بورصة وشركات

صناديق الاستثمار تؤكد صعوبة التوافق مع حد الإعفاء من الضرائب

طالب عدد من مديرى الأصول بضرورة معالجة اللائحة التنفيذية لقانون الضرائب التى يجرى إعدادها حاليًا لبعض المواد التى وردت بالقانون بشأن ضرائب الصناديق، ومن بينها ما يتعلق بشرط توجيه %80 من استثمارات الصناديق لأوراق مالية وأدوات دين، ليتم إعفاء حملة الوثائق من دفع ضرائب عند إجراء توزيعات، أو عند التعامل على الوثيقة.

شارك الخبر مع أصدقائك

نيرمين عباس:

طالب عدد من مديرى الأصول بضرورة معالجة اللائحة التنفيذية لقانون الضرائب التى يجرى إعدادها حاليًا لبعض المواد التى وردت بالقانون بشأن ضرائب الصناديق، ومن بينها ما يتعلق بشرط توجيه %80 من استثمارات الصناديق لأوراق مالية وأدوات دين، ليتم إعفاء حملة الوثائق من دفع ضرائب عند إجراء توزيعات، أو عند التعامل على الوثيقة.

وأوضح مديرو الأصول أن تلك النسبة مرتفعة للغاية، ولن تتوافق معها أغلب الصناديق، مقترحين أن يتم تعريف محدد باللائحة التنفيذية للأوراق المالية، وأدوات الدين لتشمل الاستثمار بوثائق صناديق أسواق النقد باعتبارها إحدى أدوات الدين أو ورقة مالية.

كان المنشور المشترك الذى أصدرته الرقابة المالية مع مصلحة الضرائب عند صدور القانون قد ذكر أن وثائق صناديق الاستثمار فى الأوراق المالية لا تخضع لأى ضرائب عند إجراء توزيعات أو عند التعامل على الوثيقة، وذلك بالنسبة لصناديق الاستثمار فى الأوراق المالية المنشأة، التى لا يقل استثمارها فى الأوراق المالية وغيرها من أدوات الدين عن %80، وصناديق الاستثمار القابضة التى يقتصر الاستثمار فيها على صناديق الاستثمار المشار إليها.

وطالب مديرو الأصول بمعاملة الودائع الإسلامية كإحدى أدوات الدين لإخراج الصناديق الإسلامية من ذلك المأزق، حيث إنه غير مسموح لها بالاستثمار فى أدوات ذات عائد ثابت مثل السندات وأذون الخزانة.

كما تضمنت المطالب ضرورة إعفاء صناديق أدوات الدين من الضرائب أسوة بصناديق أسواق النقد، فى ظل تشابه الاثنين مع اختلاف الآجال الزمنية فقط، حيث إن صناديق أدوات الدين تستثمر بصورة رئيسية فى أدوات الدين متوسطة وطويلة الأجل التى لا تقل آجالها عن 18 شهرًا، وبما لا يقل عن %51 من أموال الصندوق، فيما توجه صناديق أسواق النقد سيولتها لاستثمارات قصيرة الأجل، مع مراعاة ألا يزيد الحد الأقصى لمدة استثمارات الصندوق على 396 يومًا.

وكان رئيس مصلحة الضرائب، قد وعد بالنظر فى وضع صناديق أدوات الدين بعد طرح تلك الإشكالية مؤخرًا خلال اجتماعه مع مديرى الأصول.

بداية قال عصام خليفة، العضو المنتدب بشركة الأهلى لإدارة الاستثمار، الأمين العام للجمعية المصرية لإدارة الاستثمار – إيما، إن وضع حد أدنى لاستثمار الصناديق بأوراق مالية وأدوات دين بواقع %80 لإعفاء وثائقها من الضرائب عند إجراء توزيعات أو التعامل عليها يضع الصناديق الإسلامية فى مأزق، لأنه لا يشرع لها الاستثمار بأدوات الدين.

وأشار إلى أنه لابد من الأخذ فى الاعتبار طبيعة الصناديق الإسلامية، مقترحًا أن يتم التعامل مع الودائع الإسلامية كأدوات دين لتمكين الصناديق الإسلامية من التوافق مع نسبة الـ%80، مشيرًا إلى أن عدم إيجاد حل لتلك الإشكالية سيخل بالتكافؤ بين الصناديق، وسيؤدى لتكبد حملة وثائق «الإسلامية» ضريبة إضافية مقارنة بصناديق أخرى.

ولفت إلى أن صناديق الأوراق المالية تعانى هى الأخرى من أزمة لعدم وصول نسب استثمار غالبيتها بالأوراق المالية وأدوات الدين لـ%80، متابعًا أن هناك مقترحات من العاملين بالقطاع لتخطى تلك المشكلة تتمثل فى وضع تعريفات محددة للأوراق المالية، وأدوات الدين باللائحة التنفيذية، على أن تشمل الأوراق المالية كلاً من الأسهم والسندات ووثائق الصناديق، فيما ستشمل أدوات الدين أذون الخزانة، ووثائق صناديق أسواق النقد.

وأشار إلى أن ضم الاستثمار بأسواق النقد والوثائق للأدوات التى يمكن للصناديق الاستثمار بها، سيمكنها من رفع استثماراتها نسبة الـ%80 التى نص عليها القانون.

وقال العضو المنتدب بشركة الأهلى لإدارة الاستثمار، الأمين العام للجمعية المصرية لإدارة الاستثمار – إيما، إنه إذا لم يتم التوصل لحلول فمن الأفضل إلغاء نسبة الـ%80 من الأساس، وعدم إخضاع وثائق جميع الصناديق لضرائب عند إجراء توزيعات أو التعامل عليها.

وقال حازم كامل، العضو المنتدب لقطاع الأصول بشركة النعيم القابضة للاستثمارات المالية، إن الأمور غير واضحة حتى الآن، بشأن الضرائب المفروضة على صناديق الاستثمار والتعاملات فى البورصة، لافتًا إلى أهمية توضيح عدد من الأمور، ومن بينها إذا ما كان الاستثمار بصناديق أسواق النقد سيدخل ضمن الـ%80 المحددة للاستثمار بأوراق مالية وأدوات دين.

وأوضح أن نسبة الـ%80 الموضوعة كحد لإعفاء حامل الوثيقة من تحمل ضريبة عند التوزيعات النقدية والتعامل عليها ليست مشكلة فى حد ذاتها، وإنما الأزمة تتعلق بعدم إيجاد بدائل استثمارية أمام الصناديق، حيث إن البديل الأفضل فى تلك الحالة هو إدراج الاستثمار بأسواق النقد ضمن أدوات الدين.

وأشار إلى أن عدم إيجاد بديل سيضع عددًا كبيرًا من الصناديق فى مأزق، يتمثل فى عدم القدرة على الوصول لنسبة الـ%80، وهو ما سيعرض حملة وثائق تلك الصناديق لعبء ضريبى عند الحصول على توزيعات أو التعامل على الوثيقة.

وعلى صعيد الصناديق الإسلامية، طالب كامل باعتبار الودائع الإسلامية كإحدى أدوات الدين فى ظل عدم إمكانية قيام تلك الصناديق بالاستثمار فى أدوات ذات عائد ثابت مثل السندات وأذون الخزانة.

وشدد على ضرورة إعفاء صناديق أدوات الدين من الضرائب أسوة بصناديق أسواق النقد التى نص القانون على إعفائها من الضرائب، خاصة أن هذين النوعين من الصناديق يستثمران بالأدوات نفسها، ولكن بآجال زمنية مختلفة.

وقال مسئول بقطاع الأصول بأحد أكبر بنوك الاستثمار، إن اشتراط توظيف صناديق الأوراق المالية لنسبة %80 من سيولتها بأوراق مالية، وأدوات دين لإعفاء الوثيقة من الضريبة عند إجراء توزيعات، أو التعامل عليها، يسبب مشكلة أغلب الصناديق الموجودة بالسوق، حيث إن أغلبها فى مستويات أقل من تلك النسبة.

وأوضح المسئول، الذى فضل عدم نشر اسمه، أن الحل هو خفض تلك النسبة – وهو أمر قد يكون صعبًا لأنه تم النص عليه بقانون ضريبة الدخل، وهناك آلية أخرى لمعالجة الأمر باللائحة التنفيذية للقانون التى يجرى إعدادها حاليًا، وهو إدراج الاستثمار بصناديق أسواق النقد، ضمن الأوراق المالية أو أدوات الدين.

وأشار إلى أن تضمين نسبة الـ%80 لوثائق صناديق أسواق النقد، سيساعد صناديق الأوراق المالية على الوصول لتلك النسبة، فى حين أن الصناديق الإسلامية ستظل فى ورطة، نظرًا لأنها غير مسموح لها بالاستثمار فى أدوات الدين.

ولفت إلى أن المخرج الوحيد للصناديق الإسلامية، يتمثل فى التعامل مع الودائع الإسلامية على أنها أدوات دين.

وقال المصدر إن الصناديق التى تستثمر بنسبة %100 بالأسهم لن تتضرر من نسبة الـ%80، وكذلك الأمر بالنسبة لصناديق أسواق النقد المعفاة بموجب القانون، بينما ستكون الصناديق الأخرى التى تستثمر بأسهم وأدوات دين، وهى تمثل النسبة العظمى من صناديق الاستثمار الموجودة بالسوق المحلية، مؤكدًا أن ما يحدث حاليًا يربك صناعة صناديق الاستثمار.

وأكد المصدر ضرورة إعفاء صناديق أدوات الدين من الضرائب أسوة بصناديق أسواق النقد، وذلك فى ظل تشابه الأدوات الاستثمارية لها، حيث إن الأول يستثمر بأدوات دين طويلة الأجل، بينما يضخ الأخير استثماراته بأدوات دين قصيرة الأجل. 

شارك الخبر مع أصدقائك