لايف

طالبة بالجامعة الأمريكية تبتكر أقمشة قادرة على تخزين ونقل الطاقة

اتهمها أصحابها بقدان العقد عندما طرحت فكرة إنتاج أقمشة قادرة على تخزن ونقل الطاقة.

شارك الخبر مع أصدقائك

أجرت الطالبة بسنت علي، طالبة الدكتوراة في برنامج تكنولوجيا النانو بكلية العلوم والهندسة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، مشروعًا بحثيًا غير تقليدي.

وتقوم فكرة المشروع على استخدام ديدان القز لإنتاج حرير موصل للكهرباء، الذي يمكن استخدامه في العديد من التطبيقات التكنولوجية، مثل المكثفات الكهربائية فائقة السعة supercapacitor أو الأجهزة التي تخزن الطاقة.

وركز البحث على إنتاج أقمشة يمكن ارتداؤها تكون قادرة على تخزين ونقل الطاقة.

وتمكنت الطالبة من القيام بذلك عن طريق رش مواد كيميائية موصلة للكهرباء على أوراق النباتات التي تأكلها ديدان القز، وبعد إطعامهم لمدة 10 أيام، أنتجت الديدان حريرًا محملًا بتلك المواد الكيميائية، وبالتالي حريرًا موصلًا للكهرباء.

وبعد ذلك استخدمت الطالبة بسنت على الحرير في تصنيع منسوجات، وقد استغرق البحث وقتاً طويلاً، وتطلب الأمر خمسة أسابيع حتى تنمو ديدان القز، و10 أيام لإطعامها وأربعة أيام لإنتاج الحرير.

البحث نشر في مجلة Scientific Reports للتقارير العلمية

ونشر البحث في مجلة Scientific Reports للتقارير العلمية، والتي تتفرع من المجلة العلمية متعددة التخصصات العالمية الرائدة Nature، وذلك تحت إشراف ناجح علام، الأستاذ بقسم الفيزياء بالجامعة.

وقبل نشر البحث، قامت بسنت وعلام بتسجيل بحثهما بوكالة براءات الاختراع الأمريكية U.S. Patent Office.

وفي الوقت الحالي، تنتظر بسنت شحنة جديدة من ديدان القز لكي تتمكن من تطوير بحثها ومحاولة صنع مكثفات فائقة تعمل على توصيل الكهرباء بشكل أفضل.

وستقوم بعرض عملها في اجتماع ومعرض جمعية أبحاث المواد Materials Research Society Meeting and Exhibit في بوسطن، ماساتشوستس في ديسمبر 2019.

يذكر أنه قبل نشر بحثها هذا في مجلة Scientific Reports، كان قد نُشر لها خمسة إصدارات في مجلات علمية أخرى.

وطبقًا لبيان صادر عن الجامعة الأمريكية تعود فإن الطالبة عندما اقترحت فكرتها البحثية الغريبة، أخبرها أصدقاؤها وأساتذتها بأنها قد فقدت عقلها، ولكنها قررت أن تبدأ بحثها.

وقالت بسنت إن كواليس الفكرة البحثية جاءت مع تبادر سؤال لذهنها، هل يمكننا صنع مكثف كهربائي مرن يمكن ارتداؤه؟ أيمكن أن تتخيل إمكانية شحن هاتفك باستخدام قميصك، خاصة أننا نحتاج إلى الكهرباء في كل وقت ومكان نذهب إليه من أجل القيام ببعض الأمور، مثل شحن هواتفنا وأجهزة الكمبيوتر المحمولة.

واستكملت أن الحرير كان أول مادة فكرت في استخدامها.

وعقب ناجح علام، الأستاذ في قسم الفيزياء بالجامعة والمشرف على البحث أن النتائج برغم كونها عملية بسيطة، إلا أنها فكرة جديدة ومبتكرة.

وأوضح علام مدى إمكانية استخدام الحرير الموصل للكهرباء في عدد كبير من التطبيقات العملية.

ولفت إلى أن كثير من الشركات تبحث دائمًا عن مواد جديدة وخفيفة تبدد من الحرارة، والتي يمكن إدماجها في إنتاج الإلكترونيات.

وأكد أنه على سبيل المثال، يمكن دمج الحرير الموصل للكهرباء في جهاز كمبيوتر محمول لمنع ارتفاع درجة الحرارة.

وتابعت: “يمكن أن تكون أحد التطبيقات طويلة المدى إنتاج مادة جديدة، ويتم وضع محسسات الغازات في الملابس، مثل تلك التي يرتديها عمال التعدين.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »