تأميـــن

ضغوط جديدة من أسواق إعادة التأمين

عبد الرؤف قطب - عادل موسي - عبد اللطيف سلام كتب – ماهر أبوالفضل - الشاذلى جمعة: لوحت شركات إعادة التأمين بفرض حزمة من الشروط الجديدة على سوق التأمين المصرية، فيما يتعلق بتجديد اتفاقيات إعادة التأمين التى من المنتظر بدء…

شارك الخبر مع أصدقائك

عبد الرؤف قطب – عادل موسي – عبد اللطيف سلام

كتب – ماهر أبوالفضل – الشاذلى جمعة:

لوحت
شركات إعادة التأمين بفرض حزمة من الشروط الجديدة على سوق التأمين
المصرية، فيما يتعلق بتجديد اتفاقيات إعادة التأمين التى من المنتظر بدء
إجراءاتها خلال سبتمبر الحالى .

وشملت الشروط التى وصفها مسئولو
القطاع بأنها تمثل ضغوطًا، طلب شركات الإعادة الحصول على حصصها من مخصص
الأخطار السارية، ومخصص التعويضات تحت التسوية نقدًا، وعدم حجزها فى السوق
المصرية لفترة أطول، رغبة من شركات الإعادة فى استثمار الأموال المحتجزة
والاستفادة من عوائد استثمارها .

كشف عبدالرؤوف قطب، رئيس الاتحاد
المصرى للتأمين، العضو المنتدب لشركة بيت التأمين المصرى السعودى، عن
ممارسة شركات الإعادة تلك الضغوط نفسها فى التجديدات الماضية، إلا أن
الاتحاد أصر على رفضها بعد مناقشة جميع أطراف الصناعة من أعضاء الاتحاد،
لافتًا إلى أن شركات الإعادة تراجعت عن تفعيل شروطها بعد إعلان السوق
المصرية موقفها بالرفض بشكل جماعى .

ورفض عبدالرؤوف قطب، وصف الضغوط
التى تمارسها شركات الإعادة بأنها سياسية، لافتًا إلى أن تشدد شركات
الإعادة أمر طبيعى، خاصة فى الأسواق التى ترتفع فيها وتيرة المخاطر، مشيرًا
إلى أن مخاطر مثل العنف السياسى يتم إعادة ما لا يقل عن 90 أو %95 منها فى
الخارج، وهو ما يبرر تشدد شركات الإعادة فى الأوقات التى ترتفع فيها
معدلات تحقق الخطر، ولفت إلى أن انخفاض حدة الضغوط والتشدد فى تجديد
الاتفاقات يرتبطان بشكل أساسى بتحسن الأوضاع السياسية والاقتصادية وانعكاس
ذلك على معدل تحقق مخاطر التأمين .

وكشف رئيس اتحاد التأمين أن هناك
سندًا قانونيًا منصوصًا عليه فى القانون المنظم لسوق التأمين رقم 118 لسنة
2008 ، ولائحته التنفيذية، يلزم شركات التأمين بحجز أرصدة شركات الإعادة
وحصتها من مخصص الأخطار السارية، إلا أنه لا يوجد أى سند قانونى أو قرار
رقابى يتيح للشركات المحلية حجز حصص معيدى التأمين فى مخصص التعويضات تحت
التسوية .

وأشار إلى أن الشركات تحجز تلك الأرصدة سواء فى مخصص
الأخطار السارية، أو التعويضات تحت التسوية، وذلك لضمان سداد المستحقات
للعملاء فى حال تحقق المخاطر خلال مدة سريان التغطية .

ويرى
عبدالرؤوف قطب أن طلب شركات الإعادة فى الحصول على حصصها مرتبط بسعيها
للاستفادة من عوائد استثمار تلك الأموال لديها، لافتًا إلى أنه من السابق
لأوانه إعلان موقف الاتحاد من هذه الضغوط خاصة أن موعد تجديد الاتفاقات لم
يحن بعد، ولكن فى حال وجود طلب رسمى من شركات الإعادة سيتم عقد اجتماع
لاتخاذ موقف موحد سيميل، وفقًا لتوقعاته، إلى رفض طلب شركات الإعادة .

وقلل
من مخاوف البعض من عدم سداد شركات الإعادة حصصها من التعويضات حال حصولها
على نصيبها من مخصص التعويضات تحت التسوية، لافتًا إلى أن جميع الشركات
التى تتعامل معها السوق المصرية تتمتع بملاءة مالية جيدة تمكنها من سداد أى
تعويضات مستحقة عليها، خاصة أن تلك الشركات وافقت الهيئة على التعامل معها
بعد دراسة مراكزها المالية وخبراتها السابقة وتصنيفاتها .

ولفت إلى
أن الخسارة الوحيدة التى قد تتحملها سوق التأمين حال إرسال حصة معيدى
التأمين من مخصص التعويضات تحت التسوية هى انخفاض حجم السيولة بشكل نسبى،
بالإضافة إلى فقد العوائد على استثماراتها .

ورفض الدكتور عادل
موسى، رئيس مجلس إدارة شركة مصر للتأمين الضغوط التى تمارسها شركات الإعادة
على السوق المصرية، لافتًا إلى أنه من الناحية الفنية لم تتم ممارسة تلك
الضغوط أو تطبيقها فى أى من الأسواق الخارجية .

وأكد أن الاستجابة
لضغوط شركات الإعادة فى إرسال حصصها من مخصص التعويضات تحت التسوية تهدد
المراكز المالية لشركات التأمين فى حال تحقق الخطر، وعدم سداد شركات معيدى
التأمين حصصها من تلك التعويضات، بالإضافة إلى أنها ستضع سوق التأمين تحت
رحمة شركات الإعادة، حسب وصفه .

ودعا موسى جميع شركات التأمين
العاملة فى السوق إلى اتخاذ موقف موحد برفض تلك الضغوط بشكل جماعى، حماية
لصناعة التأمين المصرى، لافتًا إلى أن شركته رفضت تلك الشروط فى تجديدات
العام الماضى، والتزمت شركات الإعادة بذلك، خاصة أن ذلك كان موقفًا
جماعيًا، لافتًا إلى أنه فى حال رفض شركات الإعادة موقف السوق المصرية، فمن
الممكن اللجوء لشركات إعادة جديدة بأسواق أخرى .

وقال عبداللطيف
سلام، العضو المنتدب لشركة وثاق للتأمين التكافلى، إن ضغوط شركات الإعادة
وطلبها مجددًا الحصول على نصيبها من مخصصى الأخطار السارية والتعويضات تحت
التسوية سيهدد فى حال الاستجابة له المراكز المالية لشركات التأمين، حيث إن
مخصصات الأخطار السارية والتعويضات تحت التسوية تفوق فى كثير من الأحوال
رؤوس أموال بعض الشركات .

وأضاف أن شركات التأمين تقوم بمنح جزء من
عوائد استثمار أموال تلك المخصصات لشركات الإعادة، إلا أن الأخيرة ترى أن
العوائد التى تحصل عليها منخفضة، مقارنة بالعوائد إذا ما استمر استثمارها
فى بلادها، خاصة مع الانخفاض الملحوظ فى قيمة الجنيه المصرى مقابل الدولار،
والذى تسدد من خلاله حصص شركات الإعادة .

وطالب بضرورة أن يتخذ
اتحاد التأمين، والهيئة العامة للرقابة المالية، موقفًا جادًا مع تلك
الضغوط، حتى إن تطلب ذلك إجراء تعديل دستورى يلزم الشركات بحجز أرصدة معيدى
التأمين من مخصصى التعويضات تحت التسوية والأخطار السارية .

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »