سيـــاســة

“عبد العال” يستجيب لاعتراضات النواب ضد “فاهيتا”

"عبد العال" يستجيب لاعتراضات النواب ضد "فاهيتا"

شارك الخبر مع أصدقائك

المجلس يصدر بيانًا رسميًا يؤكد فيه: حرية التعبير لا تتيح السب والقذف وإهانة المؤسسات

ياسمين فواز:

استجاب الدكتور علي عبد العال رئيس مجلس النواب لمطالب عدد من نوابه علي رأسهم مصطفى بكرى وسعيد حساسين، حول اتخاذ موقف صارم ضد البرنامج الساخر أبلة فاهيتا، بعد أن وصفت النواب بالعاهات في آخر حلقاتها، حيث أصدر البرلمان بيانا منذ قليل أكد فيه ملاحظة العديد من أعضائه قيام مجموعة من البرامج التليفزيونية والإعلامية بتوجيه النقد إلى مجلس النواب وأعضائه خارج حدود القانون وبما يتجاوز حدود حرية الرأى والتعبير.

وقال المجلس فى بيانه، إن الدستور المصرى يتضمن فى المادة 65 منه النص على حرية الرأى والتعبير، وإعطاء كل إنسان حق التعبير عن رأيه بالقول أو بالكتابة أو بالتصوير، وغير ذلك من وسائل التعبير والنشر. كما يتضمن الدستور فى المادة (70) منه النص على كفالة حرية الصحافة والنشر الورقى والمسموع والمرئى، وكذلك حرية إنشاء وسائل الإعلام المرئية والمسموعة.

 وأشار البيان إلى أن المجلس إلزام نفسه وأعضائه في لائحته الداخلية، على الرغم من تمتعهم بحصانة دستورية من المساءلة عما يبدونه من آراء تتعلق بأداء الأعمال البرلمانية فى المجلس، مشددا على ضرورة احترام مؤسسات الدولة الدستورية ورموزها، واتخاذ ما يلزم للحفاظ على هيبة مؤسسات الدولة وكرامتها، سواء تحت قبة البرلمان أو خارجها.

ونوه المجلس إلى أن لائحتة الداخلية جعلت من الإخلال بهذا الالتزام إخلالا بواجبات العضوية يستوجب المساءلة، إدراكا من المجلس للفروق الدقيقة بين حرية الرأى والتعبير المكفولة دستوريا، وبين الإهانة والسباب والقذف.

وقال المجلس فى بيانه، إنه يوجد فرق كبير بين حرية النقد السياسى المباح والتعبير عن الرأى وحرية إبداء الأفكار من جانب، وبين السب والقذف وإهانة المؤسسات والحط من كرامتها وصناعة الأزمات فى الدولة من جانب آخر، واضاف أنه يوجد فرق كبير بين حرية الرأى والتعبير واستخدام تلك الحرية فى تشويه وهدم صورة المؤسسات المنتخبة وانه لدى الدولة المصرية إرث كبير من التطبيقات وأحكام المحاكم الصادرة من المحاكم العليا فى التفرقة الدقيقة بين تلك الأمور.

وتابع المجلس في بيانه أنه: يجب علينا ألا ننسى أن النواب تحت هذه القبة ليسوا ممثلين لأشخاصهم، إنما ممثلون لمجموع الناخبين الذين انتخبوهم، وأن إهانة المجلس أو الحط من كرامته أو كرامة أعضائه إنما هو فى حقيقته إهانة لسيادة الشعب ولمجموع الناخبين الذين أتوا بالنواب إلى مقاعدهم .

وأكد أنه نظرا لما لاحظه الجميع فى أن عدداً من البرامج الإعلامية وأشخاص آخرين تقوم بتوجيه بعض الإساءات للبرلمان ونوابه على نحو يخرج عن حرية الرأى والتعبير، وينال من شرفهم على نحو يحط من قدرهم ويتعرض إلى اعتبارهم الشخصى دون أعمالهم وتصرفاتهم العامة.

كما تلاحظ من تلك البرامج أنها تنظر للمسائل من زاوية واحدة ولا تعرض للرأى والرأى الآخر، لاسيما وأن المستقر عليه أن حق النقد المباح وحرية الرأى والتعبير يجب أن تمارس دوماً فى إطار من حسن النية وعدم التعسف فى استعمال الحق .

وأضاف: لا يخفى على أى منصف أن نجاح المجلس فى إقرار لائحته الداخلية تطبيقا للدستور الجديد فى وقت وجيز يعتبر انجازا حقيقيا لا يدرك معناه إلا من شهد التجربة ورأى بنفسه صعوبة العمل التشريعى فى ظل هذا التنوع غير المسبوق فى الرؤى والأفكار، والسوابق التشريعية تشهد على صدق ذلك، ضاربا  المثل بمجلس الشعب فى الفصل التشريعى التاسع (2005/2010) الذي كان من أنشط المجالس تشريعياً، حيث  أقر (248) قانوناً مجموع موادهم (819) مادة فى طوال الفصل التشريعى.

واستعرض المجلس إنجازاته، مؤكدا أنه قام فى بداية عمله بعرض ومناقشة (342) قرارا بقانون صدرت فى المرحلة الانتقالية فى غيبة مجلس النواب، وأضاف أن أروقة المجلس شهدت زيارة (5) رؤساء جمهورية للبرلمان فى سابقة لم يشهدها من قبل وهم رؤساء الصين، توجو، مقدونيا، السعودية، فرنسا، كما استقبل البرلمان رئيسا مجلس النواب الأمريكى، والدوما الروسى.

فضلاً عن الزيارات البرلمانية الأخرى من وفود البرلمانات الصديقة والوفود البرلمانية المرسلة إلى الخارج، وأخرها الوفد البرلمانى الذى زار الاتحاد الأوروبى، ومن أهم ما أسفرت عنه هذه الزيارات عن عودة العضوية الكاملة لمصر فى البرلمان الدولى والبرلمان العربى والبرلمان الأفريقى.

وأضاف ان المجلس قام بتنظيم زيارات للمناطق المهمشة والمحرومة للوقوف على حقيقة أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية، ومن المنتظر مناقشة تقاريرها بعد اتخاذ قرار فى بيان الحكومة المعروض حالياً على المجلس.

وشدد البرلمان علي إيمانه بأهمية ورسالة الإعلام السامية والهادفة، واهاب بجميع وسائل إعلام التحلى بروح الاحترام الواجب للمؤسسات الدستورية وأعضائها ورموز الدولة، والتزام حدود الدستور والقانون فى التفرقة بين النقد السياسى المباح والبناء، وبين الإساءة والسب والقذف.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »