عقـــارات

طفرة فى نشاط المزادات بالقطاع العقارى

اتفق الخبراء المثمنون على أن سوق المزادات تنتظر غدًا أفضل فى 2015، خاصة أن نشاط المزاد تعبير عن حالة الحراك الاستثمارى بصورة عامة، والقطاع العقارى بصورة خاصة.

شارك الخبر مع أصدقائك

المال ـ خاص

اتفق الخبراء المثمنون على أن سوق المزادات تنتظر غدًا أفضل فى 2015، خاصة أن نشاط المزاد تعبير عن حالة الحراك الاستثمارى بصورة عامة، والقطاع العقارى بصورة خاصة.

ورهن الخبراء عودة المتزايدين إلى السوق مرة أخرى بمدى الاستقرار الأمنى والسياسى، ووضوح الرؤية المستقبلية، فالمتزايد يقبل على مخاطرة عند كل زيادة سعرية يقدم عليها، ولذا يجب أن يكون لديه تأكد تام من كيفية استثمار هذه الأرض، أو الوحدة محل المزاد حال فوزه بها، وتكفى أقل المستجدات الأمنية أو السياسية فى اثنائه عن الدخول فى المزاد والعودة لدائرة الركود مرة أخرى.

فى البداية قال الخبير المثمن سلامة غباشى، رئيس مجلس إدارة الشركة الاستشارية للخبرة والتثمين، إن سوق المزادات ينتظرها مستقبل أفضل خلال 2015، بالمقارنة بـ2014، نتيجة استقرار الأوضاع السياسية والأمنية وبدء حالة من نشاط الاستثمارات وحركة القطاع العقارى.

وأوضح أن نشاط سوق المزادات مرهون بنشاط القطاع العقارى، فغالبية ما يتزايد عليه المتنافسون وحدات سكنية أو إدارية أو أراض فضاء، مشيرًا إلى أنه مهما بلغ الركود بهذا النشاط فإنه لن يصل للصفر لما له من إيجابيات تعمل على تحفيز المشترين فى سداد أكبر سعر ممكن فى العقار أو الأرض محل التزايد، بما يعود بالنفع على البائع. وأضاف أنه يمكن الحكم على نشاط المزادات من خلال إعلانات الصحف، فالقانون المنظم لعقد المزادات يقضى بالإعلان عن المزاد فى صحيفتين رسميتين، وجرت العادة أن يكون عدد النشر هو الجمعة، لا سيما فى المزادات على الأراضى الكبرى أو العقارات مرتفعة السعر.

من جانبه قال الخبير المثمن عباس عافية، إن سوق المزادات نشاط تابع وليس قائداً، فلا يمكن مقارنته بالقطاع العقارى أو المقاولات، اللذين يعملان على قيادة نشاطات استثمارية أخرى ويعدان أوجهًا استثمارية مباشرة لرجال الأعمال، وبالتالى لا يستطيع هذا القطاع تنشيط نفسه أو العكس، وإنما يبقى نتاجًا لحالة الرواج الاقتصادى فى الدولة.

وألمح إلى أنه نتيجة ذلك فإنه يمكن استشراف سوق المزادات فى 2015 بمدى الحراك الاستثمارى الذى ستشهده الدولة، وهو ما يبشر بالخير سواء بعودة بعض المستثمرين القدامى الذين أوقفوا استثماراتهم خلال سنوات الثورة، أو جذب شريحة جديدة نتيجة جهود الدولة فى الوقت الحالى، لجذب الاستثمارات سواء عن طريق تعديل التشريعات والقوانين المنظمة للاستثمار أو تنظيم المعارض والمؤتمرات مثل مؤتمر القمة الاقتصادية القادم. وأوضح عافية أن الأفراد الراغبين فى البيع يعزفون عن البيع بالمزاد فى حالات الركود، لتيقنهم التام بأن العقار أو الأرض محل التزايد لن تصل إلى سعر مرضٍ بالنسبة لهم، بسبب ضعف المنافسة، على العكس من الانتظار إلى فترات الرواج، حيث يحصل على سعر أعلى للوحدة نفسها أو الأرض.

وأضاف أنه بالنسبة للطرف الثانى المتمثل فى المشترى أو المتزايد فيفضل هو الآخر الانتظار لحين وضوح الرؤية المستقبلية، حيث إن غالبية المشترين والمتزايدين هم بالأساس تجار أو مستثمرون ويجب عليهم الاطمئنان من آلية تربحهم من الوحدة أو الأرض محل التزايد ومن ثم فهم يحتاجون إلى الاستقرار السياسى، ووضوح الرؤية قبل اتخاذ أى خطوة.

وفى الإطار نفسه قال الخبير المثمن عزت داوود، إن سوق المزادات ترتبط كلية بحركة البيع والشراء فى القطاع العقارى، وهو ما يبشر بأن 2015 عام جيد لهذا النشاط بعد أن حققت الشركات العقارية طفرة فى نسب مبيعاتها، مدفوعة بالطلب المؤجل وانتهاء حالة الترقب التى دفعت بعض العملاء لتأجيل قرارات الشراء.

وأضاف أنه يتوقع أن تقود العقارات التجارية نشاط المزادات، مقارنة بالأراضى والوحدات السكنية التى طالما كانت هى عنوان السواد الأعظم من المزادات التى يتم تنظيمها، مبررًا ذلك بتغير معطيات القطاع العقارى بصورة عامة، فنجد أن الوزارة بدأت طرح مزيد من الأراضى تحت أكثر من اسم، سواء بيت الوطن، أو الإسكان العائلى أو المستثمر الصغير، وتكون أسعار هذه الأراضى عادة أقل من الأراضى التى يتم التنافس عليها.

وأشار إلى أن السيناريو نفسه ينطبق مع الوحدات السكنية التى بدأت الوزارة أيضًا توفيرها من خلال المشروع الاجتماعى – المليون وحدة – أو مشروع دار مصر المعروف إعلاميًا بالإسكان المتوسط، علاوة على اتجاه بعض الشركات لإتاحة أنظمة سداد بآجال طويلة، وهو ما يسحب البساط من تحت الوحدات السكنية التى يتم التزايد عليها.

ولفت إلى أنه فى المقابل تبقى العقارات التجارية فى ترتيب أدنى فى أولويات وزارة الإسكان، وهو ما يدفع الباحثين عنها للحصول عليها من سوق المزادات، خاصة أن مالكيها بادروا باللجوء إلى المزاد بحثًا عن أعلى سعر لها.

شارك الخبر مع أصدقائك