نقل وملاحة

ضعف دراسات الجدوى وعدم «جس نبض» السوق وراء فشل مشروعات الموانئ

لم تشهد الموانئ البحرية أى جديد على مستوى طرح المشروعات خلال العام المنتهى 2014، وبخلاف تغير وجوه المسئولين عن نشاط النقل البحرى على مدار العام، فشلت إجراءات طرح أكثر من مزايدة على إنشاء محطات جديدة لتداول الحاويات بالموانئ، كان أبرزها إنشاء وإدارة محطة للحاويات فى ميناء شرق بورسعيد»، وهى المزايدة التى تم إلغاؤها بعد طرحها أوائل العام الماضى، بسبب ضعف الإقبال من المستثمرين والتغييرات الإدارية التى طرأت على هيئة موانئ بورسعيد.

شارك الخبر مع أصدقائك

السيد فؤاد

لم تشهد الموانئ البحرية أى جديد على مستوى طرح المشروعات خلال العام المنتهى 2014، وبخلاف تغير وجوه المسئولين عن نشاط النقل البحرى على مدار العام، فشلت إجراءات طرح أكثر من مزايدة على إنشاء محطات جديدة لتداول الحاويات بالموانئ، كان أبرزها إنشاء وإدارة محطة للحاويات فى ميناء شرق بورسعيد»، وهى المزايدة التى تم إلغاؤها بعد طرحها أوائل العام الماضى، بسبب ضعف الإقبال من المستثمرين والتغييرات الإدارية التى طرأت على هيئة موانئ بورسعيد.

وانقسم العام الماضى ما بين قيادتين من وزراء النقل، وزارة الدكتور إبراهيم الدميرى الذى استمر فى منصبه حتى يونيو الماضى ورحل ومعه رجاله من مستشارين ورؤساء هيئات وقطاعات مختلفة، وجاء المهندس هانى ضاحى من قطاع البترول ليتولى حقيبة النقل وعلى إثره جاء أيضا معه رجاله ومعاونوه ومستشاروه وأبرزهم الدكتور أحمد أمين مدير مركز بحوث النقل، مستشارًا لقطاع النقل البحرى، بعد أن كان يقوم بأعمال هذا المنصب اللواء إبراهيم يوسف رئيس هيئتى موانئ دمياط والإسكندرية.

بداية يقول المهندس أحمد العقاد، رئيس غرفة ملاحة الإسكندرية، إن مختلف مشروعات الموانئ الجديدة التى تم طرحها خلال العام المنقضى فشلت، بسبب عدم إجراء دراسات جدوى من جانب وزارة النقل رغم أن تلك المشروعات تتعدى تكاليفها المليارات، وتصنف على أنها عملاقة مثل المحطة الجديدة لتداول الحاويات فى ميناء شرق بورسعيد.

وتابع أن الوزارة كان ينبغى لها عمل ما يسمى بجس نبض السوق قبل طرح أى مشروع جديد بالموانئ، فضلا عن عقد ورش عمل مع المستثمرين المهتمين بتلك النوعية من المشروعات، لاستبيان مدى الإقبال على عمليات الطرح قبل إجرائها.

ولفت إلى أن المحطة الثالثة للحاويات بميناء الدخيلة كانت صاحبة الريادة فى إقبال المستثمرين العرب والأجانب والمحليين، بما يعطى مؤشرًا لمدى أهمية ميناء الإسكندرية خلال المرحلة المقبلة واستمراره كميناء أساسى لتجارة مصر الخارجية.

وأكد أن الموانئ المصرية لم تشهد أحداثًا يمكن أن تغير فى أدائها سوى ميناء دمياط الذى استطاع أن يقوم بأعمال التكريك، ويعمل على دخول سفن كانت قد هربت منه بعد أن وصل الغاطس إلى 13.7 متر فقط ووصل حاليا إلى 14 مترا، قائلا : نتمنى ان يحدث هذا فى بعض أرصفة ميناء الإسكندرية.

من جانبه أوضح عادل اللمعى رئيس غرفة ملاحة بورسعيد، أن أهم ما شهدته الموانئ المصرية خلال الفترة الأخيرة كان طرح عدد من المشروعات المهمة، لكنها لم تستكمل، ومن أهمها منطقة بورسعيد «المحطة الثالثة للحاويات» بميناء شرق بورسعيد، معربا عن استيائه من إلغاء المزايدة بما يعطى مؤشرًا سلبيًا عن الاستثمار فى قطاع النقل البحرى مستقبلا.

وأوضح أن محطة الحاويات الخاصة بميناء غرب بورسعيد بدأت التعميق الخاص بالغاطس بها، لافتا إلى أنها أوشكت على الانتهاء بنسبة 75 % من المشروع، ليصل الغاطس بها إلى 14.5 متر، وهو ما يكون فرصة لمستقبل ميناء غرب بورسعيد.

واستنكر اللمعى الاهتمام الحكومى بميناء شرق بورسعيد على حساب ميناء غرب، مشيرا إلى أن الأخير أصبح فى وضع لا يحتمل من ساحات لابد من تطويرها وأرصفة وخدمات وتطوير المخازن والساحات والطرق، وهو ما يحتاج إلى تغير جذرى، واصفًا الميناء بأنه يمر بمرحلة عشوائية.

من ناحيته أشار اللواء شيرين حسن رئيس قطاع النقل البحرى سابقا، الخبير البحرى، إلى أن أهم الأحداث التى شهدها العام 2014 على مستوى نشاط النقل البحرى العالمى هو موافقة الصين وأوروبا والولايات المتحدة للتحالف بين خطى الميرسك العالمى و«MSC» بعد أن سبق ورفضت الصين قبل ذلك إبرام هذا التحالف،

ولفت إلى أن هذا معناه وجود توجه حكومى لإقناع الخطوط الملاحية الكبرى مثل «MSC» والخط الدانماركى «الميرسك» المساهم الرئيسى فى شركة قناة السويس الدولية للحاويات التى تدير ميناء شرق بورسعيد، لتعظيم تعاملاتهم مع الميناء المصرى واتخاذه كميناء محورى لعملياتهم فى منطقة البحر المتوسط، بديلا عن ميناء بيريه اليونانى، الذى اتخذته الصين محورًا لعملياتها بالمنطقة عبر الخط الملاحى التابع لها «كوسكو»، وضخت فيه استثمارات بمليارات الدولارات.

وتابع أن تحسن العلاقات مع الدول العربية فى 2014 والإفريقية له بالغ الأثر، ولابد من تفعيلها لفتح مزيد من الأسواق، خاصة فى إفريقيا، كما تم إختيار ميناء جده كأهم ميناء يتداول بضائع مع الموانئ المصرية للمرة الثانية على التوالى، مشددًا على ضرورة التفكير من قبل الحكومة فى اعتبار ميناء جدة هو الميناء المحورى لصادرات مصر إلى السوق الإفريقية واستغلال تحسن العلاقات بين الجانبين.

وأشار إلى أن 2014 شهد إقبالاً من قبل الشركات العالمية المشغلة لمحطات الحاويات على المحطة الثالثة بميناء الدخيلة وهى يمكنها تداول مليونى حاوية «صادرات وواردات» بالرغم من أن مصر تتداول 3 ملايين حاوية «صادرات وواردات»، لافتا إلى أن المكاتب الاستشارية التى أقنعت الشركات العالمية للمنافسة على المحطة تؤكد أن الاقتصاد المصرى فى تحسن وقد تتضاعف إنتاجيته بعد 2015 وقد يصل إلى الضعف خلال 2017.

من جهته أشار اللواء أيمن صالح، رئيس هيئة ميناء دمياط، إلى أن الميناء شهد حدثًا مهمًا وهو الوصول إلى عمق 14.5 متر، وعلى إثره تم لأول مرة منذ 5 سنوات تعديل المنشور الملاحى للميناء ليتواكب مع التقدم والتطور فى أحجام وأنماط السفن الجديدة ليتناسب مع السفن المتوقع استقبالها بعد المشروعات الجديدة الجارى تنفيذها والمنتظر الانتهاء منها قريبًا.

ولفت إلى ان الهيئة لم تقف عند هذا الحد بل سيتم الوصول بعمق الغاطس إلى 15 مترا خلال الفترة المقبلة بعد أن طرحت الهيئة مناقصة على الشركات العالمية والمحلية المتخصصة فى أعمال التكريك بتكلفة تتخطى 200 مليون جنيه ليصبح الميناء قادرًا على إستقبال سفن حاويات تصل حمولتها لما بين 12 – 14 ألف حاوية وهو ما يمكن أن يعيد ميناء دمياط إلى مصاف المحطات المهمة فى شرق البحر المتوسط بعد أن فقد جزءًا من أهميته بعد وصول الغاطس إلى 13.5 متر فقط.

وأوضح صالح أن مشروع دمياط اللوجيستى للحبوب لابد أن يكون له تأثير على ميناء دمياط من حيث عدد السفن التى ستدخل للمشروع، خاصة أنه تم البدء فى تنفيذه على أرض الواقع من قبل المقاولين، لافتًا إلى أن هناك تعاونًا بين هيئة ميناء دمياط والجهات المعنية، خاصة أن الأولى ستكون مسئولة عن حركة السفن بالميناء.

وبدوره أكد الدكتور أحمد أمين، مستشار وزير النقل، أنه يتم التفاوض حاليا مع العديد من الشركات العاملة بالموانئ المصرية وعلى رأسها شركة دمياط الدولية للموانئ «ديبكو» بميناء دمياط، وشركة موانئ دبى العالمية بميناء السخنة، بالإضافة إلى شركة قناة السويس للحاويات بميناء شرق بورسعيد، لاستكمال مشروعاتهم الخاصة بضخ استثمارات جديدة فى محطات الحاويات التى يديرونها وإنشاء محطات جديدة.

وتعثرت مشروعات شركة «ديبكو» لإنشاء محطة جديدة لتداول الحاويات فى ميناء دمياط منذ عام 2009، كما تعانى شركة قناة السويس الدولية للحاويات صعوبات فى توسيع حجم استثماراتها بميناء شرق بورسعيد نتيجة عدم قيام الحكومة بتنفيذ التزامها الخاص بشق قناة جانبية لقناة السويس تسمح بعبور السفن المتجهة إلى محطة الحاويات الخاصة بالشركة مباشرة دون الانتظار فى قوافل العبور من قناة السويس، كما تتفاوض الحكومة مع شركة موانئ دبى العالمية لتنفيذ التزاماتها الخاصة بضخ استثمارات جديدة بمحطة الحاويات التى تديرها فى ميناء العين السخنة.

ولفت أمين إلى أن 2015 سيشهد طرح بعض المشروعات بالموانئ المصرية، موضحًا أن المشروعات ستسبقها دراسات جدوى تقوم بها وزارة النقل، وأن تلك الدراسات ليست نهائية كما تقوم بها الشركات المتنافسة.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »