استثمار

ضوابط جديدة لتأسيس صناديق الاستثمار النقدي تحد من تسرب السيولة

كتب - محمد بركة:   تترقب السوق المصرفية بعد نحو 3 اسابيع من الانتظار صدور اجراءات تنظيمية يعكف علي وضعها بالتوازي كل من البنك المركزي، والهيئة العامة لسوق المال لتنظيم تأسيس البنوك لصناديق الاستثمار النقدي  Money Market Funds التي شهدت…

شارك الخبر مع أصدقائك

كتب – محمد بركة:
 
تترقب السوق المصرفية بعد نحو 3 اسابيع من الانتظار صدور اجراءات تنظيمية يعكف علي وضعها بالتوازي كل من البنك المركزي، والهيئة العامة لسوق المال لتنظيم تأسيس البنوك لصناديق الاستثمار النقدي  Money Market Funds التي شهدت نموا ملحوظا في الطلب عليها مؤخرا حيث كان كل من البنك والهيئة قد تلقي خلال الشهرين الماضيين 6 طلبات جديدة لتأسيس صناديق هذه النوعية.

 
وعلمت «المال» ان القواعد التنظيمية التي يتم تدارسها تتجه الي وضع ضوابط لتوسع تلك الصناديق في جمع السيولة وتحريكها داخل السوق في عكس توجهات السياسة النقدية بما يؤثر في مستوي فاعلية ادوات تلك السياسة، وكمية المعروض النقدي داخل السوق المصرفية وخارجها.
 
وكانت المشكلة قد بدأت في الظهور بحدة مع تزايد تحولات ارصدة الايداعات المصرفية الي تلك الصناديق التي تجمعت بها كميات ضخمة من السيولة فاقت 14 مليار جنيه في صندوق استثمار بنك مصر النقدي «يوم بيوم» وحده وهو ما عكس تراجع الثقة في العائد الذي تمنحه البنوك مقابل الايداع لديها ليؤدي ذلك الي حركة مسحوبات هائلة ادت الي تراجع مستمر في ارصدة الودائع بلغ من شهر ديسمبر الي شهر يناير الماضيين وفقا لاحدث رصد من جانب «المركزي» نحو 6,2 مليار جنيه توالي بعدها التآكل في ارصدة الودائع.
 
وقد ادي ذلك الي ارباك الجهاز المصرفي نتيجة تعارض معدلات العائد التي تعرضها الصناديق مقابل ما تدفع البنوك من عائد يتراوح بين 5,5 و %7 في الآجال القصيرة «من شهر الي اقل من عام» بما يصل بالفارق بينهما الي نحو %5 لصالح صناديق الاستثمار.
 
تسبب ذلك في «خلخلة» مراكز السيولة داخل السوق مما صعب من مهمة البنك المركزي خلال الفترة الماضية في استهداف التضخم، والحد من كمية النقود المعروضة في السوق.
 
ولم يقتصر اثر هذا الارتباك علي نجاح استهداف التضخم وحده، وانما اسند الي التأثير في ارصدة الاحتياطي الالزامي الذي اخذ في التراجع علي نحو ملحوظ جراء التراجع في اجمالي ارصدة الودائع.
 
كما اثر ذلك في فاعلية آليات تسعير العائد حيث ادي تأسيس تلك الصناديق الي اضعاف تأثير اسعار «الكوريدور» في جذب الودائع عبر التسعير الذي تقدمه البنوك في ضوء تلك الآليات لذلك استمرت الفجوة بين اسعار الايداع والاقراض، ولم تفلح البنوك في تقديم اسعار جاذبة للودائع ليعني بذلك استمرار الاخيرة في تأسيس صناديق الاستثمار النقدي زيادة تشوه اسعار العائد وانتقال مراكز الثقل في السيولة الي خارج الجهاز المصرفي.
 
وكان امتناع «المركزي» عن الموافقة علي الترخيص لكل من بنكي «بيريوس» و«التمويل المصري السعودي» خلاف اربعة بنوك اخري لتأسيس صناديق جديدة من هذه النوعية لتعمل الي جوار نحو 8 صناديق استثمار نقدي تمارس نشاطها داخل السوق، قد كشف النقاب عن وجود نية لإعادة تنظيم هذا النشاط للحد من تجمع السيولة المحلية في تلك الصناديق وترشيد استخدامها حفاظا علي مستويات العائد.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »