اقتصاد وأسواق

طبقاً‮ ‬للمؤشرات الاقتصادية الأخيرة‮ ‬ تحسن أداء القطاع المصرفي البريطاني‮ ‬

محمد الحسيني   أظهرت بعض البيانات الصادرة مؤخراً تحسن أداء القطاع المصرفي البريطاني بشكل ملحوظ مما يعد مؤشراً جيداً علي أن الجهود التي بذلتها الحكومة البريطانية لانعكاس القطاع البنكي في البلاد قد بدأت في تحقيق بعض من نتائجها المرجوة.  …

شارك الخبر مع أصدقائك

محمد الحسيني
 
أظهرت بعض البيانات الصادرة مؤخراً تحسن أداء القطاع المصرفي البريطاني بشكل ملحوظ مما يعد مؤشراً جيداً علي أن الجهود التي بذلتها الحكومة البريطانية لانعكاس القطاع البنكي في البلاد قد بدأت في تحقيق بعض من نتائجها المرجوة.

 
قالت صحيفة »وول ستريت جورنال« الأمريكية إن مسحاً أجراه بنك انجلترا المركزي قد أوضح أن البنوك العاملة في بريطانيا تخطط حالياً للتوسع في تقديم القروض للشركات البريطانية وفي بعض الأحيان للقطاع العائلي للمرة الأولي منذ أكثر من عام.
 
في الوقت نفسه حققت أسعار المنازل في بريطانيا ارتفاعاً غير متوقع بنسبة %0.9 في مارس الماضي مقارنة بالشهر السابق عليه للمرة الأولي منذ أكتوبر 2007 طبقاً لشركة »SOCIETY NATIONWIDE BUILDING « البريطانية العاملة في مجال قروض الرهن العقاري.
 
ويري هوارد أرتشر كبير الخبراء الاقتصاديين لدي مؤسسة »IHS GLOBAL INSIGHT «للاستشارات أن هذه البيانات هي مؤشرات جيدة علي تحسن أداء القطاع المصرفي البريطاني، لكنه حذر من أن الوقت لا يزال مبكراً جداً للشعور بالتفاؤل المصحوب بالثقة.
 
وترسم تلك البيانات نقطة مضيئة ضئيلة داخل الصورة الأكبر للاقتصاد البريطاني والتي لا تزال مظلمة وقاتمة لا سيما بعد أن توقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية انكماش الاقتصاد البريطاني بنسبة %3.7 خلال 2009.
 
وحتي في حال توسع البنوك المحلية في الإقراض فإن الفجوة التي تركتها البنوك ومؤسسات التمويل الأجنبية التي كانت تعمل في السوق البريطانية قبل الأزمة وغادرت بمجيئها ستظل قائمة.
 
وبالاضافة إلي ذلك فإن أسواق توريق الديون التي تبيع البنوك من خلالها الزبون للمستثمرين لا تزال معطلة بشكل كبير حتي هذه اللحظة.
 
كانت الحكومة البريطانية قد ضخت العام الماضي أموالاً بقيمة تزيد علي تريليون جنيه استرليني في صورة ضمانات للقروض وإجراءات تأمينية وغيرها في سعيها لحماية قطاعها المصرفي ومنع حدوث كارثة في الإقراض.
 
وأثناء قيامها بذلك استحوذت الحكومة البريطانية علي حصص السيطرة في اثنين من أكبر البنوك البريطانية وهما »بنك اسكتلندا الملكي« وبنك »لويدز«.
 
من جانبه سلك بنك انجلترا المركزي طرقاً غير تقليدية في مكافحة الأزمة عن طريق ضخ الأموال بصورة مباشرة في الاقتصاد بعد أن قام بشراء عدد كبير من الأوراق المالية فيما يعرف بسياسة »التوسع الكمي« التي تهدف إلي تقليل تكاليف الإقراض وتوفير مزيد من الأموال لتقديم القروض.
 
وتأتي تلك البيانات الايجابية ضمن حزمة محدودة التأثير نسبياً من الأنباء الإيجابية وغير المتوقعة حول أداء الاقتصاد البريطاني، خاصة بعد أن أعلن بنك انجلترا المركزي الأسبوع الماضي عن ارتفاع عدد الموافقات علي القروض العقارية لمشتري المنازل إلي أعلي مستوي لها في 9 أشهر، علاوة علي ارتفاع مؤشر ثقة المستهلكين البريطاني في مارس الماضي للشهر الثاني علي التوالي.
 
وتضمن تقرير بنك انجلترا المركزي المبني علي المسح الذي أجراه البنك حول الظروف والأوضاع الائتمانية في بريطانيا، توقعات ايجابية بزيادة حجم القروض المقدمة للشركات من جانب البنوك البريطانية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة بعد وصول حجم تلك القروض في الربع الأول من 2009 إلي أعلي مستوي له خلال أكثر من عام.
 
وتوقعت البنوك ومؤسسات التمويل أيضاً حدوث انفراجة في قدرة القطاع العائلي علي التقدم للحصول علي القروض المورقة مثل قروض الرهن العقاري خلال الفترة المقبلة.
 
وتضمن المسح بعض الأنباء السيئة بعد أن أظهر تراجع الطلب علي القروض الخاصة بشراء المنازل في الأشهر الأخيرة مع توقعات بانخفاضه بشكل أكبر في المستقبل.
 
ويثير هذا التراجع في حجم الطلب علي القروض شكوكاً حول مدي نجاح سياسة التوسع الكمي التي ينتجها البنك المركزي البريطاني والتي لن تنجح في مساعدة الاقتصاد اذا ما استمر تراجع الطلب علي القروض.
 
وأظهر المسح أيضاً عدداً كبيراً من التوقعات القائلة بزيادة حالات التعثر في سداد القروض بين  الشركات والقطاع العائلي في الفترة المقبلة.

شارك الخبر مع أصدقائك