عقـــارات

صناع مواد البناء: قادرون على توفير احتياجات المشروعات القومية

حسين الجارحي: الإنتهاء من استراتيجية جديدة لتنمية صناعات مواد البناء و انفراجة بمشكلة اسعار الغاز ..قريباً رامي عصام : توقعات بوصول الطاقات الإنتاجية لشركات الحديد لـ 13.6 مليون طن خلال عامين سمير صبري : الحكومة مطالبة بتخفيض أسعار الغاز للصناعة لزيادة تنافسية منتجات الأسمنت محلياً وبالأسواق الخار

شارك الخبر مع أصدقائك

حسين الجارحي: الإنتهاء من استراتيجية جديدة لتنمية صناعات مواد البناء و انفراجة بمشكلة اسعار الغاز ..قريباً
رامي عصام : توقعات بوصول الطاقات الإنتاجية لشركات الحديد لـ 13.6 مليون طن خلال عامين
سمير صبري : الحكومة مطالبة بتخفيض أسعار الغاز للصناعة لزيادة تنافسية منتجات الأسمنت محلياً وبالأسواق الخارجية
كمال الدسوقي:31% نموا بصادرات مواد البناء خلال يناير الماضي.. ومستعدون للوفاء باحتياجات المشروعات القومية

بدور إبراهيم – رضوى عبدالرازق

تحت عنوان “مشروعات مصر القومية.. خطط التنفيذ.. فرص وتحديات”، انطلقت اليوم الأحد، الدورة الرابعة من ملتقى بناة مصر، تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء المهندس شريف إسماعيل، وبمشاركة وزراء الإسكان والمجتمعات العمرانية والاستثمار والتعاون الدولي والكهرباء، والتخطيط وأكثر من 700 قيادة تنفيذية يمثلون كبريات شركات المقاولات والاستثمار العقاري والطاقة والمؤسسات المالية والبنكية.

وشهدت الجلسة الخامسة للملتقى التى انعقدت تحت عنوان “صناعات مواد البناء الوطنية وقدرتها على تلبية احتياجات المشروعات القومية”.

قال المهندس حسين الجارحي، مستشار رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية للشئون الفنية، إن صناعات مواد البناء تعد أحد المكونات الرئيسية التي تعتمد عليها الدولة لتحقيق معدلات نمو مرتفعة وجذب المزيد من الاستثمارات الجديدة خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن القطاع يستحوذ على أكثر من 20% من حجم الطاقات العاملة بالسوق المحلية، منوها بأن الهيئة انتهت من إعداد استراتيجية تفصيلية لتنمية القطاع، حيث تم عرضها علي المهندس طارق قابيل وزير التجارة والصناعة تمهيدا لإقرارها خلال الفترة الوجيزة المقبلة.

تابع الجارحي أن الاستراتيجية ستتضمن عمل تكتلات تضم 20 تجمعا في مواد البناء وإتاحة الأراضي الصناعية لها، وكذلك تسهيل عمليات التصدير.

أضاف أن الهيئة تدرس أيضا كل مدخلات صناعات مواد البناء لتخفيف الضغط الواقع على المصنعين بما تتضمنه من أسعار الغاز والتي تصل حاليا لنحو 7 دولارات للمليون وحدة حرارية.

قال المهندس سمير صبري، العضو المنتدب لشركة صناعات مواد البناء، إن صناعة الأسمنت على مر العصور كانت تتهم بأنها تحقق أرباح مرتفعة، ولكن الواقع أنه خلال الأعوام القليلة الماضية عقب عام ٢٠١٠، أصبحت الشركات تعاني من الخسائر أو تحقيق هوامش ربحية منخفضة.

أضاف أن هامش الأرباح التي تحققه الصناعة أصبح لا يرتقى لحجم الاستثمارات التي تتخطى مليارات الجنيهات وتحولت لصناعة خاسرة، وهو ما يظهر في نتائج الشركات المدرجة بالبورصة.

أوضح صبري أن الإشكالية الرئيسية وراء تراجع أرباح القطاع هو استمرار أسعار الغاز المورد للمصانع عند مستوياته المرتفعة حاليا والبالغة نحو 7 دولارات للمليون وحدة حرارية، مطالبا الحكومة بضرورة مراجعة تلك الأسعار، وأن تتماشى مع متوسط الأسعار العالمية،  مشيرا إلى أن تغيير تكلفة المواد البترولية والكهرباء يؤثر على الأسمنت فزيادة الكهرباء تزود تكلفة إنتاج القطاع بقيمة ٤٠ جنيها لكل طن.

لفت إلى أن القطاع تحول إلى الطاقة النظيفة والرخيص وقام بالاتجاه إلى الاعتماد على الفحم بديلا من الغاز والمازوت كمبادرة من القطاع الخاص، ولكن بعد التعويم أصبح الوقود مستورد بالدولار، مما أدى إلى رفع التكلفة.

أشار صبري إلى اتجاه هيئة التنمية الصناعية لطرح رخص أسمنت جديدة بالسوق بفترة زمنية بسيطة بغرض توفير احتياجات إعادة الإعمار والمشروعات القومية، ولكن تسبب ذلك في زيادة الطاقة الإنتاجية من ٧٠ مليون طن إلى ٨٥ طن خلال سنتين، مطالبا بضرورة أن تقوم الهيئة قبل طرح أي رخصة بالتناقش مع القطاع من أجل وضع رؤية أشمل للاحتياجات بدلا من وجود طاقات تزيد عن حجم الطلب.

أكد أن اتجاه الدولة لتقليل دعم الطاقة إيجابي في ظل الظروف الحالية بالرغم من أنه يؤثر سلبا على قطاعات الحديد والأسمنت والأسمدة، لذا من الأهمية أن يتم التعامل في تلك المسألة بالسعر الحقيقي.

أشار أن صناعة الأسمنت متوطنة في مصر ومتقدمة ولكن مع تحرير سعر الطاقة لابد من تحرير الأسعار خاصة أن سعر الأسمنت العالمي نحو ١٠٠ دولار وفي أفريقيا ١٥٠ دولارا بينما في مصر يوازي ٥٠ دولارا.

فيما توقع المهندس رامي عصام، المدير التنفيذي لتطوير الأعمال بمجموعة المراكبي للصلب، وصول حجم إنتاجية شركات الحديد العاملة داخل السوق المحلية لنحو 13.6 مليون طن خلال العامين المقبلين.

وأكد أن القطاع عانى خلال الفترة التي أعقبت تحرير سعر صرف العملة من حالة انكماش وتراجع معدلات الطلب، حيث بلغ إجمالي الكميات المباعة خلال العام الماضي 2017 نحو 7.6 مليون طن من إجمالي كميات منتجة تصل لنحو 11.6 مليون طن بما يعني فائض يكفي لتغطية احتياجات المشروعات القومية وكذلك التصدير خلال الفترة المقبلة.

شدد صالح على أهمية القرار الذي أصدرته الحكومة بفرض رسوم حمائية على واردات الحديد من تركيا وأوكرانيا لتعظيم قدرات الصناعة الوطنية ومواجهة أخطار الإغراق التي كبدت الشركات خسائر كبيرة خلال المرحلة الماضية.

تابع أن مؤشرات الاستهلاك في السوق المحلية لن تتجاوز حد الـ 10 ملايين طن خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، منوها بأن التحدي الرئيسي الذي يهددخطط القطاع الرامية لقيادة مؤشرات النمو خلال الفترة المقبلة هو استمرار مشكلة أسعار الغاز المورد للمصانع.

شدد على ضرورة أن تسارع الحكومة في حل تلك الاشكالية خاصة عقب تشغيل حقل ظهر مؤخرا والذي يعد أحد أكبر استكشافات الطاقة على مستوى البحر المتوسط.

وفي سياق آخر، كشف صالح عن استهداف شركته الانتهاء من ضخ استثمارات جديدة بقيمة 40 مليون دولار داخل السوق المحلية عبر إنشاء مصنع جديد للدرفلة خلال العام المقبل بالتعاون مع أحد الشركات الألمانية.

قال د. كمال الدسوقي، نائب رئيس غرفة صناعات مواد البناء باتحاد الصناعات، إن القطاع حقق نموا بصادراته بنسبة ٣١٪ خلال شهر يناير الماضي بما يمثل دلالة كبيرة على قدرة القطاع نحو التطور واجتذاب المزيد من الاستثمارات الجديدة خلال الفترة المقبلة.

أكد أن المشروعات القومية الكبرى فى مصر فى ضوء خطة الدولة التنمية المستدامة عمل مسبوق لم تقم به أى حكومة على مدار ٥٠ سنة ماضية.

أوضح أن عدد المشروعات القوميه بلغ أكثر من ٢٥٠ مشروع فى مختلف القطاعات على رأسها العاصمة الإدارية الجديدة والتى يستحوذ قطاع الإسكان فيها على ٦٧% من مساحتها، حيث مستهدف بناء أكثر من ٦٠٠ ألف وحدة سكنية اقتصادية، وأكثر من ٢٠٠ ألف وحدة متوسطة، بالإضافة إلى مدينة العالمين الجديدة مليون وحدة.

أضاف الدسوقي أن المشروعات تضم محور قناة السويس، حيث تجرى خطه الدولة على عدة محاور منها تطوير المجرى الملاحى ليتجاوز ١٨٠٠٠ سفينة، وكذلك تنمية المنطقة اللوجوستية وميناء جديد والمنطقة الصناعية ومشروع جبل الجلالة، ومشروع المليون فدان، ومشروع المحطة النووية، وكذلك مشروع ٨ محطات جديدة، ومشروع المثلث الذهبى، هذا بالإضافة إلى إنشاء البنية التحتية طرق وكبارى ومحطات صرف صحى واتفاق وغيره.

أكد أنه من ذلك يبرز دور الصناعة عامة ومواد البناء خاصة فى ضوء متطلبات السوق وتلبية احتياجاته الأساسية من مواد البناء المختلفة، وفى ضوء خطة وزارة الصناعة ٢٠٢٠ وزيادة مساهمة الصناعه، ودعمها لنجاح الدولة فى تلبية احتياجاتها كانت رؤية الوزارة فى التركيز على ٥ قطاعات أساسية فى زيادة هذه المساهمة منها قطاع مواد البناء.

لفت الدسوقي إلى أن خطة القطاع ارتكزت على التدريب والعمال والاهتمام بالمنشآت القائمة وتطويرها ووضع خطة ورؤية للمشروعات الجديدة والاستثمارات المراد جذبها القطاع كذلك تطوير القوانين المنظمه للقطاع، والمنافسة الخارجية والتصدير كأحد أهم مصادر التمويل اللازم لنمو القطاع وتحويل بعض الصناعات فى مصر لتصبح مركز تسوق أقليمى دولى كذلك زيادة مساهمته القطاع فى حجم الناتج المحلى العام إلى ٢١٪ حتى ٢٠ ٢٠.

شدد على قدرة القطاع على تلبية احتياجات المشروعات القومية ولكن ما زالنا في حاجه إلى مضاعفة عدد الشركات والاستثمارات بالقطاع من أجل زيادة المعروض،  خاصة أن القطاع مر بظروف صعبة حيث كان يعمل بنحو ٣٠-٤٠٪ من طاقتها، ولكن بدأت تعود للعمل بطاقتها القصوى.

أشار إلى ضرورة التركيز على استدامة المواد الطبيعية، خاصة أن القطاع يعتمد على المواد الحجرية، ولابد من مراعاة المعابر البيئية السلمية.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »