة على المنافسة الدولية لتحقق أعلى درجات الاستدامة والجودة وتمثل إضافة مجتمعية.

وأضاف أنه بالعودة إلى برنامج الاستدامة، الذى شارك فيه «فيابسى» بالتعاون مع الأمم المتحدة منذ عامين ونصف، تم وضع عدد من التعريفات والمصطلحات لمفهوم الاستدامة، والتى كانت مقتصرة فى وقت سابق على التعريف بالتركيز على الجزء البيئى أما فى العالم تم تغيير ذلك المفهوم ليتضمن 4 معايير كبرى كل معيار يشتمل على 10 معايير تفصيلية، إذ إن المعايير البيئية وهى المعايير الأولى أضيف لها معيار جديد وهو الاستدامة الاقتصادية بالمشروعات ومدى قالبيتها وتركيزها على تحقيق التوازن الاقتصادى.

إضافة إلى معيار آخر وهو معيار الاستدامة المجتمعية والثقافية وقدرة المشروعات على تحقيق توازن وتجانس اجتماعى وثقافى بحيث يتوافر بالمشروعات نظام الهرم السكانى الذى يضم كل الطبقات المجتمعية ولا يتوافر طبقة أو مستوى اقتصادى واحد فقط، كذلك يتم الاهتمام بتوافير الآليات الثقافية بكل مجتمع، وأخيرا معايير الاستدامة السياسية والمقصود بها القوانين والتشريعات وحماية الاستثمارات والتسجيل العقارى وغيرها، مشيرا إلى أن المجموعة خرجت فى النهاية بإعلان دولى للاستدامة، والذى أصبح يحدد معيارا لقياس التنمية بمختلف دول العالم.

وقال طه إن فيابسى مصر يلعب دوراً فى نقل المعايير المختلفة فى عدة مجالات وتجارب دول ناجحة إلى السوق المصرية، وذلك فى عدة تحديات منها تجارب التسجيل العقارى ومشكلات البيروقراطية وغيرها، حيث تم نقل آخر 3 و4 تجارب فى دول عالمية نجحت فى التغلب على مشكلات التسجيل، وتم تحديد عدد من المعايير التى يمكن اتباعها، وتم عرضها على عدد من أعضاء مجلس النواب المصرى.

وشدد على دور «فيابسى» فى جذب أكبر قدر من المستثمرين الأجانب إلى مصر لعمل مشروعات كبرى والشراء أيضا، حيث يعد «فيابسى» بمثابة مسوق عالمى ودولى، لافتا إلى تركيزه على موضوعين رئيسين، هما التنمية الصناعية والمياه، فالنسبة للثانية تم عمل جلسات فى الزراعات المائية بدون تربة والتى تستهلك %10 فقط من المياه التى يتم استخدامها فى الزراعات التقليدية، أما الثانية (التنمية الصناعية) فيجب التركيز عليها فى مدن المجتمعات الجديدة التى يتم إنشاؤها حاليا لدورها فى توفير فرص عمل والإسراع من معدلات التنمية الشاملة وجذب الكثافات السكانية وسرعة إشغال المدن.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »