Loading...

صندوق النقد يخفض توقعاته للنمو الاقتصادي إلي %3.7

Loading...

صندوق النقد يخفض توقعاته للنمو الاقتصادي إلي %3.7
جريدة المال

المال - خاص

7:56 م, السبت, 4 أكتوبر 08

كتب ــ رمضان متولي:

أعلن صندوق النقد الدولي مساء أمس الأربعاء، خفض توقعاته بشأن النمو المتوقع للاقتصاد العالمي إلي %3.7، وأرجع »الدولي« ذلك إلي تأثر الاقتصاد بالأزمة المالية العالمية.
 
وأوضح »الصندوق« في تقرير توقعات الاقتصاد العالمي، أن الولايات المتحدة والدول المتقدمة سوف تتصدر قائمة الهبوط في معدلات النمو، متأثرة بتراجع أسعار العقارات والأزمة المالية التي اتجهت بسرعة البرق، من قطاع الرهن العقاري إلي مختلف أركان النظام المالي بالولايات المتحدة.
 
وأكد الصندوق، أن اضطرابات أسواق المال العالمية كان لها التأثير الأكبر في تدهور أداء الاقتصاد العالمي، متوقعاً تراجع معدلات النمو خلال العام الحالي بمقدار نصف نقطة مئوية عن التوقعات التي أعلنها في يناير 2008.
 
وأشار التقرير إلي أن معدل نمو الاقتصاد العالمي ربما يتراجع إلي %3 فقط خلال عامي 2009/2008، وهي النسبة التي يعتبرها الصندوق معادلة للركود العالمي، مشدداً علي دور الزيادة في أسعار النفط والمعادن الأساسية والغذاء في دفع الاقتصاد نحو هذا الركود.
 
غير أن الصندوق، توقع أن تشهد الولايات المتحدة ركوداً »حميداً« خلال العام الحالي، علي أن يبدأ اقتصادها في الانتعاش قليلاً خلال العام المقبل، مرجعــــاً ذلك إلي حاجة المؤسسات المالية والقطاع العائلي، إلي بعض الوقت لمعالجة أزماتها علاوة علي تراجع معدلات التوظيف والاستهلاك.. وتوقع التقرير تراجع معدل النمو في الولايات المتحدة إلي %0.5، مقارنة بحوالي %1.5 في توقعات يناير 2008، وأقل كثيراً من معدل نمو الاقتصاد الأمريكي في عام 2007 الذي بلغ %2.2.

أوضح مسئولو الصندوق أن الأسواق الناشئة لم تتأثر حتي الآن باضطرابات أسواق المال العالمية، إلا بشكل طفيف، مما جعلها تحقق نمواً بمعدلات مرتفعة، خاصة الهند والصين.
 
وتوقع التقرير تراجع معدلات النمو في الصين والهند علي التوالي من %11.4 و%9.2 في عام 2007 إلي %9.3 و%7.9 خلال العام الحالي، مشيراً إلي أن أفريقيا وأمريكا اللاتينية سوف تحافظ أيضاً علي معدلات نمو مرتفعة نسبياً.
 
وأرجع الصندوق ذلك إلي ارتفاع مستوي الانتاجية في الأسواق الناشئة نتيجة اندماجها في الاقتصاد العالمي، وإلي تحسن أسعار السلع الأولية مثل النفط والمواد الخام، وإلي السياسات الاقتصادية الكلية التي تتخذها هذه الدول.

ولاحظ التقرير كذلك استمرار ارتفاع أسعار السلع الأولية خلال العام الحالي، مضيفاً أن مؤشر الصندوق لأسعار السلع ارتفع بنسبة %44 خلال الفترة من فبراير 2007 وحتي فبراير 2008، كما بلغت أسعار النفط الخام والقصدير والنيكل وفول الصويا والذرة والقمح مستويات قياسية خلال هذه الفترة.
 
وساهم في ارتفاع الأسعار عدم استجابة جانب العرض للزيادة في الطلب علي السلع الأولية، علاوة علي تراجع قيمة الدولار وانخفاض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، والمضاربة علي أسعار السلع من جانب المؤسسات المالية.
 
وشدد صندوق النقد الدولي علي مخاطر ارتفاع معدل التضخم علي مستوي العالم نتيجة ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة، وزيادة الطلب ونمو الائتمان خاصة في الأسواق الناشئة والدول النامية.
 
مشيراً إلي أن الوزن الكبير للغذاء والطاقة في سلة الاستهلاك بالدول النامية يفسر الزيادة الكبيرة في معدل التضخم بهذه الدول.
 
وحث »الصندوق«، الدول علي عدم الاكتفاء بالسياسة النقدية لمواجهة اتجاه الاقتصاد العالمي نحو الركود، والتوسع في استخدام أدوات السياسة المالية لإعادة الاستقرار الاقتصادي في الدول المتقدمة..وفي حالة تحقق الركود في الاقتصاد العالمي، أكد الصندوق ضرورة لجوء عدد كبير من دول العالم إلي تنشيط الاقتصاد بضخ حوافز مالية وأن تقوم بتنسيق جهودها في هذا المجال من أجل تحفيز الطلب، مؤكداً أن غياب التنسيق في هذا المجال لن يجدي نفعاً في تجاوز الأزمة.

 

جريدة المال

المال - خاص

7:56 م, السبت, 4 أكتوبر 08