Loading...

«طرة للأسمنت» تمتنع عن صرف الكوبونات.. والمساهمون «مصدومون»!

Loading...

«طرة للأسمنت» تمتنع عن صرف الكوبونات.. والمساهمون «مصدومون»!
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 20 أبريل 03

أيمن عبد الحفيظ:
 
«تري إدارة الشركة بناء علي الأسباب المشار إليها عدم اجراء أي توزيعات هذا العام والاحتفاظ بالنقدية المتاحة لمواجهة ظروف السوق والاستثمارات الحيوية المطولبة».. كان لهذه العبارة وقع الصدمة علي مسامع المساهمين بشركة أسمنت بورتلاند طره أثناء انعقاد الجمعية العمومية للشركة فتصاعدت الهمسات المصحوبة بالتنهيدات الحارة بين الحضور بعد تحقيق الشركة هذا العام صافي ربح بلغ 5.4 مليون جنيه مقابل ما يربو علي 1.1 مليون جنيه العام الماضي، وارتفع صوت أحد صغار المساهمين قائلا:  إننا ننتظر صرف الكوبون كل عام فكيف بعد أن كنا نصرف من قبل 9 جنيهات للكوبون تمتنعون هذا العام، «إحنا مش لاقيين ناكل »!

 
من ناحيتها أرجعت الشركة هذا الاجراء إلي انخفاض حجم مبيعات الشركة بنسبة %6 عن العام السابق، نظراً لوجود فائض في الطاقة الانتاجية لشركات الاسمنت العاملة في مصر يتراوح ما بين 6 إلي 8 ملايين طن من حجم الكمية المعروضة للبيع، مما أدي لنشوب الصراعات بين الشركات للاستحواذ علي السوق وكانت النتيجة انهيار أسعار بيع الأسمنت في السوق المحلي بمتوسط %6 عن العام الماضي وهو ما أدي لتخفيض الشركة لمصروفاتها العمومية والادارية بنسبة تصل إلي %7 عن العام السابق، واضطرت الشركة إلي تحمل أعباء اضافية غير عادية وغير متكررة تمثلت في :
 
-الاتفاق مع مصلحة الضرائب باللجنة الداخلية وتسوية الضرائب عن أعوام 97، 98، 1999 وقامت الشركة بسداد مبلغ 30 مليون جنيه تحت حساب الضرائب المستحقة عن هذه السنوات أدرجت ضمن بند المصروفات الأخري، بالإضافة إلي تدعيم مخصص الضرائب بمبلغ 12.5 مليون جنيه لمواجهة الأعباء الضريبية المتوقعة عن أعوام 2000، 2001 .
 
– تحملت الشركة هذا العام مبلغ 18.6 مليون جنيه مقابل أعباء «المعاش المبكر» بزيادة قدرها 13 مليون جنيه عن العام الماضي تم ادراجها ضمن بند المصروفات الأخري .
 
– ارتفاع أسعار العملة أمام الجنيه المصري وأثره السلبي علي قائمة الدخل، وأمكن تخفيض حدة هذا الأثر باللجوء إلي التصدير ومع ذلك بلغ ما تحملته الشركة من فروق أسعار العملة لعقد «أسيك» مبلغ 6.3 مليون جنيه أدرجت ضمن نفس البند السابق، أي أن اجمالي الأعباء الاضافية غير العادية وتأثير انخفاض المبيعات وتدني السعر يربو علي  103 ملايين جنيه .
 
الأرقام السابقة دفعت أحد المساهمين للسؤال عن السبب الذي يدعوهم لتحمل 30 مليونا أعباء ضريبية هذا العام رغم أنها متأخرات ضريبية عن ثلاثة أعوام مضت، وهنا رد عليه المهندس علاء الدين منير عبد الوهاب رئيس مجلس الإدارة بأنه ليس ذنب الشركة ولكن اللجنة الداخلية لتقدير الضرائب هي التي تأخرت في ذلك مما جعلها تتراكم علي الشركة، كما أن تأخيرها يعود عليها بالمكسب لإمكانية تقدير حساب الأعباد الضريبية المتوقعة الفوائد بقيمة أعلي بما يعود عليها بضرائب أقل بالاضافة لتوصية مراقب الحسابات بضرورة تخصيص 12.5 مليون جنيه تحت وعندما سأل المساهم سؤالا يبدو منطقياً جداً عن عدم اقتطاع الشركة مبلغ الـ 30 مليونا من الأرباح المرحلة البالغة 200 مليون جنيه أجاب مراقب الحسابات بأن قانون الشركات يمنع هذا الاجراء منعاً باتاً !
 
لم تنقطع استفسارات صغار المساهمين ــ وكبارهم ــ بشأن عدم توزيع الكوبونات، وجاء أحدهم ليقول إن السوق المهتز الذي تعمل فيه «شركة طره» هو نفس السوق الذي تعمل فيه الشركات الأخري، فكيف تمتنع شركة «عريقة» مثل طره ــ ذات الأصول المنخفضة ــ عن توزيع الكوبونات في الوقت الذي وزعت فيه الشركات الحديثة أمثال سيناء وقنا  ذات الأصول المرتفعة كوبوناتها فرد مجلس الإدارة بأن شركة سيناء مثلا جاء في ميزانيتها 28 مليون جنيه مصاريف مرحلة ما بين مصاريف التجارب وما قبل التشغيل، كما أن هذه الشركات عمالتها أقل كثيراً من عمالة طره وتتمتع باعفاءات ضريبية تصل لـ 10 سنوات، كما أنه في مقابل انخفاض أصول شركة طره نجد أن مصروفات الصيانة أعلي، لذلك سيؤثر توزيع الكوبون هذا العام علي الهيكل المالي الخاص بالشركة .
 
وفي نفس السياق رد المهندس علاء الدين منير عبد الوهاب علي تساؤل حول النظرة المستقبلية للشركة في ظل الظروف المحلية وزيادة العرض أمام الطلب وارتفاع العملة الاجنبية أمام المحلية وهي كلها ظروف ستستمر لعدة سنوات واعتبر عبد الوهاب أن مستقبل الشركة «مشرق» في ضوء عودة الأسعار إلي معدلها الطبيعي بعد الاتفاق الذي تم التوصل إليه في 17 مارس الماضي، وإن كانت الأسعار لا تزال عند المعدل الذي كانت عليه منذ 3 سنوات مضت .
 
أضاف المهندس عبد الوهاب: كما أن تقرير المجلس يحتوي علي العديد من النقاط المضيئة ـ حسب تعبيره ــ التي تزيد من قوة مركزنا، فقد توقفنا عن السحب علي المكشوف ورصيد البنوك الدائنة للشركة الآن انخفض من 551 مليون جنيه العام الماضي إلي 222 مليون جنيه هذا العام، بالإضافة لتخفيض حجم العمالة بعدد 1167 من خلال برنامج اعادة الهيكلة وفتح باب «المعاش المبكر» الاختياري وهو ما أدي لتخفيض الأجور وما في حكمها التي بلغت 55.3 مليون عام 2001 لتصل إلي 42.9 مليون خلال العام الحالي بوفر قدره 12.5 مليون جنيه، كما قامت الشركة بترشيد المشتريات من المستلزمات السلعية والخدمات وقصرت الشراء علي الاحتياجات الفعلية وانعكس أثر ذلك علي انخفاض قيمة المخزون من المستلزمات السلعية ليصل إلي 194 مليون جنيه عام 2002 مقابل 212 مليون عام 2001، وترتب علي ذلك انخفاض التكلفة الصناعية لطن «الكلينكر» %10 بالمقارنة بتكلفة الطن عام 2001، وانخفضت أيضا تكلفة طن الاسمنت بنسبة %5 عن العام السابق وإن كانت أقل من «الكلينكر» نظرا لارتفاع أسعار ورق التغليف الذي يتم استيرادها من الخارج، كما أن الشركة تمكنت بفضل وبمساعدة الشريك الأجنبي «أسيك» من فتح أسواق جديدة بالخارج وتصدير أسمنت وكلينكر للدول الافريقية والآسيوية، ووصلت مبيعات الكلينكر للتصدير نحو %53 من جملة المبيعات .
 
وعندما تساءل أحد المساهمين عن أسعار التصدير قال المهندس عبد الوهاب إنها لا تتجاوز 20 إلي 22 دولاراً للكلينكر و30 إلي 34 دولاراً للأسمنت وهو الأمر الذي أدي لاستهجان الحاضرين.. فتابع عبد الوهاب قائلاً: إننا محكومون بأسعار السوق الذي نصدر إليه وإلا لن نستطيع المنافسة في هذه الأسواق .
 
وحول عقد الإدارة الفنية مع شركة «أسيك» العالمية وفروق أسعار العملة التي تحملت قائمة الدخل بسببها 6.3 مليون جنيه هذا العام، قال منير إن هذا العقد سينتهي في 30 سبتمبر المقبل ولن يجدد لأن عمالة الشركة ستقوم بالمهمة بدلاً من عمالة «أسيك» وطالب عبد الوهاب بصرف 4 أشهر فقط أرباحاً للعمال بدلاً من 12 شهراً .
 
كانت الجمعية العمومية قد اعتمدت مجلسي الإدارة بتشكيله الجديد، برئاسة المهندس علاء الدين منير عبد الوهاب الذي كان قد تم تعيينه في 2002 /10/15 ولفترة انتقالية لمدة 3 شهور ويضم المجلس المحاسب عصام الدين محمود عاشور ممثلاً عن السويس للأسمنت بدلاً من المهندس علاء الدين عبد الوهاب .
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 20 أبريل 03