استثمار

صندوق النقد فى تقرير مستجدات آفاق الاقتصاد: النمو العالمى لا يزال بطيئا

وقال التقرير الصادر بعنوان "النمو العالمى لا يزال بطيئاً"، إنه ستزداد الآفاق المتوقعة لهذه المنطقة صعوبة فى ظل الصراعات الأهلية فى اقتصادات أخرى، منها سوريا واليمن

شارك الخبر مع أصدقائك

توقع تقرير مستجدات آفاق الاقتصاد العالمى لصندوق النقد الدولى الصادر اليوم، أن يبلغ معدل النمو فى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان، نحو ١ % فى ٢٠١٩، ثم يرتفع إلى حوالى ٣% فى ٢٠٢٠، مضيفا أنه تقل التنبؤات لعام ٢٠١٩ بمقدار ٥,٠ نقطة مئوية عما جاء فى عدد إبريل من نفس التقرير، الأمر الذى أرجعه بشكل كبير إلى تخفيض تنبؤات َ النمو فى إيران ِنتيجة التأثير المعوق من تشديد العقوبات التى تفرضها الولايات المتحدة .

وقال التقرير الصادر بعنوان “النمو العالمى لا يزال بطيئاً”، إنه ستزداد الآفاق المتوقعة لهذه المنطقة صعوبة فى ظل الصراعات الأهلية فى اقتصادات أخرى، منها سوريا واليمن، ويسهم تحسن آفاق اقتصاد المملكة العربية السعودية فى موازنة هذه التطورات جزئيا ومن المتوقع أن يكتسب القطاع غير النفطى مزيدا من القوة فى ٢٠١٩ فى ظل زيادة الإنفاق الحكومى وتحسن الثقة، وفى ٢٠٢٠ مع ارتفاع نمو القطاع النفطى.

ورجح الصندوق أن يقفز معدل نمو المملكة العربية السعودية إلى 3% فى عام 2020 مقابل 1.9% فى عام 2019.

وعلى الصعيد العالمى، قال تقرير الصندوق إنه لا يزال النمو العالمى ضعيفا، مشيراً إلى أنه منذ صدور عدد إبريل من تقرير “آفاق الاقتصاد العالمى”، واصلت الولايات المتحدة رفع التعريفات الجمركية على واردات صينية معينة واتخذت الصين إجراءات انتقامية برفع التعريفات الجمركية على مجموعة فرعية من وارداتها من الولايات المتحدة.

وأضاف أنه أمكن تجنب حدوث مزيد من التصاعد بعد انعقاد قمة مجموعة العشرين فى يونيوالماضى، كما كانت سلاسل عرض التكنولوجيا العالمية مهددة فى ظل العقوبات المحتملة من الولايات المتحدة.

ونوه إليّ استمرار عدم اليقين المرتبط بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والتوترات الجغرافية-السياسية المتصاعدة التى أثرت سلبا على أسعار الطاقة.

وأضاف تقرير الصندوق أنه بناءً على ذلك، تشير التنبؤات إلى بلوغ النمو العالمى نحو 3.2 % فى ٢٠١٩ ، يرتفع إلى 3.5 % فى ٢٠٢٠ أقل بمقدار 0.1 نقطة مئوية من التوقعات للعامين فى عدد إبريل من تقرير “آفاق الاقتصاد العالمى”.

وتشير الأرقام الصادرة عن إجمالى الناتج المحلى حتى هذا الوقت من العام، فضلا على تراجع التضخم بوجه عام، إلى أن النشاط العالمى أضعف من المتوقع، إذ تراجع الاستثمار والطلب على السلع الاستهلاكية المعمرة على مستوى الاقتصادات المتقدمة واقتصادات الأسواق الصاعدة و لا تزال الشركات والأسر محجمة عن الإنفاق طويل الأجل.

وأضاف الصندوق أنه بالتالى، فإن التجارة العالمية، التى تتركز بكثافة فى الآلات والسلع الاستهلاكية ُ المعمرة، لا تزال بطيئة ، كما يحيط عدم اليقين بتوقعات تحسن النمو فى عام ٢٠٢٠ ، لأنها تقوم على افتراض استقرار الأوضاع فى اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية الخاضعة للضغوط فى الوقت الراهن والتقدم فى تسوية الخلافات حول السياسات التجارية.

وذكر التقرير أنه يميل ميزان المخاطر المحيطة بالتنبؤات نحو التطورات السلبية، وتشمل هذه التطورات مزيدا من التوترات فى مجالى التجارة والتكنولوجيا والتى تؤثر على المزاج وتبطئ الاستثمار وامتداد فترة العزوف عن المخاطر مما يكشف عن استمرار تراكم مواطن الضعف المالى بعد سنوات من انخفاض أسعار الفائدة، وتصاعد الضغوط المضادة للتضخم التى تزيد من مصاعب خدمة الدين، وضيق الحيز المتاح من السياسة النقدية لمواجهة التطورات السلبية، وامتداد الصدمات المعاكسة لفترات أطول من المعتاد.

لفت التقرير إلى تحقيق الولايات المتحدة واليابان نموا أعلى من المتوقع، مشيرا إلى أنه يبدو أن العوامل غير المتكررة التى أضرت بالنمو فى منطقة اليورو عام ٢٠١٨ لا سيما مع التكيف مع المعايير الجديدة لانبعاثات السيارات أخذت تتلاشى كما كان متوقعا.

وقال الصندوق إن تراجع التضخم مؤخرا على مستوى اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية يتيح للبنوك المركزية خيار تيسير السياسة النقدية، وخاصة فى تلك الاقتصادات التى تحقق ناتجا أقل من المستوى الممكن بينما توقعاتها التضخمية ثابتة.

وأضاف أنه فى الأسواق الصاعدة والنامية ؛ ارتفع الدين بسرعة على مستوى كثير من الاقتصادات ؛ ومن ثم، ينبغى أن تركز سياسة المالية العامة على احتواء الديون بينما تعطى الأولوية للإنفاق على البنية التحتية والنفقات الاجتماعية الضرورية وليس النفقات المتكررة والدعم الذى لا ُيوجه بدقة للمستحقين.

وتابع : يكتسب هذا الأمر أهمية خاصة فى الاقتصادات النامية منخفضة الدخل لأنه يساعدها على ُ المضى قدما فى تحقيق أهداف التنمية المستدامة التى وضعتها ُ الأمم المتحدة، وينبغى أن تضمن سياسات السلامة الاحترازية الكلية توافر هوامش احتياطية كافية من رأس المال والسيولة للوقاية من التحولات المربكة فى الحوافظ العالمية.

وأشار إلى أنه لا يزال بذل الجهود للحد من عدم توافق أسعار العملات وآجال الاستحقاق فى الميزانيات العمومية مطلبا ضروريا فى وقت يمكن أن يشهد تحولا سريعا فى مزاج الأسواق المالية نحو عدم الإقدام على المخاط، كما أنه سيضمن عدم تسبب أوجه الضعف المذكورة فى عرقلة دور أسعار الصرف المرنة فى توفير الهوامش الوقائية الضرورية.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »