لايف

»طعم البيوت« .. المر

  كتب - أحمد عطار:   يعود محمد منير في ألبومه الأخير »طعم البيوت« إلي الشعراء الكبار، فيتعاون مع عبد الرحمن الأبنودي في أغنية »يونس« المستوحاة من السيرة الهلالية ، ويتعاون مع مجدي نجيب في »معاكي« و »لو كان لزاما«.…

شارك الخبر مع أصدقائك

 
كتب – أحمد عطار:
 
يعود محمد منير في ألبومه الأخير »طعم البيوت« إلي الشعراء الكبار، فيتعاون مع عبد الرحمن الأبنودي في أغنية »يونس« المستوحاة من السيرة الهلالية ، ويتعاون مع مجدي نجيب في »معاكي« و »لو كان لزاما«. يعود منير لاسماء لم يتعاون معها منذ عدة ألبومات ، فقد كان التعاون الأخير بين الأبنودي من خلال أغنية »بره الشبابيك« في ألبوم »ممكن«، الذي صدر في منتصف التسعينيات. كما قام منير بإعادة غناء »أبو الطاقية« من تأليف وتلحين الرحبانية، وهي الأغنية التي غنتها صباح من قبل لكنها جاءت هذه المرة بتوزيع جديد قام به رومان بونكا.
 
أما اغنية »يونس«، فتحمل توقيع اسمين كبيرين، هما محمد عبد الوهاب وأم كلثوم، حيث تختتم الاغنية، بموسيقي محمد عبد الوهاب في أغنية »أغداً ألقاك« التي غنتها أم كلثوم.وبالنسبة لعودة التعاون مع مجدي نجيب فقد جاء بنتيجة غير موفقة ويظهر ذلك في أغنية » معاكي« من ألحان وجيه عزيز التي لم تكن العمل المنتظر من نجيب حينما يتعاون مع منير حيث تقدم الأغنية حالة غريبة بعض الشيء تتمثل في محبوب سعيد يضحك بصوت عال مع المحبوبة.اللافت أن الألبوم – علي نسخة الـ »سي دي« فقط – يحتوي علي توزيع جديد لأغنية »سؤال« التي كتب كلماتها مجدي نجيب، وحينما تتم مقارنة »معاكي« بـ »سؤال« سنكتشف أن عودة الثنائي نجيب ومنير لم تكن محمودة النتائج!    
 
 من ناحية أخري يبدو أن »طعم البيوت« ألبوم يعتمد علي الاسماء، وعلي صوت منير فقط.. فالموسيقي تكاد تكون أسوأ »مزيكا« يقدمها محمد منير طوال مشواره الفني، يظهر ذلك في الأغنية الرئيسية »طعم البيوت« حيث جاء لحنها من نوعية موسيقي الـ»تيكنو« أو الموسيقي الإلكترونية.
 
وهذه النوعية من الموسيقي لا تتناسب مع صوت محمد منير، كما انها لا تتناسب _ أيضا- مع الكلمات، التي تتناول الحميمية التي يشعر بها الإنسان داخل »بيوت« تحتوي علي ذكرياته وتاريخ علاقاته بالآخرين، فكيف يمكن إظهار معني مثل »جوه القلوب والذكريات ما يعيش غير طعم البيوت« من خلال موسيقي خالية تماما من الروح ؟!
 
في إحدي أغنيات الألبوم يقول منير: مشيت وياكي للآخر أتاري أولك آخر.
 
اللافت أن الجملة السابقة تعبر عن الألبوم بشكل جيد، وبالمثل تعبر عن شعور الجمهور بالصدمة .. وسبب ذلك أن الألبوم تم تأجيل صدوره لعدة أشهر ولم يأت كما توقع جمهور منير، فالأغاني الجيدة قليلة، كما أن الموسيقي لا تختلف عن الموسيقي المطروحة الآن، رغم أن منير اعتاد أن يقدم موسيقي مختلفة وكذلك كلمات مختلفة ويبدو أن »طعم البيوت« جاء هذه المرة مراً.الكلمات لا تعبر عن معني واضح، ولم تقدم معاني مختلفة عن الأغاني المطروحة في سوق الأغنية المصرية.. فمعظم أغاني الألبوم – باستثناء »يونس«، »أبو الطاقية« – لا تختلف كثيرا عن نوعية المزيكا الممكنة والسهلة المتوافرة الآن بكثرة.

شارك الخبر مع أصدقائك