اتصالات وتكنولوجيا

ضرورة لمواجهة القرصنة البحرية

يمثل نظام تحديد الموقع بأجهزة »جي بي أس« أهمية محدودة للنقل البحري في البحر المتوسط والمحيطات نظراً لوجود ردارات عالية التكنولوجية ترصد تحرك جميع السفن، إلا أنه يمثل أهمية قصوي في مياه البحر الأحمر خاصة بعد تزايد أعمال القرصنة أمام…

شارك الخبر مع أصدقائك

يمثل نظام تحديد الموقع بأجهزة »جي بي أس« أهمية محدودة للنقل البحري في البحر المتوسط والمحيطات نظراً لوجود ردارات عالية التكنولوجية ترصد تحرك جميع السفن، إلا أنه يمثل أهمية قصوي في مياه البحر الأحمر خاصة بعد تزايد أعمال القرصنة أمام السواحل الصومالية.
 
في البداية يشير المهندس عادل يحيي خبير النقل إلي أن هذا النظام تم تطبيقه علي السكك الحديدية خلال الفترة الماضية من خلال وزارة النقل نظرا لعدم خطورته أمنيا، إلا أنه قلل من أهميته بالنسبة للقطاع، خاصة نقل البضائع حيث تعد السكك الحديدية محددة المسارات من ناحية وعدم اهتمامها بنقل البضائع من ناحية أخري، حيث من الأهمية تطبيقه في النقلين النهري والبري بشكل كبير خلال الفترة المقبلة،  من خلال السماح للشركات العاملة في مجال تكنولوجيا المعلومات باستيراد هذه الأجهزة وعمل مسح جغرافي لوضع خرائط جغرافية لكل محافظة.
 
وأوضح أن خاصية ربط السكك الحديدية بالقمر الصناعي من خلال هذه الأجهزة لم يضف سوي القليل لمجتمع النقل، فلا يتعدي حجم نقل البضائع من خلال السكك الحديدية سوي %5 ومعظمها ذات طبيعة حكومية.
 
وأشار إلي أن النقل البحري يعتمد بصورة كبيرة علي الأقمار الصناعية والأجهزة المرتبطة بها مثل الـ»جي بي إس«، نظراً لأن هذا النشاط يعد عالميا حيث لا يتم الاعتماد علي الأسطول المصري بشكل كبير في نقل البضائع.
 
وأكد أن مصر تمتلك 9 أقمار صناعية تعتمد عليها في المنطقة، إلا أن السماح باستيراد هذه الأجهشزة يزيد من عوامل الأمن للسفن، خاصة في ظل الظروف الأخيرة والتي تشهدها منطقة خليج عدن أمام السواحل الصومالية، وظهور ظاهرة القرصنة البحرية، فمن خلال هذه الأجهزة يستطيع طاقم السفينة تحديد مكانها ومساراتها وعوامل الخطر الذي تتعرض له.
 
من جانبه أشار اللواء سعيد أيوب الخبير البحري بهيئة ميناء الإسكندرية، إلي أن هذه الأجهزة سوف تتيح المزيد من استخدامها في الخطوط الأكثر خطرا، خاصة أن معظم السفن التي تحمل العلم المصري تستخدمها علي استياء خارج الموانئ المصرية فقط، لافتا إلي أهميتها في السفن التي تمر من خلال البحر الأحمر خاصة علي خط البحر الأحمر _ ضبا، وخط خليج السويس والعقبة، مقللا من أهميتها للسفن التي تتعامل مع ميناء الإسكندرية والبحر المتوسط لزيادة عوامل الأمان بهذه المنطقة مثل وجود الردارات ذات التقنية المرتفعة في تحديد أماكن السفينة بصورة أدق من هذه الأجهزة.
 
وأشار اللواء حسن التومي مستشار رئيس قطاع النقل البحري لتكنولوجيا المعلومات، إلي أن السفن البحرية تستخدم هذا النظام منذ زمن طويل، مرجعا ذلك إلي أن نشاط النقل البحري يعد نشاطا عالميا وليس مقصورا علي مصر – فقط – ، حيث إن السفن التي تأتي للموانئ المصرية تتردد علي جميع الموانئ العالمية والتي تسمح لهذا النظام منذ سنوات عديدة، إلا أنه مع هذه القرارات يمكن استخدامها بشكل أكبر خاصة مع السفن التي تتعامل مع الركاب مثل العبارات لتقليل الحوادث التي تلحق بها.

شارك الخبر مع أصدقائك