Loading...

«صندوق تأمين الودائع» رهن بأجندة الجهاز المصرفي

Loading...

«صندوق تأمين الودائع»  رهن بأجندة الجهاز المصرفي
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 9 سبتمبر 07

ياسمين منير:

اظهرت عمليات اعادة هيكلة القطاع المصرفي حاجة السوق المتزايدة لانشاء صندوق للتامين علي الودائع داخل البنوك في ظل التوسع المستمر في الانشطة الائتمانية واحتواء القطاع عددا.

 كبيرا من البنوك الاجنبية التي تحد  من قدرة البنك المركزي علي الاستمرار في ضمان ودائعها خاصة مع عدم وجود الزام قانوني بذلك .

في هذا السياق تباينت اراء خبراء القطاع المصرفي حول اسباب تاجيل انشاء صندوق التأمين علي الوادئع خلال السنوات الماضية علي الرغم من وجود نص قانوني يسمح بذلك في القانون رقم 88 لسنة 2003 والذي يمثل الضلع الاخير في منظومة اعادة هيكلة القطاع.

وعزا حافظ الغندور عضو مجلس ادارة البنك الاهلي عدم انشاء صندوق التأمين علي ودائع البنوك حتي الان الي توافر سياسات حكومية تكفل حماية اموال المودعين والتي تم تفعيلها لاستيعاب توابع ازمة بنك الاعتماد والتجارة خلال التسعينايات والذي تعرض للافلاس مما دعا الجهات المختصة لسداد التزامات البنك قبل المودعين .

واوضح الغندور انه علي الرغم من وجود ضمان قائم للاموال المودعة الا ان الاسراع بانشاء صندوق التأمين علي الودائع سيؤدي الي استكمال المنظومة المصرفية لضمان الوادئع خاصة بعد عمليات اعادة الهيكلة التي شهدها القطاع وماترتب عليها من دخول بنوك خاصة واجنبية للسوق المصرية مما يتطلب وجود الية مستقلة لضمان الودائع حتي لاتتحمل الجهات الرقابية والحكومية الاعباء الناتجة عن سوء الادارة.

واضاف ان التزام الجهات الحكومية بضمان الودائع خلال التسعينيات واستمرار هذه السياسة لسنوات عديدة اثار تساولا هاما حول مدي قدرة هذه الجهات علي الوفاء بالالتزام السابق في ظل تواجد عدد كبير من البنوك الاجنبية والتي قد تتعرض بدورها لازمات مالية في غياب جهة مستقلة لضمان اموال المودعين.

واكد عضو مجلس ادارة البنك الاهلي وجود اهمية متزايدة لانشاء صندوق التأمين علي ودائع البنوك في الفترة الحالية لما يوفره ذلك من توازن واستقرار للمناخ المصرفي اضافة الي تحسين مستوي المنافسة بين البنوك ورفع ثقة المتعاملين بها من خلال وضع مستوي موحد  لضمان الودائع واتاحة الفرصة للبنوك للتركيز علي الارتقاء بمستوي الخدمات المقدمة.

واوضح انه تم بالفعل اعداد نموذج داخلي للصندوق واللائحة التنفيذية الخاصة به منذ عدة سنوات قبل صدور القانون رقم 88 الذي نص صراحة علي اهمية توفير هذه الالية.

مشيرا الي ان ما يتداول عن رفض البنوك لهذا الصندوق لاعتبارات التكلفة بعد مخالفتة للانماط المعمول بها في اغلب الاسواق المصرفية العالمية خاصة ان نسبة التكلفة التي يتحملها البنك تمثل جزءا من التزامات البنك تجاه مودعيه والتي تمثل نسبة صغيرة من الاموال قياسا مع اغلب الاسواق المصرفية الاخري.

واشار الي ان بقية الانظمة الوقائية التي تستخدمها البنوك كالاحتياطيات والسيولة المتوافرة تعد جزءا من منظومة يجب اكمالها بهذا الصندوق حتي يحقق الجهاز المصرفي مستوي اعلي من الجودة والاستقرار في حين اوضح احمد قورة نائب رئيس مجلس ادارة البنك الوطني المصري سابقا ان استقرار الاوضاع الاقتصادية واتجاه العرف السائد لتحميل البنك المركزي مسئولية ضمان الوادئع ساهم في ارجاء عملية انشاء صندوق التأمين علي الودائع داخل البنوك خلال السنوات القليلة الماضية علي الرغم من عدم وجود مايلزم المركزي قانونيا هذه المسئولية .

واضاف ان الهيكل المصرفي الجديد ضاعف من احتياج السوق لالية التأمين علي الودائع خاصة مع صعوبة تحمل المركزي لاعباء ضمان الودائع داخل البنوك الاجنبية التي قد يؤدي تعرض اي منها الي ازمات مالية الي حدوث عمليات سحب جماعية تؤثر علي القطاع المصرفي ككل.

في حين يري احمد سليم نائب المدير العام بالبنك العربي الافريقي ان نسبة الاحتياطي المستقطعة من قيمة الودائع والتي تصل الي %12 اضافة الي التشدد في سياسات منح الائتمان والتسهيلات المالية يوفران ضمانة كافية للودائع داخل البنوك بدون الحاجة الي الاسراع في انشاء صناديق للتأمين عليها.

واوضح سليم انه علي الرغم من اهمية انشاء مثل هذه الصناديق في القطاع المصرفي الا انها ستزيد من العبء المالي الواقع علي كاهل البنوك الامر الذي قد يؤثر سلبيا علي اسعار الفائدة المقدمة للمودعين مما يضع عنصر التكلفة والاحتفاظ بمستوي الفائدة الحالي ضمن اسباب عدم تفعليل هذه الالية حتي الان.

جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 9 سبتمبر 07