Loading...

صقور المصرية للاتصالات تراهن علي الشبكة الثالثة.. والحمائم تتمسك بحصة فودافون

Loading...

صقور المصرية للاتصالات  تراهن علي الشبكة الثالثة.. والحمائم تتمسك بحصة فودافون
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 26 مارس 06

فريد عبداللطيف:
 
خذل سهم المصرية للاتصالات المتعاملين منذ طرحه في البورصة علي الرغم من الاداء التشغيلي القوي للشركة وتصاعد ارباحها في الثلاث سنوات الاخيرة بوتيرة متسارعة بلغت ذروتها في عام 2005 حيث ارتفعت الارباح بنسبة %82. ولم يستجب السهم لذلك نتيجة لتباين التصريحات  بالنسبة الي قرار المنافسة علي رخصة تشغيل شبكة المحمول الثالثة. ويأتي تأخر قرار المصرية للاتصالات في هذا المجال نتيجة لعدم انتهائها من دراسة الجدوي الاقتصادية للشبكة الثالثة في ظل المستجدات المتلاحقة التي تشهدها السوق بالاضافة الي الضغوط علي التدفقات النقدية في المدي القصيروعنصر المخاطرة المرتبط بها مع قرار الدولة بقيامها في حالة فوزها بالرخصة ببيع حصتها في شبكة فودافون لتفادي تشابك المصالح. وتبلغ مساهمة المصرية في فودافون %25.5 تمثل 61.2 مليون سهم, وتم تسجيل تلك المساهمات بسعر الشراء البالغ 21 جنيها, ويتداول سهم فودافون حاليا حول مستوي 100 جنيه, ويعني ذلك ان المصرية للاتصالات سوف تحقق ارباحاً صافية تقارب 5 مليارات جنيه من بيع تلك الحصة.

 
 ويراهن الفريق الذي يؤيد بيع تلك الحصة علي المكاسب الرأسمالية الضخمة والتي يمكن ان تصبح غير متاحة علي المدي المتوسط في حال تراجع سعر السهم. كما يري هذا الفريق ان السوق اصبحت متعطشة لشبكة ثالثة. وكان الجهاز القومي للاتصالات قد عقد مؤتمراً في 8 مارس الحالي للرد علي الاستفسارات الخاصة بشروط الحصول علي الشبكة الثالثة, وكان قد قام في منتصف فبراير بنشر مذكرة توضح الخطوط الرئيسية لتلك الشروط. وسيتبع ذلك في مطلع ابريل تلقي العروض من شركات الاتصالات العالمية المهتمة بالحصول علي الشبكة مع شريكها المحلي.

 
وكانت جاذبية قطاع الاتصالات قد تزايدت في الثماني سنوات الاخيرة بعد تضاعف  الايرادات القادمة من خدماتها لتصل نسبتها الي %3.5 من الناتج المحلي الاجمالي في عام 2004. وفي عام 2005 شهد قطاع الهواتف المحمولة افضل سنواته علي الاطلاق بعد ان قفز عدد مشتركيه من 6.7 مليون الي 12.8 مليون مشترك في ديسمبر الماضي.  جاء ذلك مصحوبا بعدة مستجدات تزامن وقوعها وفي مقدمتها استقرار الجنيه منذ مطلع عام 2005 وزيادة الناتج المحلي الاجمالي بنسبة %0.6 بالاضافة الي استقرار معدلات التضخم. ودفع ذلك الدولة الي اتخاذ القرار بانشاء شبكة ثالثة للمحمول من المتوقع لها اجتذاب %20 من السوق خلال خمس سنوات, علي ان تبدأ التشغيل بحلول عام 2007, وسيتم تشغيل الشبكة بتكنولوجيا الجيل الثالث.

 
  وكان الجهاز القومي للاتصالات قد اعلن عن طلبه 2.5 مليار جنيه علي الاقل لمنح حق التشغيل بتكنولوجيا الجيل الثالث, منها 2 مليار تفرض علي الشبكة الثالثة بالاضافة الي 250 مليون جنيه طرف فودافون  وموبينيل كل علي حدة.

 
ومما يزيد من جاذبية الرخصة تصاعد العائد من خدمات التليفون المحمول بوتيرة متسارعة في الثلاث سنوات الاخيرة,  لتتخطي الايرادات من الهواتف المحمولة تلك القادمة من الهواتف الثابتة بوصولها الي %1.9  من الناتج المحلي الاجمالي في عام 2004 مقابل %1.6 للثابت. ومما يرجح تصاعد الايرادات من خدمات الهواتف المحمولة التي تعد شديدة الحساسية للدورات الاقتصادية تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي واجراء اصلاحات اقتصادية شملت تخفيضات ضريبية من المتوقع ان يكون لها تأثير مزدوج علي اداء وربحية شركات الاتصالات.  فمن جهة سيستفيد القطاع من تخفيض الضريبة علي عائد الشركات الخدمية الي النصف لتبلغ %20 ومن جهة اخري سينعكس تخفيض الضريبة علي الافراد ايجابياً علي مستوي دخولهم الحقيقية, وهو ما سيزيد بدوره من معدل انفاق المشتركين, وبالتالي علي متوسط الايراد القادم من المشترك. وعلي المدي المتوسط, من المنتظر ان تؤدي التخفيضات الضريبية الي انتعاش الاقتصاد وبالتالي زيادة الناتج المحلي الاجمالي, وهو ما من شأنه زيادة معدلات الاختراق, وبالتالي زيادة عدد المشتركين.

 
وكان 2005 هو العام الحلم لموبينيل وفودافون حيث قفز عدد مشتريكهما من 7.6 مليون في ديسمبر 2004 الي 12.8 مليون في ديسمبر 2005. ومن جهتها, ارتفع عدد مشتركي المصرية للاتصالات من التليفون الثابت بمعدل اقل بلغ %11 مسجلا 10.4 مليون مقابل 9.360 مليون في ديسمبر 2004. وادي ذلك الي نمو الايرادات بنسبة %8 مسجلة 8.363 مليار جنيه مقابل 7.73 مليار جنيه في عام المقارنة.

 
وتساهم ايرادات الخدمات المباعة الموجهة للخطوط المحلية بنسبة %25 من اجمالي الايرادات. وتساهم الايرادات من خدمات ربط الشبكة الارضية بخطوط المحمول بنسبة %15 وتساهم الايرادات من خدمات المكالمات الدولية بنصيب الاسد بنسبة %28 من اجمالي الايرادات حيث بلغت قيمتها 2.342 مليار جنيه, وبلغت الايرادات من المصادر الاخري المتنوعة 2.54 مليار جنيه.

 
وعلي الرغم من ان الايرادات نمت في عام 2005 بمعدل محدود بلغ %8 الا ان الارباح قفزت بمعدل كبير بلغ %82 مسجلة 1.835 مليار جنيه مقابل 1.008 مليار جنيه في عام 2004. جاء ذلك علي خلفية عاملين اساسيين من خارج التشغيل, الاول من فروق تقييم العملة حيث تم تحقيق ارباح من هذا البند بلغت 335 مليون جنيه مقابل خسائر وصلت الي 149 مليون جنيه في عام 2004. والعامل الاخر الذي ساهم في نمو الارباح قيام الشركة برد 260 مليون جنيه مخصصات تم انتفاء الغرض منها.

 
 وانتهي في ديسمبر 2005 حق الاحتكار الممنوح من الجهاز القومي للاتصالات الي المصرية للاتصالات وذلك فيما يخص تقديمها لكل ما يتعلق بخدمة ربط الاتصالات الدولية بالخطوط الارضية, بالاضافة الي تقديمها تلك الخدمة الي مشتركي التليفون المحمول. وبانتهاء حق الاحتكار من المتوقع نزول شركات دولية الي السوق لتقديم تلك الخدمات وهو ما سيضغط علي الايرادات وهامش الربح.

 
وقامت المصرية للاتصالات في مواجهة المنافسة القادمة بالتوصل الي اتفاق مع موبينيل وفودافون يمنحها حق توصيل مشتركي المحمول في الشبكتين بالخطوط الدولية لفترة عامين قابلة للتمديد. كما قامت في مارس 2005 بالدخول في شراكة استراتيجية مع اوراسكوم تيليكوم لشراء حق تشغيل رخصة هواتف ثابتة في الجزائر لمدة 15 عاماً وذلك ضمن سعيها لتوليد ايرادات بالعملة الاجنبية بالاضافة الي التوسع اقليميا في مواجهة المنافسة القادمة بعد تحرير خدمة الاتصالات, وبلغت قيمة الصفقة 65 مليون دولار, وتبلغ مساهمة المصرية للاتصالات%50 .

 
 ويعد احتكار المصرية للاتصالات لخدمة الهواتف الثابتة سلاحاً ذا حدين, فمن جهة يمكنها من فرض شروطها علي السوق, ومن جهة اخري يحد من المنافسة التي من شأنها الصعود بكفاءة الخدمات وزيادة معدلات الاختراق. واعلن وزير الاتصالات مؤخرا انه لا تفكير في الوقت الحالي لمنح رخصة ثانية للهواتف الثابتة.

 
ومن المنتظر ان تحقق المصرية للاتصالات ارباحاً ضخمة من حصتها في فودافون والتي تصاعدت ارباحها في الثلاث سنوات الاخيرة بمعدلات قياسية ليصل نصيب السهم من الارباح الي حوالي 5.14 جنيه مقابل 3.24 جنيه في التسعة اشهر الاولي من العام المالي المنتهي في مارس 2005 وتبلغ حصة المصرية للاتصالات 6 1 .2 مليون سهم في فودافون, من المنتظر ان تحقق لها ارباحاً متصاعدة من الاستثمارات المالية, وكانت تلك الارباح قد ساهمت بنسبة %8 من صافي ربح المصرية للاتصالات في عام 2005 بوصولها الي 148  مليون جنيه مقابل 41 مليون جنيه في فترة المقارنة, وساهم ذلك في نمو الارباح بمعدل اكبر من نمو ايرادات  التشغيل. وساهم عامل اخر في النمو القياسي للعائد وهو تحقيق الشركة ارباحاً من اعادة تقييم الاصول والالتزامات بالعملة الاجنبية بعد صعود الجنيه منذ مطلع عام 2005, ويعد المركز المالي للمصرية للاتصالات شديد الحساسية لسعر الصرف ليس فقط لضخامة المصروفات الاستثمارية الدولارية اللازمة للتوسعات والصيانة بل ايضا كون الجانب الاكبر مما عليها من قروض يأتي بالعملة الاجنبية. وتنحصر الايرادات الدولارية في تسوية المكالمات الدولية والتي تساهم بحوالي %14 من الايرادات
 

جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 26 مارس 06