اقتصاد وأسواق

عبد الخالق: “بحوث وتطوير الفلزات” ينفذ مشروعات لتعميق التصنيع المحلى

عبد الخالق: "بحوث وتطوير الفلزات" ينفذ مشروعات لتعميق التصنيع المحلى

شارك الخبر مع أصدقائك

نوفر النماذج الأولية للابتكارات الطلابية.. ونقدم خدمات لـ600 شركة صغيرة ومتوسطة شهريًا
الانتهاء من دراسة تستهدف تحويل مصر لمركز لوجيستى للثروة المعدنية
توفير قطع غيار محلية الصنع لقطاع الزراعة وتوظيفها فى المشروع القومى

مدحت إسماعيل

أنشئ فى ثمانينات القرن الماضى فى منطقة التبين بحلوان، حتى يكون قريبا من قلعة الصناعات المتمثلة فى شركات قطاع الأعمال العام، والتى عرفت بشركات الصناعات الثقيلة، مثل الشركة القومية للأسمنت التابعة للشركة القابضة للصناعات، والحديد والصلب التابعة للقابضة للصناعات المعدنية، إنه مركز بحوث وتطوير الفلزات التابع لوزارة التعليم العالى والبحث العلمى.

«المال» التقت رئيس المركز، للتعرف على مهام المركز خلال الفترة المقبلة، خصوصا فى ظل إعلان الحكومة أكثر من مرة عزمها إعادة دور شركات قطاع الأعمال العام إلى سابق عهدها، مؤكدا أن المشروعات التى ينفذها المركز تهدف إلى تعميق التصنيع المحلى.

فى البداية، قال الدكتور ناجى عبدالخالق رئيس مركز بحوث وتطوير الفلزات، إن المركز يعكف حاليًا على تنفيذ 11 مشروعًا بحثيا جديدًا بتكلفة تقدر بنحو 15 مليون جنيه، ومقرر الانتهاء منها نهاية العام المالى الحالى، 2016/2015.

وأشار – فى حواره مع «المال» – إلى أن تمويل المشروعات، يتم بواقع ثلاثة لصندوق العلوم والتنمية التكنولوجية، التابع لأكاديمية البحث العلمى، وخمسة لأكاديمية البحث العلمى، فيما توفر إحدى شركات القطاع الخاص، التمويل اللازم لمشروع معالجة الأوراق المالية منتهية الصلاحية، وتوفر شركة النصر للكيماويات الوسيطة التابعة لجهاز الخدمة المدنية، تمويلا لمشروع التفتيش على معدات إنشاء مصنع الكلور الذى تنفذه الشركة.

وأكد أن المركز أشرف على تركيب المعدات فى مصنع الفيوم للأسمدة التابع لجهاز الخدمة الوطنية الذى افتتحه الرئيس عبدالفتاح السيسى مؤخرا، ومن ثم استعانت النصر للكيماويات الوسيطة التابعة للجهاز، بالمركز للإشراف على تركيب المعدات على مصنع جديد آخر سيقام فى أبو رواش.

أما المشروع الثالث، فيتعلق بإنتاج سبيكة الألومنيوم سيليكون من الخامات المحلية، بالإضافة إلى مشروع تطوير الصلب السيليكونى المستخدم فى محولات الطاقة، لافتا إلى أن المشروع الخامس عبارة عن استرجاع هيدرو كسيد الصوديوم من مخلفات المياه الصناعة الناتجة عن المعالجة السطحية.

وتابع: من ضمن المشروعات الجديدة أيضا إنتاج قطع غيار عالية الجودة لخدمة محطات الكهرباء.

يشار إلى أن مركز بحوث تطوير الفلزات معنى وفقا للقرار الجمهورى الصادر بإنشائه عام 1983، بخدمة الصناعة المصرية، والتى كانت تتمثل فى بداية الأمر فى شركات قطاع الأعمال العام من خلال إجراء التجارب والدراسات العلمية على الخامات، ويضم المركز 4 شعب علمية، والشعبة بمثابة الكلية فى الجامعات، وتضم الشعبة 4 أقسام، والشعبة الأولى تختص بإجراء الدراسات اللازمة للاستفادة من الثروة المعدنية، والثانية الفلزات، والثالثة التصنيع، والأخيرة المواد الجديدة.

وكشف عن أن المركز تعاقد على تنفيذ 27 مشروعًا بتكلفة إجمالية 35 مليون جنيه لصالح بعض الجهات الحكومية، والقطاع الخاص، ويتعين الانتهاء منها خلال عام ونصف العام أو عامين على أقصى تقدير.

وأشار إلى أن مهمة المركز وشعبه الـ4، تفصيل الخامات الموجودة بمصر على الصناعات التى يستهدف تنفيذها، مع تنقيتها من الشوائب غير المرغوب فيها، ومراعاة أن تكون التكنولوجيا المستخدمة فى تنقية تلك الخامات قابلة للتنفيذ، بالإضافة إلى ضمان عدم وجود تأثيرات سلبية مضرة للبيئة من استخدامها، فضلاُ عن دراسة جدوى تؤكد تحقيق ربح مناسب من تصنيع تلك الخامات.

ويضيف أن من بين المشروعات المتعاقد المركز على تنفيذها لصالح جهات خدمات الإنتاج من القطاع الخاص والحكومى، تطوير تكنولوجيا إنتاج قطع غيار المطاحن على مستوى الجمهورية، لافتًا إلى أن المشروع يهدف إلى توفير مصدر محلى لإنتاج قطع الغيار بكفاءة تفوق المنتج المستورد.

وأشار إلى أنه تم تحديد اختيار قطع الغيار الأكثر استهلاكًا بمعدات المطاحن بمعرفة العاملين بتلك الشركات، مضيفًا أنه وفقا للبيانات التى وفرتها تلك الشركات تم استبدال قطع الغيار المستوردة بمنتجات محلية وبدرجة عمل أعلى قدرة من قطع الغيار المستوردة.

وألمح إلى أن الشركات التى نفذ فيها المشروع تشمل شركتى مطاحن شرق الدلتا، ممثلة لقطاع الأعمال العام، والطحانون المصريون للقطاع الخاص.

وتابع: من المشروعات المتعاقد عليها أيضا، تنفيذ مشروع تعميق التصنيع المحلى لقطع الغيار اللازمة للشركات التابعة للشركة القابضة للصناعات الكيماوية، إحدى شركات قطاع الأعمال العام، لافتًا إلى أنه تم العمل مع شركات القابضة، خاصة شركات الأسمدة والنقل والهندسة والمطابع، على أساس أن تلك الشركات إنتاجها يغطى مجالات متنوعة.

ويستكمل المركز تنفيذ مشروع مع شركة الحديد والصلب، والهيئة العربية للتصنيع، بالإضافة إلى الهيئة العامة لشئون مطابع الأميرية، لاستخدام سبيكة الزهر عالى المتانة كسبيكة لتصنيع التروس، إذ تتميز بخواص فريدة منها مقاومة البرى والقدرة على خمد الاهتزازات والضوضاء بالإضافة إلى قابلية تشغيلها ميكانيكيا، مما يجعلها تتفوق على التروس المصنعة من مطروقات الحديد.

وقال إنه يتم حاليا تنفيذ مشروع بالتعاون مع وزارة النقل، ممثلة فى هيئة السكة الحديد، موضحا أن المشروع يستهدف تعميق التصنيع المحلى لقطع غيار عربات السكة الحديد، وتقليل المكونات المستورة.

وقال إنه يتم حاليًا تنفيذ مشروع إنتاج قطع الغيار للمعدات الزراعية بالتعاون مع وزارة الزراعة، ممثلة فى مركز البحوث الهندسة الزراعية، لافتًا إلى أن تكلفة تلك المعدات تتخطى المليارات لأنه يتم استيرادها من الخارج.

وأوضح أن شعبة الفلزات مهتمة بتحويل الخامات التى أجرت عليها الدراسات إلى منتج نهائى مصغر، سواء كان المنتج سبائك حديدية أو غير حددية، بينما شعبة تكنولوجيات التصنيع، تساهم بشكل كبير فى توفير قطع الغيار فى عدد كبير من المجالات المختلفة.

ولفت إلى أن من خلال الهندسة العكسية تقوم شعبة تكنولوجيات التصنيع بتوفير قطع الغيار للمصانع القائمة منذ السبعينيات، لأن تلك المصانع ليس أمامها طريقان لحل مشكلة قطع الغيار، الأول تغير خطوط الإنتاج حتى تتواكب مع قطع الغيار الموجودة فى السوق، أو غلق المصنع، لكن الشعبة لديها إمكانيات لتصنيع ذلك النوعية من قطع الغيار.

وأشار إلى أن المركز به معمل «للنمذجة»، يقدم بعض الخدمات للطلاب والباحيثن، من خلال المساعدة فى عمل نموذج أولى للابتكار، مشيرا إلى أن النموذج الأولى للابتكار مهم جدًا، لأنه يحدد للمبتكر التكلفة المالية للابتكار، وشكله النهائى، ومن ثم يساعده فى عرض الأمر على الشركات التى ستتولى تنفيذه فيما بعد.

وقال إن المركز يقدم خدمات عديدة للشركات الصغيرة والمتوسطة، إذ أن تلك الشركات ليس لديها القدرة على شراء المعدات الكبيرة التى تمكنها من تحليل الخامات.

وتابع: الخدمات المقدمة، هى عبارة عن فحص عينات المواد الخام التى ستعتمد عليها تلك الشركات فى صناعاتها المختلفة، وبعد ذلك يتم منح كل شركة شهادات معتمدة من المركز، حتى تتمكن من تصدير منتجاتها للخارج.

وقال إنه يوجد بالمركز إدارة بها جميع الإمكانيات التى تحتاج إليها الشركات، والمصانع فى تحليل عينات المواد الخام، لافتًا إلى أن تلك الإدارة تتعامل مباشرة مع الشركات، دون الرجوع لشعب المركز.

وأضاف أن المركز يقدم تلك الخدمات لما يقرب من 600 إلى 500 شركة ومصنع شهريًا، فضلًا عن تقديم نفس الخدمات لطلاب الجامعات والمراكز البحثية الأخرى، مشددًا على أن المركز لا يحصل إلا قيمة الخدمات المقدمة طبقًا لتكلفتها الفعلية فقط، باعتباره جهة غير هادفة للربح.

وعن طرق التعاون بين تلك الشركة ومركز بحوث الفلزات، أوضح أن المركز منذ إنشائه مرتبط بالصناعات، ومن ثم يقوم بالنزول إلى المصانع وتحديد المشكلات التى تعانى منها وطرح سبل معالجتها.

وأضاف: المركز ينظم زيارات وندوات ولقاءات مستمرة وبشكل دورى مع أجهزة المدن الجديدة التى عادة ما تكون فيها مصانع وتحتاج إلى دعم معنوى.

وأشار إلى أن المركز قبل تقديم خدماته لمصانع تلك المدن عادة ما يقوم بإجراء دراسة تفصيلية عن الصناعات القائمة بها، وعرض نوعية الخدمات المتاحة لتقديمها للشركات.

وعن التعاون مع الجامعات المصرية، قال إن المركز ينفذ مشروعات مشتركة مع الجامعات منها منح درجة الماجستير، وذلك تحت إشراف إحدى الجامعات الحكومية، بالإضافة إلى تدريب طلاب كليات العلوم والهندسة.

وأشار إلى أن المركز درب ما يقرب من 450 طالبًا، من جامعات، قناة السويس وعين شمس، وجامعة القاهرة، وأسوان والمنوفية، على سبيل المثال، خلال موسم الصيف الماضى، لافتًا إلى أنه يتم حاليًا تدريب ما يقرب من 40 طالبًا عمليًا على مواد تدرس لهم بالكليات.

وعن دور مركز بحوث وتطوير الفلزات فى المشروعات القومية، أشار إلى أن هناك تعاونا مستمرا بين المركز وهيئة قناة السويس قبل حفر القناة الجديدة، لافتا إلى أن التعاون مع الهيئة، يشمل إنتاج حفارات ذات طبيعة خاصة لتنظيف المجرى المائى للقناة القديمة بورش الهيئة.

وتابع: المركز انتهى من دراسة تستهدف تحويل مصر إلى مركز لوجتسى دولى للثروة المعدينة، من خلال استغلال الثروات الموجودة فى سيناء، كما تستهدف الدراسة أيضا الاستفادة من ثروات مصر بالصحراء الشرقية، من خلال إقامة مشروعات لمعالجة وتصنيع المواد الخام التى تحتاجها السوق المحلية، أو تصديرها بعد إضافة قيمة مضافة لها.

وأشار إلى أن المركز، وجامعة القاهرة يقومان حاليا بإجراء دراسة جدوى اقتصادية للثروات المعدنية بمنطقة أبوزنيمة بجنوب سيناء، ومن المقرر أن يتم الانتهاء منها نهاية 2016.

وعن مشروع الـ1.5مليون فدان، قال رئيس مركز بحوث وتطوير الفلزات، نجرى حاليا دراسات لزيادة الخامات الزراعية، وتقليل مشكلات قطاع الزراعة بشكل عام، موضحا أن الدراسات تستهدف توفير خامات الأسمدة للمصانع المحلية، وأن النباتات تحتاج إلى 3 عناصر رئيسة، هى الفوسفات والبوتاسيوم، والنتروجين، وهذه العناصر هى الأسمدة التى تقوم عليها الزراعة.

وأكد أنه يجرى أيضا إجراء دراسات على المعادن التى يمكن من خلالها تقليل كميات المياه التى تحتاجها المحاصيل الزراعية، فضلًا عن تقليل نسب الملوحة فى الأرض.

شارك الخبر مع أصدقائك