اقتصاد وأسواق

صناعة الجلود تشگو الجمارك المرتفعة

رشا شقوير   استنكر أعضاء شعبة الاحذية والمنتجات الجلدية بغرفة تجارة القاهرة قرار المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة برفض طلب الأعضاء بوقف استيراد المنتجات الجلدية لمدة عام لمنح الفرصة لتطوير المنتجات المحلية واثبات جودتها وقدرتها التنافسية.   وكانت…

شارك الخبر مع أصدقائك

رشا شقوير
 
استنكر أعضاء شعبة الاحذية والمنتجات الجلدية بغرفة تجارة القاهرة قرار المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة برفض طلب الأعضاء بوقف استيراد المنتجات الجلدية لمدة عام لمنح الفرصة لتطوير المنتجات المحلية واثبات جودتها وقدرتها التنافسية.

 
وكانت الشعبة قد تقدمت بمذكرة للمهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة بداية الشهر الماضي تتضرر فيها من المنتجات المستردة، التي لا تضاهي جودة المنتج المحلي وتباع بأسعار زهيدة جداً وبالتالي أثرت بالسلب علي الصناعة الوطنية.
 
كما طالبت الشعبة أيضا بضرورة خفض رسوم الجمارك علي مستلزمات الإنتاج المستوردة، والتي لا يتم تصنيعها في مصر حتي لا تتسبب في رفع تكلفة المنتج النهائي، الذي يؤدي بدوره الي خفض القدرة التنافسية بين المنتج المحلي والمستورد.
 
أكد محمد وصفي رئيس شعبة الأحذية والمنتجات الجلدية بغرفة تجارة القاهرة عضو غرفة الصناعات الجلدية باتحاد الصناعات ان المنتجات، الجلدية تعاني الكثير من المشكلات، خاصة اغراق السوق المصرية بالمنتجات المستوردة والمصنوعة من الجلد الصناعي الرديء ولكنها تنافس المنتج المحلي وبمنتهي الشدة لأسعارها الرخيصة جداً بنسبة تصل إلي %40 وبأشكال جذابة مما يجعل المستهلك المصري يقبل عليها بشكل كبير.
 
وأضاف ان السبب الرئيسي وراء انخفاض أسعار المنتجات المستوردة انها مدعومة من حكومات بلادها بنسبة تصل إلي %25، بالإضافة إلي أنها تستخدم الجلد الصناعي في منتجاتها بدلاً من الجلد الطبيعي الأغلي ثمنا، مضيفاً ان هناك ايضا شحنات عديدة تكون مهربة وغير خالصة الجمارك أو تعتمد علي ضرب الفواتير بأقل من ثمنها الحقيقي وتدخل إلي مصر وتنافس المنتج الوطني.
 
وأشار وصفي إلي ضرورة الحد من دخول هذه المنتجات إلي السوق المحلية لأنها ستسبب اضراراً جسيمة للمستهلك المصري، مشيراً إلي ان المنتج المستورد ينتج من الجلد الصناعي الرديء، الذي يسبب الكثير من الأمراض لمن يرتديه فضلاً عن انه يؤثر بشكل مباشر علي الصناعة المحلية والتي يعمل بها آلاف العمال ومن الممكن ان نقوم بتسريحهم إذا انهارت هذه الصناعة.
 
ويقول يحيي زلط رئيس غرفة الصناعات الجلدية باتحاد الصناعات ان الغرفة حالياً تقوم بعمل دراسة من أجل توعية المستهلك المصري وتعريفه بالاضرار التي ستلحق به عند ارتدائه المنتج المستورد رخيص الثمن ورديء الصنع، بالإضافة إلي مناشدة جميع الصناع لاستخدام الجلد الطبيعي في تصنيع المنتجات الجلدية.
 
وأوضح زلط ان الجمارك علي الخامات الأولية لا تزيد علي %5 أما علي المكونات الصناعية فتصل إلي %22 وعلي المنتجات تامة الصنع %30، فضلاً عن %10 ضريبة مبيعات، موضحاً ان الرسوم الجمركية تمثل عبئاً علي صناعة الجلود خاصة في ظل الركود الذي تعاني منه الأسواق بسبب تداعيات الازمة العالمية، مؤكداً ان أسعار المنتجات الجلدية ستسجل انخفاضاً خلال الأشهر الأربعة المقبلة بسبب تراجع أسعار مدخلات الإنتاج.
 
ويقول هشام جزر رئيس المجلس التصديري للجلود ان حجم صادرات قطاع الجلود شهد انخفاضاً ملحوظاً خلال الثمانية أشهر السابقة منذ حدوث الازمة المالية العالمية بنسبة تصل إلي %20 لتصل قيمته إلي 900 مليون جنيه مقابل مليار جنيه في عام 2008 متوقعاً حدوث المزيد من الانخفاض خلال الفترة المقبلة خاصة في ظل المنافسة الشديدة لمنتجاتنا المصرية مع منتجات الدول الأخري من حيث السعر والجودة.
 
يذكر ان وزارة التجارة والصناعة أوضحت ان أسباب رفضها بوقف استيراد المنتجات الجلدية ان ذلك سيؤدي إلي قيام الدول الأخري التي تستورد المنتجات المصرية بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل ووقف استيراد المنتجات المصرية وبالتالي نجد فائضاً في بعض الصناعات التي تزيد علي حاجة الاستهلاك المحلي.

شارك الخبر مع أصدقائك