اقتصاد وأسواق

صندوق النقد: مصر ستحتاج استيعاب 3.5 مليون وافد لسوق العمل خلال 5 سنوات

اتفقت السلطات المصرية وفريق الصندوق على أن القوة العاملة المتنامية تمثل فرصة هائلة لتحقيق نمو أسرع؛ لكن فقط إذا قابل ذلك قطاعًا خاصًا قويًا وحيويًا يمكنه توظيف هؤلاء العمال بشكل منتج.

شارك الخبر مع أصدقائك

أكد صندوق النقد الدولي، أن النمو القوي المستمر للاقتصاد المصري يعد ضروريًا للتغلب على التحديات الديموغرافية متوسطة الأجل، مضيفاً أنها ستحتاج إلى استيعاب ما يقدر بـ 3.5 مليون وافد جديد لسوق العمل خلال الخمس سنوات المقبلة.

القوة العاملة المتنامية فرصة لتحقيق نمو أسرع

وذكر صندوق النقد، في وثائق المراجعة الخامسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، التي كشف عنها -اليوم الجمعة- أن السلطات المصرية وفريق الصندوق اتفقا على أن القوة العاملة المتنامية تمثل فرصة هائلة لتحقيق نمو أسرع، لكن فقط إذا قابل ذلك قطاعًا خاصًا قويًا وحيويًا يمكنه توظيف هؤلاء العمال بشكل منتج.

النظرة المستقبلية

وتابع صندوق النقد أن النظرة المستقبلية متوسطة المدي للاقتصاد تتوقف على التنفيذ المستدام للإصلاح لخلق بيئة ممكنة للنمو الذي يقوده القطاع الخاص.

وتوقع أن يدعم كلا من زيادة إنتاج الغاز الطبيعي والانتعاش المستمر في السياحة، بجانب استقرار الظروف الأمنية، نمو الناتج المحلي بما يقترب من 6% في المدي القريب.

ونوه إلى أنه سيكون زيادة الاستثمار الخاص ضروريًا لدفع تحسين الإنتاجية، ودعم النمو على نطاق واسع خارجها.

سياسات الاقتصاد الكلي حكيمة

وقال صندوق النقد، إن سياسات الاقتصاد الكلي تظل حكيمة للحفاظ على استقراره.

نوه إلى أن التقدم المستمر في الإصلاحات الهيكلية يسهل الانتعاش في القطاعات الأخرى.

وأبقى فريق الصندوق توقعاته  لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي عند 6% في المدى المتوسط.

ومن المتوقع أن ينخفض التضخم إلى أرقام فردية متوسطة من 14 % في 2018/2019.

وأشار إلى أن وجود فائض أساسي مستدام عند 2 % من الناتج المحلي الإجمالي من شأنه أن يساعد على تخفيض إجمالي الدين الحكومي العام إلى 70% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2024.

الظروف العالمية وضعف زخم الإصلاح أبرز المعوقات

وعلي الجانب الآخر، قال الصندوق إنه تتمثل المخاطر الرئيسية لتوقعاته للاقتصاد في أن يحدث تحول في الظروف المالية العالمية أو ضعف زخم الإصلاح.

وتابع في سياق الحديث عن المخاطر التي تواجه الاقتصاد، أنه كانت السياسات الحكيمة للسلطات بمثابة أداة فعالة في تعزيز قدرة مصر على الصمود أمام حالة عدم اليقين المرتفعة في البيئة الخارجية.

نوه إلى أن المستوى المرتفع للدين العام واحتياجات التمويل الإجمالية الخارجية الكبيرة تجعل مصر عرضة للتحول في الظروف المالية العالمية.

وأضاف أنه يمكن أن تؤدي الزيادة المستمرة في أسعار الفائدة الحقيقية إلى تفاقم ديناميات الدين العام.

إضافة إلى ذلك، فإن فقدان الزخم في تنفيذ الإصلاح بسبب معارضة أصحاب المصالح المكتسبة يضعف الآفاق المستقبلية للنمو.

النمو القوي أدى لخفض البطالة

وأشار إلى أنه أدى النمو القوي في السنوات الأخيرة إلى انخفاض مطرد في معدل البطالة من ذروة سجلت 12.9 % في عام  2014/2015.

ولكن إذا تباطأ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نحو المعدل البالغ 4 % في المتوسط في الفترة 2006 إلى 2015، فمن المحتمل أن ترتفع البطالة إلى رقمين.

وتشمل المخاطر الإضافية تجسيد الالتزامات الطارئة أو تدهور الوضع الأمني التي من شأنها أن تعطل الانتعاش في السياحة.

وتابع أنه تؤكد هذه المخاطر على أهمية الحفاظ على سياسات الاقتصاد الكلي السليمة واستمرار جهود الإصلاح.

وذكر أن المنافسة الجيوسياسية وسياسة الحمائية المتزايدة تزيد من المخاطر السلبية على التوقعات العالمية.

وزارت بعثة من صندوق النقد الدولي مصر في الفترة من 5 إلى 16 مايو الماضي، لإجراء المراجعة الخامسة والأخيرة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، الذي يدعمه اتفاق تسهيل الصندوق الممدد البالغة قيمته 12 مليار دولار علي مدار 3 سنوات.

وأعلن صندوق النقد الدولي، في 24 يوليو الماضي، عن انتهاء المجلس التنفيذي من المراجعة الخامسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري.

وأشار إلى أنه بموجب ذلك سيتم صرف مبلغ مالي بقيمة 2 مليار دولار يمثل الشريحة الأخيرة من القرض البالغ 12 مليار دولار.

الشريحة الأخيرة من القرض

وقال التلفزيون المصري الرسمي، في تصريحات في 5 أغسطس الماضي، إن مصر تلقت الشريحة الأخيرة التي تبلغ قيمتها ملياري دولار من قرض صندوق النقد الدولي.

وبدأ برنامج الإصلاح الاقتصادي بتحرير سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية مطلع نوفمبر 2016، وكذلك خفضًا تدريجيًا في الدعم الموجه للكهرباء والمواد البترولية، بالتزامن مع برامج للحماية الاجتماعية، مثل “تكافل وكرامة” وزيادة دعم السلع التموينية.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »