سيـــاســة

ضرب مصادر التمويل.. جولة جديدة في صراع الاخوان مع السلطة

مجاهد مليجي: تزامنت حملة الحكومة لتجفيف منابع تمويل جماعة الإخوان المسلمين، مع حملة أخري موازية شنتها عدة صحف ، مختلفة التوجهات  ، و أفردت خلالها مساحات واسعة تناولت فيها  مصادر تمويل الجماعة ومن يقف وراءها.. وجهت الحملة اتهامات للإخوان بالتعاون…

شارك الخبر مع أصدقائك

مجاهد مليجي:

تزامنت حملة الحكومة لتجفيف منابع تمويل جماعة الإخوان المسلمين، مع حملة أخري موازية شنتها عدة صحف ، مختلفة التوجهات  ، و أفردت خلالها مساحات واسعة تناولت فيها  مصادر تمويل الجماعة ومن يقف وراءها.. وجهت الحملة اتهامات للإخوان بالتعاون مع مخابرات دولية وتلقي اموال من الخارج. خاصة إيران ودول أخري وتطرقت الحملة الي ملف بنك التقوي وجزر البهاما، وهو ما أثار علامات استفهام عديدة حول توقيت ودوافع هذه الحملة الصحفية.
 
في البداية يؤكد محمد مهدي عاكف المرشد العام للاخوان، ان الهجوم علي الاخوان واثارة العديد من الشكوك حول الجماعة أصبحت من الامور التي تعود عليها الاخوان والدوافع وراءها معروفة ومكشوفة.
 
وقال انا لست مشغولا بذلك الامر والجماعة يتم  تمويل نشاطها من جيوب الإخوان، وعندما اتهموا الشاطر وحسن مالك بأنهم يمولون الجماعة لم يكن هذا صحيحا.
 
وتساءل: هل الجماعة حدث لها أي شيء بعد المحاكمات العسكرية؟!. واضاف ان الجماعة ليست لديها استثمارات، ولا أموال في البنوك، وتعيش ببركة إخواننا وبرضا الله، وقال يمكن ان نعلن عن تفاصيل وحجم ومصروفات التمويل والإنفاق الذي نحصل عليه من جيوب الاخوان طواعية ، عندما يكون لدينا حزب سياسي سنضع لافتة »الإخوان« علي أبواب كل شعبة ويكون لدينا لجنة مالية ومجلس شوري يحاسبنا والاجهزة الرسمية يمكن ان تتابع الموارد والمصروفات.
 
ويري الدكتور محمد مورو، الكاتب الاسلامي، ان ما يثار حول تمويل الاخوان هو أحد مشاهد اللعبة التقليدية بين الإخوان المسلمين والحكومة وعادة ما تكون الضربات الحكومية للإخوان محدودة باعتقال مجموعة من القيادات الفاعلة بالجماعة، وتستطيع الجماعة أن تمتص الصدمة. وقال : كثيرًا ما تقوم الحكومة بجمع أوراق معينة ضد الإخوان للاستفادة منها في الضغط السياسي عليهم والدخول معهم في صفقة للإفراج عن المعتقلين، مقابل تخفيف الإخوان ضغطهم علي الحكومة في موضوع ما.

واضاف من المعروف أن الجماعة في مصر لديها كوادر وأعضاء بالآلاف ، ومن ثم فإن تصفية الإخوان نهائياً أصبحت فكرة غير ممكنة عملياً، بل ان بعض الضربات التي تلقتها الجماعة تزيدها قوة وتزيد من شعبيتها، والضربة الأخيرة تختلف عن الضربات السابقة، لعدة أسباب اهمها أن خيرت الشاطر تحديداً ينظر إليه علي أنه أقوي رجال الإخوان ويمسك بالكثير من الأمور التنظيمية والمالية، كما أن قرار الاتهام شمل عدداً من كبار أغنياء الإخوان في الداخل والخارج، وهذا يعني مباشرة أن المطلوب هو حرمان الجماعة من جناح التمويل، وقد صدرت قرارات قضائية بتجميد أرصدة بعض هؤلاء، ومنعهم وذويهم من التصرف في أموالهم ، وشمل هذا القرار عبد الرحمن سعودي وهو مليونير معروف ، ويري المراقبون أن الدخول إلي هذه المساحة أمر جديد بالنسبة للسلوك الحكومي. ومن الملاحظ أن القرار شمل شخصيات مالية غير موجودة في مصر، وتمت محاكمتهم غيابياً، مما يعني أنهم لن يتحركوا بحرية في الخارج لتمويل نشاطات إخوانية. ولا شك أن هذا الأمر سوف يؤثر في نشاطات الجماعة التي تحتاج إلي تمويل كبير.
 
وأشار مورو الي ان الجماعة تتميز بقدرتها الكبيرة علي تمويل أنشطتها، فالانتخابات مثلاً تم تمويلها بحوالي(200) مليون جنيه، ولا يمكن أن يتوفر هذا المبلغ لحزب آخر _ غير حزب الحكومة طبعاً -وهو أمر جعل الإخوان -بالاضافة بالطبع لأسباب أخري- يحققون إنجازاً كبيرا في الانتخابات البرلمانية الماضية، وربما كان هذا الأمر مقدمة لحرمان الإخوان من تلك الميزة في اي انتخابات مقبلة.
 
ويري أن الحملة الأخيرة علي الإخوان تهدف الي إضعاف موقفهم في اي انتخابات مستقبلا، أو منعهم من التضامن مع الانتفاضات العمالية التي اندلعت في أكثر من مكان ، ولكن البعض يري أن المسألة أكبر من ذلك فهي نوع من التصفية للنشاط الإخواني؛ فهم يرون أن الحملة علي الإخوان هذه المرة ليست عادية؛ لأنه سبقتها حملات إعلامية ضخمة حول امتلاك الإخوان لميليشيات عسكرية.واضاف ان الضربة كانت مؤثرة ولكنها لم تكن قاضية؛ لأن جماعة الإخوان أكبر من أن تتم تصفيتها بالإجراءات المالية أو القانونية أو الدستورية.وأكد حسين عبد الرازق ، عضو اللجنة المركزية بحزب التجمع، مراجعة مصادر تمويل الاضراب بواسطة الجهاز المركزي للمحاسبات الذي يعد تقريرا سنويا يرسله لمجلسي الشوري والشعب اما جماعة الاخوان كمنظمة غير معترف بها رسميا ولا قانونيا فلا يمكن الحديث عن مصادر تمويلها موضحا انه موضوع لا يمكن بحثه في ظل عدم وجود اي جهة قانونية لرصد ومتابعة تمويلها وايراداتها ونفقاتها.
 
واضاف ان ما يعلنه الاخوان عن انفسهم نظريا انهم يستطيعوا الانفاق علي انفسهم وتمويل نشاطاتهم، ممكن ، حيث اننا لا نعرف عدد اعضائهم ، والقيادات الاخوانية من رجال اعمال من الممكن أن يدعموا تمويلهم، ولكي نعرف مصادر تمويلهم يجب ان تتحول الجماعة الي حزب سياسي او جمعية اهلية طبقا لقانون الجمعيات يخضع للجهاز المركزي للمحاسبات .. لكن طالما لا يعترف بهم النظام فستظل هذه المسألة غير قابلة للنقاش الموضوعي .
 
واكد الدكتور جهاد عودة عضو لجنة السياسات بالحزب الوطني ان الاخوان ليس لديهم فكرة المصادر القانونية وغير القانونية ، لانهم لا يلتزمون بالقانون أصلا ، فلا يوجد لديهم اي اعتبار ويعتبرون انها قيد عليهم ولا يوجد أي وسائل يمكن من خلالها ضبط تمويل الاخوان ولكن الامور اختلفت بعد احداث 11 سبتمبر.
 
واضاف ان اي حديث عن تمويل ذاتي امر في غاية الغموض ، حيث انهم لا يتلقون دعما -علي سبيل المثال- من وزير خارجية قطر، ولكنهم يتلقون هذا الدعم من القرضاوي  او من الامراء العرب ، ولا يمكن ان تمسك مثل هذه المصادر في تمويلهم. وقال انه قد اثير اكثر من مرة ان هناك قضية ضد قيادات حماس وهي فرع الاخوان في فلسطين بتهمة الاتجار في صناعة السجائر الامريكية ، مشيرا الي ان النظام المصري متعاون بدرجة كبيرة مع النظام العالمي في مواجهة الارهاب وهناك ضبط شديد لمصادر تمويل اي تنظيمات غير شرعية ، ولا قلق من هؤلاء.

 

شارك الخبر مع أصدقائك