أسواق عربية

طيران ناس السعودية تتوقع تحقيق أرباح هذا العام مع نمو الطلب

رويترز

قال الرئيس التنفيذى لشركة طيران ناس السعودية، الشركة الوحيدة التى تقدم خدمات الطيران منخفض التكلفة في المملكة، إن الناقلة تتوقع تحقيق أرباح هذا العام بعد ثماني سنوات من الخسائر، وذلك بفضل خطة لخفض التكلفة والنمو القوى للطلب في السوق المحلية.

شارك الخبر مع أصدقائك

رويترز

قال الرئيس التنفيذى لشركة طيران ناس السعودية، الشركة الوحيدة التى تقدم خدمات الطيران منخفض التكلفة في المملكة، إن الناقلة تتوقع تحقيق أرباح هذا العام بعد ثماني سنوات من الخسائر، وذلك بفضل خطة لخفض التكلفة والنمو القوى للطلب في السوق المحلية.

قال بول بيرن خلال مقابلة مع “رويترز” إن “ناس” التي تستحوذ على نحو 18% من سوق الطيران المحلية تتوقع أن يؤدى انخفاض أسعار النفط إلى دعم خطط تحقيق الربحية على المدى الطويل فى حال استمرار هبوط الأسعار. وتغطى “طيران ناس” حاليًا 25 وجهة داخل وخارج المملكة، وبحسب موقعها الإلكتروني أقلّت الشركة 6.5 مليون مسافر منذ بداية 2014 حتى الآن، مقارنة بنحو 3.3 مليون في 2013.

ووفقًا لأحدث البيانات المتاحة لدى الهيئة العامة للطيران المدنى، استخدم أكثر من 68 مليون مسافر مطارات المملكة البالغ عددها 28 مطارًا بنهاية 2013 بزيادة 5.2% على 2012، وإن كانت شبكات الخطوط الجوية للمملكة- أكبر اقتصاد عربى وأكبر بلد خليجى من حيث المساحة- من أصغر الشبكات في المنطقة قياسًا لحجمها. والخياران الوحيدان للسفر جوًا داخل البلاد هما الناقلة الوطنية الخطوط الجوية السعودية، وطيران ناس الناقلة الخاصة الاقتصادية، وكلتاهما تواجه صعوبة في تلبية الطلب. ومع وجود حد أقصى لأسعار تذاكر الرحلات الداخلية فى السعودية تواجه شركات الطيران الخاصة صعوبة فى تعزيز هوامش أرباحها. وفى 2010 أوقفت شركة سما للطيران منخفض التكلفة جميع عملياتها فى المملكة بعدما فشلت فى الحصول على تمويل من المستثمرين أو الحكومة لاستيعاب خسائر قاربت 300 مليون دولار. وتحصل الخطوط السعودية- التى تشهد عملية خصخصة بطيئة- على الوقود بأسعار مدعمة، بخلاف شركات الطيران الخاصة مما يسمح لها بتعويض الآثار السلبية للحد الأقصى لأسعار التذاكر.

وقال بيرن، الذى تولى منصب الرئيس التنفيذى لـ”ناس” في نوفمبر الماضي “أعددنا الميزانية على أساس معادلة المصروفات مع الإيرادات على الأقل، لكننا نأمل في تحقيق أرباح متواضعة هذا العام ستكون هي الأولى لطيران ناس”.

وأضاف “السوق مازالت تنمو، وهناك المزيد من المسافرين كل عام نستهدف اجتذاب أكبر عدد ممكن منهم”.

وتابع “المسافرون السعوديون أصبحوا أكثر شغفًا بالتكنولوجيا، ولدى كل شخص في المملكة هاتف محمول واحد على الأقل، فكلما أصبحت عملية الحجز والدفع أكثر سهولة زادت حصتنا السوقية”.

وكان رجا عازمي، الرئيس التنفيذي السابق للشركة، قد قال لـ”رويترز” في أبريل الماضي إن السوق المحلية تستوعب حاليًا ما بين 25 و30 مليون مسافر، وأنها ستنمو 6% سنويًا خلال السنوات الخمس المقبلة، وهو ما يكشف حجم الطلب الكبير.

ولفت بيرن إلى أن هبوط أسعار النفط من شأنه أن يعزز خطط الربحية على المدى الطويل؛ وذلك عن طريق خفض تكلفة وقود الطائرات في عدد من البلدان. وقال “مثل معظم شركات الطيران لا نقوم بالتحوط. لهذا من المرجح أن يكون هبوط سعر النفط خبرًا جيدًا على المدى الطويل. فمادامت الأسعار منخفضة ستتوافر الفرصة لتحقيق الأرباح التي نأمل بها”.

وأشار إلى أن التحول للربحية أحد الشروط المطلوب توافرها قبل مضي الشركة قُدمًا في خطط الطرح الأولى لحصة نسبتها 30% من أسهمها والذى سادت توقعات واسعة النطاق بالإعلان عنه أواخر 2015.

وقال “أول شيء يجب أن يتحقق قبل المضي في الطرح الأولي هو أن نحقق ربحية، ومهمتي الأولى هذا العام هي العمل على تحقيق ربحية، أو على الأقل عدم تكبد خسائر. بخلاف ذلك لا يوجد ما يمكنني الإدلاء به عن الطرح الأولي”.

“طيران ناس” التي بدأت عملياتها في فبراير 2007 مملوكة بنسبة 37 بالمائة لشركة المملكة القابضة التابعة للملياردير الوليد بن طلال. وتعد واحدة من أربع شركات تابعة للشركة الوطنية للخدمات الجوية (ناس القابضة) نموًا مستقرًا في 2015 0.

قال بيرن إن “طيران ناس” تتوقع استقرار نمو الطاقة الاستيعابية عند 20 بالمائة هذا العام وأن أبرز العوامل التي ستحقق النمو ستتمثل فى خفض التكلفة وزيادة ساعات الطيران.

وأضاف “2015 بالنسبة لطيران ناس سيكون مشابهًا للعام الماضي. ونجري مراجعة للتكاليف لكي نحقق أرباحًا أكثر وتوصلنا إلى أنه مع زيادة ساعات الطيران سنخفض التكلفة بصورة كبيرة وسنتحول لشركة تحقق أرباحًا”.

وأوضح أن “طيران ناس” تنتظر الضوء الأخضر من السلطات المعنية في مصر لبدء رحلاتها من الرياض إلى القاهرة، وهي الوجهة الجديدة الوحيدة التي ستضيفها الشركة هذا العام. وتسيّر “طيران ناس”- التي تمتلك أسطولا يضم 24 طائرة- رحلات بالفعل إلى القاهرة من مدينة جدة؛ ثاني أكبر مدن المملكة والتي تقع على ساحل البحر الأحمر.

وبسؤاله عن التوقيت المتوقع لذلك، قال “نأمل أن يبدأ ذلك في أبريل. وأنا في انتظار مكالمة هاتفية أو بريد إلكتروني يفيد بأنه يمكننا المضي قدمًا في ذلك، لكن أقرب احتمال سيكون في أبريل”.

وتابع “طال ما كانت الرحلات القصيرة عملا مربحًا للشركة لاسيما من جدة، وسنكون سعداء باستمرار تلك الرحلات، خاصة من مراكز مثل دول الخليج والسودان ومصر على وجه الخصوص”.

وقال إنه في غياب خطة كبيرة للإنفاق هذا العام فإن الشركة ستعتمد على التمويل الذاتي، مستبعدًا اللجوء لطرح صكوك أو الاقتراض من البنوك لتمويل خططها هذا العام.

وعن المنافسة في ديسمبر 2012 قالت الهيئة العامة للطيران المدني إنها منحت رخصتين لشركة طيران الخليج وشركة الخطوط الجوية القطرية لتكونا أول ناقلتين أجنبيتين تفوزان برخصة تسيير رحلات داخلية ودولية في المملكة. لكن تأجل دخول الشركتين للسوق لأسباب، من بينها الإجراءات، وتوقعت الخطوط القطرية في يناير بدء عملياتها في المملكة خلال فترة تتراوح بين ستة أشهر و18 شهرًٍا. وقال بيرن عن دخول شركات جديدة السوق المحلية ومدى تأثيرها على أداء الشركة إن المنافسة ستودي لخفض أسعار التذاكر، مضيفًا “لدينا خططنا ونتوقع المنافسة وأعددنا ميزانيتنا على هذا الأساس.”

شارك الخبر مع أصدقائك