Loading...

ضوابط «المركزي» تعزز التوقعات بتباطؤ نمو القطاع العقاري

ضوابط «المركزي» تعزز التوقعات بتباطؤ نمو القطاع العقاري
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 11 نوفمبر 07

أيمن عبد الحفيظ:
 
جاءت ضوابط تمويل القطاع العقاري التي أصدرها البنك المركزي مؤخرا ليعيد معها العاملون بالقطاع حساباتهم فيما يخص التوسع في المشروعات التي تنفذها أو تخطط لتنفيذها الشركات، خاصة أنها أعادت توزين مخاطر تمويل هذا النشاط ، لتبدأ عند مستوي مرتفع وهو %100 من التزامات المشروع- القروض والدفعات المقدمة- في حالة ما إذا كانت هذه الالتزامات تساوي %67 من تكلفة المشروع والباقي من الموارد الذاتية للشركة، وترتفع المخاطر إلي %132 عندما تصل جملة الالتزامات إلي %75 من تكلفة المشروع.

 
ويؤكد المهندس حسين صبور رئيس شركة الأهلي للتنمية العقارية أهمية هذه الضوابط وتأييده لها، موضحا أنه طالب الإدارة العليا بالمجموعة بدراسة موقفها الحالي من المشروعات التي تقوم بتنفيذها في مراحل مختلفة ، والبالغ عددها حاليا 38 مشروعا، لدراسة مدي إمكانية التوسع في مشروعات جديدة.
 
من جهته .. طالب هشام شكري رئيس شركة رؤية للاستثمار العقاري والسياحي بالسماح للشركات بالاستفادة من السيولة المتوافرة في أحد المشروعات في الوقت الذي لا تحتاج فيه إليها بشكل ملح، لتوجيهها إلي مشروع آخر تابع لنفس الشركة يحتاج في هذا التوقيت إلي السيولة، علي أن تتم إعادة تسوية الأمر في وقت لاحق. وأشار إلي أن البنك المركزي يمكنه في هذه الحالة أن يطلب دراسة للمشروع الجديد الذي سيتم تحويل السيولة إليه.
 
كانت الضوابط قد نصت علي أن يقوم البنك بفتح حساب خاص لخدمة المشروع ، تودع فيه جميع متحصلات بيع الوحدات السكنية من مقدمات وأقساط وغرامات تأخير وعمولات ومقابل تنفيذ اعمال اضافية وغيرها، بالاضافة الي التمويل المقدم من البنك وأموال الشركة الذاتية المخصصة للمشروع.. ولايستخدم رصيد الحساب الا في الانفاق علي المشروع، وبما يتناسب مع ماتم تنفيذه من أعمال وفقا لما تقر به الجهة الاستشارية المشار اليها.
 
ورأي شكري أن الضوابط التي أصدرها المركزي كانت مطلوبة لتنظيم السوق، ولكنها قد تؤدي إلي كبح جماح القطاع الذي حقق معدلات نمو مرتفعة في الفترة الماضية.
 
وبات من المتوقع أن يتراجع معدل نمو قطاع التشييد والبناء بين مختلف أوجه النشاط الاقتصادي، بعد أن وصل وفقا لتقرير سوق العقارات في مصر الذي أصدره مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار مؤخرا إلي %15.8 في عام 2006/2007 ، مرتفعا من %14.5  في العام السابق و%5 في عام  2004/2003، كما ارتفع معدل نمو قطاع الأنشطة العقارية إلي %4.3 عام 2006/2007  مقابل %3.8 عام 2005/2006 ، و%3 في عام 2004/2005.
 
وفي الوقت نفسه رأي متعاملون في السوق أن التمويل العقاري المقدم من المصارف وفقا للقانون رقم 148 لعام 2001 ، قد يعاني في الفترة القادمة من التباطؤ بعد أن تضمنت الضوابط أن التمويل المقدم لحاجزي الوحدات السكنية لا يعتبر تمويلا عقاريا او بضمان رهن عقاري إلا بعد تسليم الوحدة السكنية والانتهاء من كامل مرافق المشروع، وبالتالي عدم إمكانية تمويل الوحدات السكنية قيد البناء، وهي التي تمثل السوق الحقيقية للتمويل العقاري ، خاصة في المدن والمجتمعات العمرانية الجديدة.
 
يذكر أن تمويل البناء هو أحد مجالات التمويل وفقا للقانون المنظم للنشاط ، كما تنص الضوابط التي تعتزم هيئة التمويل العقاري إصدارها قريبا بهذا الشأن علي السماح بتمويل المشروعات التي تم توصيل %50 من مرافقها . وتحدد هذه الضوابط مراحل التمويل علي ألا يتجاوز %70 من قيمة الوحدة السكنية، سعيا لإدارة مخاطر هذا النوع من التمويل وحتي يكون في الحدود الآمنة، علي أن تكون الوحدة محل التمويل محددة الثمن عند التعاقد ، وألا يكون الثمن قابلا للتعديل، وهو الشرط الذي جاء لتفادي الممارسات التي تشهدها السوق العقارية حاليا، من قيام عدد من الشركات برفع أسعار الوحدات التي تعاقد العملاء علي شرائها من جانب واحد. وتنظم الضوابط طريقة سداد الدفعات التي تسددها الجهة الممولة لشركة الاستثمار العقاري، البالغة %70 من قيمة الوحدة، وذلك علي ثلاث دفعات، الأولي : نسبتها %35 من قيمة التمويل، وتسدد عقب التأكد من انتهاء شركة التنمية العقارية من إقامة الهيكل الخرساني وأعمال المباني للوحدة محل التمويل، وتلتزم شركة التنمية العقارية بالتنازل عن تخصيص الأرض أو تسجيل ملكيتها لصالح المستثمر، ويلتزم الأخير بالتنازل عن تخصيص الأرض واتمام الرهن علي المبني لصالح الجهة الممولة، أما الدفعة الثانية فتبلغ %30 من قيمة التمويل، وتدفع لشركة التنمية العقارية بعد التأكد من الانتهاء من جميع التشطيبات الخارجية بالوحدة محل التمويل، واتمام %50 من قيمة المرافق الخاصة بمرحلة تنفيذ المشروع التي تقع الوحدة في نطاقها، بينما تسدد نسبة الـ %35 المتبقية من قيمة التمويل في المرحلة الثالثة بعد التأكد من الانتهاء من تنفيذ كامل أعمال التشطيبات المتفق عليها والمرافق الخاصة بالمرحلة التي تقع الوحدة محل التمويل في نطاقها وصلاحية الوحدة للتسليم.
 
كان تقرير سوق العقارات في مصر قد أوضح أن القطاع العقاري ساهم بحوالي %8.6 من الناتج المحلي الإجمالي في العام الماضي مقابل %8.3 في العام الأسبق 2005/2006 كما أوضح التقرير أن نسبة متوسط الإنفاق السنوي للأسرة المصرية علي المسكن تبلغ %16.1 من الدخل وهي نسبة منخفضة بالمقارنة ببعض الدول التي تقع ضمن فئة الدول متوسطة الدخل مثل إيران التي بلغت فيها هذه النسبة %26.8 والفلبين %19.6، بينما تعد نسبة مرتفعة بالمقارنة بـ %13.3 في بلغاريا و%6.25 في أذربيجان.
 
ومن المؤكد أن سريان نظام التمويل العقاري طويل الأجل سيؤدي إلي ارتفاع نسبة متوسط الإنفاق السنوي للأسرة المصرية علي السكن، وبما لا يتجاوز %40 من الدخل بالنسبة لمرتفعي الدخول، وبما لا يتجاوز %25 بالنسبة لمنخفضي الدخول.
 
وارتفعت قيمة الاستثمارات المنفذة في القطاع العقاري المصري بشكل كبير خلال السنوات الماضية، حيث بلغت 15.1 مليار جنيه في عام2006/2007  مقارنة بـ 14.7 مليار جنيه في 2005/2006، و11.2 مليار جنيه في 2004/2005  ، و8.4 مليار جنيه في 2003/2004، وبلغ نصيب القطاع الخاص من جملة هذه الاستثمارات نحو %96.2.
 
وارتفع المؤشر العام لتصاريح البناء في مصر الذي يصدره مركز معلومات ودعم اتخاذ القرار، بنسبة %40.8 خلال الفترة من 2004/2005 إلي 2006/2007، حيث سجل في المناطق الحضرية حوالي 273.6 نقطة في عام 2006/2007 مقابل 134.5 نقطة في2004/2005  بارتفاع %103.4 خلال عامين، اما في الوجه البحري فقد ارتفع المؤشر بنسبة %24.8 ليصل إلي 109.2 نقطة في العام الماضي مقابل 87.5 نقطة في 2004/2005.
 
ويعد المؤشر العام الإجمالي لتصاريح البناء في مصر رقما قياسيا بسيطا لإجمالي عدد تصاريح البناء في جميع محافظات الجمهورية والمدن العمرانية الجديدة، وتم استخدام إجمالي تصاريح البناء في العام المالي 2003/2004 كسنة أساس (100 نقطة) يتم علي أساسها مقارنة باقي السنوات، وتم إدراج جميع محافظات الجمهورية( 22 محافظة ومدينة الأقصر) وتم استثناء محافظات الشرقية وأسوان ومطروح وجنوب سيناء لعدم اكتمال بياناتها.  
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 11 نوفمبر 07